Connect with us

Hi, what are you looking for?

تكنولوجيا

البنوك الأوروبية والذكاء الاصطناعي: خطة لتسريح 200 ألف موظف

في خطوة تعزز مكانة المملكة العربية السعودية في مجال البيانات والتحول الرقمي، أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” عن وضع حجر الأساس لمشروع مركز بيانات “هيكساجون” في مدينة الرياض. يُعد هذا المركز الأكبر من نوعه للقطاع الحكومي على مستوى العالم، ويُبشر بتطوير البنية التحتية الرقمية للمملكة ودعم رؤية 2030.

جاء الإعلان عن المشروع خلال حفل حضره مسؤولون حكوميون كبار، وتمهيداً لإنشاء مركز بيانات متطور يهدف إلى تعزيز سيادة البيانات الوطنية وأمنها، وتقديم خدمات حاسوبية عالية الأداء للجهات الحكومية. يهدف “هيكساجون” إلى أن يكون نقطة جذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التكنولوجيا، وسيسهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة.

أهمية مشروع مركز بيانات “هيكساجون” للتحول الرقمي

يمثل مشروع مركز بيانات “هيكساجون” جزءاً رئيسياً من جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وذلك من خلال الاستثمار في القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها قطاع التكنولوجيا. تعتبر البنية التحتية القوية للبيانات ضرورية لدعم التطور في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء (IoT)، والحوسبة السحابية، وغيرها من التقنيات الناشئة.

أكد معالي رئيس “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي أن المشروع يحظى بدعم مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة “سدايا”. وأضاف أن المشروع هو بداية سلسلة من المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للبيانات.

مواصفات المركز التقنية والهندسية

يُقام مركز “هيكساجون” على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربع، وبطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 480 ميجاواط. صُمم المركز وفقًا لأعلى معايير الجودة والموثوقية، حيث يستهدف الحصول على تصنيف Tier IV من معهد الجهوزية العالمي “Uptime Institute”.

يعتمد تصميم المركز على معيار TIA-942 العالمي، والذي يركز على توفير أنظمة مزدوجة ومسارات مستقلة لضمان استمرارية العمليات حتى في الظروف الطارئة. هذا يضمن توافر الخدمات الحكومية الإلكترونية بشكل دائم، ويعزز من كفاءة العمل الحكومي. وفقاً لمدير مركز المعلومات الوطني في “سدايا” الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، يأتي هذا التصميم لضمان أعلى مستويات الأداء.

الأثر الاقتصادي والبيئي للمشروع

يتوقع أن يساهم مركز “هيكساجون” بنحو 10.8 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن المشروع سيساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بحوالي 30 ألف طن سنوياً، وذلك من خلال تبني حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد.

تولي “سدايا” اهتماماً كبيراً بالاستدامة البيئية، حيث تسعى للحصول على شهادة LEED Gold العالمية للمركز. وتشمل هذه الجهود استخدام تقنيات التبريد السائل المباشر، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. هذه الخطوات تتماشى مع التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية التنمية الخضراء.

مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

يأتي هذا المشروع في سياق اهتمام متزايد بالاستثمار في البنية التحتية اللازمة لدعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فهذه التطبيقات تتطلب قدرات حاسوبية هائلة ومعالجة كميات كبيرة من البيانات، وهو ما يوفره مركز “هيكساجون”. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز هذا المركز من قدرة المملكة على استضافة المشاريع التقنية الضخمة.

كما أن تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيساهم في جذب الكفاءات والشركات التقنية العالمية، مما سيعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار. ويتوقع أن يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي نمواً كبيراً في السنوات القادمة، مدفوعاً بالاستثمارات الحكومية والخاصة.

التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية يشهد تطوراً متسارعاً، ومحور هذا التطور هو الاستثمار في البيانات وتكنولوجيا المعلومات. هذا المركز يمثل نقطة تحول مهمة في هذا المجال.

من المتوقع أن تواصل “سدايا” جهودها لتطوير البنية التحتية الرقمية للمملكة، من خلال إطلاق المزيد من المشاريع المماثلة في مختلف أنحاء البلاد. يبقى من المبكر تحديد الجدول الزمني لإنجاز هذه المشاريع، ولكن من الواضح أن المملكة عازمة على أن تصبح رائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي. ينبغي متابعة التقدم المحرز في الحصول على شهادة LEED Gold، وكذلك التأثير الفعلي للمشروع على الناتج المحلي الإجمالي والانبعاثات الكربونية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة