الرباط
توفيت المغنية المغربية نعيما ساميه في 8 مارس عن عمر يناهز 71 عامًا بعد فترة طويلة من المرض ، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية المغربية
تركت وراءها إرثًا كبيرًا في الثقافة الموسيقية المغربية.
وُلدت ساميه في الدار البيضاء في عام 1954 ، وكسبت مكانة على المشهد الفني واكتسبت شعبية كبيرة في المغرب وفي جميع أنحاء العالم العربي ، بسبب صوتها الجميل وأدائها الممتاز والحساسية الحساسة.
بينما يحزن المغاربة على وفاة المغني الأيقوني ، أشاد زملاء الفنانين المغربيين بالنجم الموسيقي.
كتبت المغنية المغربية الشهيرة لاتيفا رافات على صفحتها على فيسبوك ، “نحن نشارك في حداد رحيل الموسيقى المغربية ، العزيزة التي لن تنسى أبدًا ، لالا نعيما ساميه”.
بدأت ساميه مسيرتها الغنائية في سبعينيات القرن الماضي ، حيث ساهمت في التراث الموسيقي للمغرب. جاء اختراقها الحقيقي من خلال برامج اكتشاف المواهب البث على الراديو والتلفزيون المغربي. ظهرت لأول مرة على “Lucky Dhost Dhost” (Khamis Al-Hazz) ، ثم شاركت في برنامج المنافسة “Talents” (Mawahib).
لم يكن صعود ساميه ليصبح أيقونة موسيقية بدون تحديات. كان والدها مترددًا في البداية في السماح لها بدخولها إلى عالم الموسيقى ، كما كان شائعًا بالنسبة لمعظم الآباء المحافظين خلال تلك الحقبة.
ومع ذلك ، بفضل تصميم الفنان الشاب في ذلك الوقت ، ارتفعت إلى الصدارة ، حيث أنشأت نفسها كشخصية رائدة إلى جانب عبدهادي بيلخايات وأبيلاهاب دوكالي.
شارك ساميه في احتفالات عيد ميلاد الأميرات والأعياد الوطنية ومثل المغرب في عدد من المهرجانات العربية ، لتصبح أفضل سفير للموسيقى المغربية.
لم تكن مجرد فنانة ، لكنها كانت لديها صوت ممتاز وكاريزما فريدة من نوعها أثناء غناء الأغاني التي استكشفت أعماق العلاقات الإنسانية والاجتماعية ، وكذلك حب الوطن.
شاركت في المسيرة الخضراء ، بعد أن قطعت زيارتها إلى بيروت للعودة إلى المغرب ، ونقش اسمها بين الأبطال الذين شاركوا في هذا الحدث التاريخي.
صاغت “سيدة أغنية المغربية” ، كما أحب الكثيرون الاتصال بها ، علاقات قوية مع القصر الملكي ، وأصبحت واحدة من ضيفها المستمر ، حتى استلمت في عام 2007 ميدالية الجدارة الوطنية بمناسبة الذكرى السابعة لانضمام الملك المغربي محمد السادس إلى عرش المملكة.
كما قامت الفنانة الراحلة بحفر اسمها كأصغر فنانة عربية ومغنية عربية ثالثة تغني في مسرح أولمبيا الشهير في باريس في عام 1977 بعد أم كولثوم وفيروز.
لقد تميزت بقدرتها على الوصول إلى جميع قطاعات المجتمع ، حتى في القرى الصغيرة ، وذلك بفضل موهبتها المميزة والآسر ، التي تجمع بين الأصالة والحداثة. كما حافظت على علاقتها الأصيلة بثقافتها المغربية.
من خلال اختياراتها الموسيقية والشاعرية ، طورت Samih هوية فريدة من نوعها صداها مع جماهير الأغاني الحديثة في المغرب.
تعاونت مع الملحنين المعروفين بتفانيهم في دمج إيقاعات المغربية التقليدية في قوالب حديثة ، بما في ذلك عبدكادر راشدي ، وخلطية واهبي وأحمد علوي ، وكذلك مع شعراء زاجال البارزين الذين تكيفوا عن علاجات محلية لتحقيق التعبيرية ، ناميل أحمد علي.
كانت بعض من أهم الأعمال الموسيقية للفنانين الراحل هي أغاني مثل “Jari ya Jari” (جارتي ، يا جاري) ، “Yak A Jarhi” (يا جراحي) و “Amri Lillah” (سيقرر الله لي).