بغداد
قال نواب يوم الخميس إن البرلمان العراقي أقر قانون عفو قد يؤدي إلى إطلاق سراح آلاف السجناء، من بينهم عراقيون مدانون بهجمات على جنود أمريكيين وأشخاص قاتلوا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وأظهرت نسخة من القانون أن المدانين بجرائم الإرهاب المؤدي إلى القتل أو الإعاقة، والقتل غير العمد، وتخريب المؤسسات الحكومية، والتجنيد في المنظمات الإرهابية أو الانضمام إليها، يمكنهم طلب إعادة المحاكمة إذا زعموا أن الاعتراف انتزع منهم تحت الإكراه.
وأكدت مصادر قضائية ونواب أن المدانين بهجمات ضد القوات الأميركية في العراق يمكن أن يستفيدوا من القانون.
وتضغط الكتل السنية في البرلمان العراقي من أجل إصدار القانون لأن العديد من المسجونين بمثل هذه الاتهامات هم من المسلمين السنة، وأدين معظمهم بالعضوية في تنظيم القاعدة وداعش وتنفيذ هجمات ضد القوات العراقية والمدنيين، معظمها بين عامي 2004 و2004. 2018.
ويقدر المشرعون السنة أن ما لا يقل عن 30 ألف سجين سني ستتاح لهم فرصة إعادة المحاكمة.
وتقول مصادر قضائية إن نحو 700 من أعضاء الميليشيات الشيعية يقبعون في السجون أيضًا لإدانتهم بالإرهاب، بعد أن اعتقلتهم القوات الأمريكية بين عامي 2004 و2008، بتهمة شن هجمات على جنود أمريكيين.
وقال أبو الكريم المحمداوي، رئيس لجنة الأمن والدفاع الشيعية في البرلمان، إن الأولوية القصوى للقانون يجب أن تكون إطلاق سراح المعتقلين الذين قاتلوا القوات الأمريكية في العراق لأنهم “أبطال ويجب مكافأتهم على تضحياتهم، وليس تركهم وراء القضبان”. بجريمة الدفاع عن وطنهم”.
وقال النائب السني رعد الدهلكي: “هذا القانون لن يؤدي إلى الإفراج الفوري عن السجناء. ونحن الكتلة السنية في البرلمان طالبنا بإعادة المحاكمة ومراجعة كافة التحقيقات مع السجناء، والمحاكم هي التي ستقرر مصيرهم”.
وينطبق القانون على جميع العراقيين المدانين والمتهمين بارتكاب جرائم لا يزالون قيد التحقيق أو قيد المحاكمة. كما يسمح بمراجعة أحكام الإعدام.
ويقول مسؤولون حكوميون ومصادر قضائية إن القانون الجديد سيخفف الضغط على السجون المكتظة، والتي تضم حاليا حوالي 67 ألف سجين، وهو ما يتجاوز بكثير طاقتها الاستيعابية البالغة 25 ألف سجين.