Connect with us

Hi, what are you looking for?

الرياض

أمير الرياض يستقبل مدير السجون بالمنطقة

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في مكتبه بقصر الحكم اليوم العميد علي بن فايز العمري، مدير السجون بالمنطقة. جاء هذا اللقاء في إطار متابعة سموه لأعمال مختلف القطاعات الحكومية في المنطقة، بما في ذلك قطاع الإصلاح والتأهيل، بهدف الاطلاع على مستجدات الأعمال والإنجازات المتحققة. وقدم العمري لسموه تقريراً شاملاً عن أداء مديرية السجون.

تلقى الأمير فيصل بن بندر التقرير السنوي لمديرية السجون بمنطقة الرياض للعام 1442-1443هـ، والذي تضمن إحصائيات مفصلة عن عدد النزلاء، وأنواع القضايا، والبرامج الإصلاحية المنفذة. أكد سموه على أهمية دور السجون في حفظ الأمن وتطبيق العدالة، مشيداً بالجهود المبذولة في سبيل تحقيق هذه الأهداف.

التأهيل وإعادة الدمج في المجتمع: رؤية السجون بالرياض

تولي مديرية السجون في منطقة الرياض اهتماماً كبيراً ببرامج الإصلاح والتأهيل، والتي تعتبر ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة. يهدف هذا التركيز إلى تقليل معدلات العودة إلى الإجرام وتمكين النزلاء من الاندماج بشكل إيجابي في المجتمع بعد قضاء فترة محكوميتهم. وتشمل هذه البرامج جوانب متنوعة، مثل التعليم المهني، والتدريب على الحرف، والتوعية الدينية والاجتماعية.

أظهر التقرير السنوي تقدماً ملحوظاً في عدد النزلاء الذين استفادوا من البرامج التعليمية والمهنية. وتتنوع هذه البرامج لتشمل مجالات مثل النجارة، والكهرباء، والسباكة، وصيانة الأجهزة الإلكترونية. هذه المهارات تأتي في إطار جهود دعم النزلاء وتزويدهم بفرص عمل بعد الإفراج عنهم.

أهمية التوعية في الإصلاح

أكد الأمير فيصل بن بندر على الدور الحيوي للتوعية في عملية إصلاح النزلاء. يشمل ذلك التوعية بمخاطر الجريمة، وأهمية الالتزام بالقانون، وسبل الوقاية من الانحراف. كما يركز على تعزيز القيم الإيجابية وتنمية الوعي الديني والاجتماعي لدى النزلاء.

وضحت وزارة الداخلية مراراً أن برامج التوعية ليست مجرد محاضرات وندوات، بل هي عملية شاملة تتضمن أيضاً الإرشاد النفسي والاجتماعي، وتقديم الدعم للنزلاء وعائلاتهم. وتستعين المديرية بخبراء ومتخصصين في مجالات مختلفة لتقديم هذه الخدمات بفعالية.

جهود دعم الأسر المتعففة

بالإضافة إلى برامج التأهيل الخاصة بالنزلاء، تولي مديرية السجون بالرياض اهتماماً خاصاً بدعم أسرهم المتعففة. وتأتي هذه الجهود في إطار المسؤولية الاجتماعية للمديرية، وإيماناً بأهمية الحفاظ على وحدة الأسرة. تتعاون المديرية مع الجهات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية لتقديم المساعدة المالية والعينية لهذه الأسر.

أشارت مصادر إلى أن الدعم المقدم للأسر لا يقتصر على الجانب المادي، بل يشمل أيضاً تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير فرص التدريب والتأهيل للأفراد القادرين على العمل. هذا يأتي ضمن خطط الرعاية الشاملة المقدمة.

وتشمل إحصائيات التقرير السنوي بيانات حول عدد النزلاء في مختلف الإصلاحيات بالمنطقة، وتوزيعهم حسب الجنس والجريمة ونوع المحكومية. كما تضمنت الإحصائيات بيانات حول عدد المفرج عنهم، ومعدلات العودة إلى الإجرام. تعكس هذه البيانات واقعاً إحصائياً دقيقاً يساعد في وضع الخطط والبرامج المناسبة.

يأتي هذا اللقاء في سياق متواصل من الدعم الذي يقدمه أمير منطقة الرياض لجميع القطاعات الحكومية. وهو يؤكد على حرص سموه على متابعة شؤون النزلاء والوقوف على احتياجاتهم، وعلى دعم جهود تطوير برامج الإصلاح والتأهيل. السجون في المملكة العربية السعودية تعمل بجدية لتحقيق أهداف الأمن والعدالة.

من الجدير بالذكر أن مديرية السجون في منطقة الرياض قد نفذت عدداً من المبادرات الجديدة خلال العام الماضي، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، وتطوير بيئة الإصلاح. وتتضمن هذه المبادرات إدخال تقنيات حديثة في إدارة السجون، وتوفير برامج تدريبية متخصصة للعاملين في هذا المجال، وتحسين الرعاية الصحية المقدمة للنزلاء.

يُتوقع أن تقوم مديرية السجون في منطقة الرياض بتحليل التقرير السنوي وتقييم النتائج المتحققة، تمهيداً لوضع خطط عمل جديدة تهدف إلى تطوير أداء المديرية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء. وكان قد صرح مصدر مسؤول بالوزارة أنه سيتم عقد اجتماع قريب لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع السجون واقتراح الحلول المناسبة. كما يشير التوجه العام إلى زيادة الاستثمار في برامج الإصلاح.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة