بدأت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض بتنفيذ برنامج شامل للتهيئة لاستقبال الطلاب والطالبات في العام الدراسي الجديد 1443هـ، مع التركيز على فعاليات ترفيهية وتوعوية تهدف إلى تسهيل عملية العودة الحضورية بعد فترة التعلم عن بعد. يهدف البرنامج إلى دعم العودة إلى المدارس وضمان انتقال سلس وآمن للطلاب، خاصةً في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية.
برنامج تهيئة الطلاب والطالبات: تفاصيل العودة الحضورية في الرياض
وجهت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض جميع مدارس مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية بتفعيل برنامج التهيئة للعودة الحضورية للعام الدراسي الحالي. يهدف هذا البرنامج إلى تهيئة الطلاب والطالبات نفسيًا واجتماعيًا للعودة إلى البيئة المدرسية بشكل فعال وآمن، مع مراعاة جميع الإجراءات الاحترازية المتعلقة بوباء كوفيد-19. وبدأ البرنامج بالفعل هذا الأسبوع عبر منصتي “روضتي” و “مدرستي”.
أوضح المدير العام للتعليم بمنطقة الرياض، الأستاذ حمد بن ناصر الوهيبي، أن البرنامج يأتي في ظل أهمية الاستقرار النفسي والاجتماعي للطلاب بعد انقطاعهم عن المدرسة، وحرصًا على تعزيز دافعيتهم نحو التعلم والتفاعل الإيجابي في الأنشطة الصفية. وأضاف أن البرنامج يركز بشكل خاص على دعم الطلاب في التكيف مع البيئة المدرسية والانفصال التدريجي عن المنزل والأسرة.
أهداف برنامج التهيئة للعودة إلى المدارس
يرتكز برنامج التهيئة على عدة أهداف رئيسية، أولها هو التكيف الاجتماعي للطلاب، وذلك لمساعدتهم على الاندماج السريع في صفوفهم الدراسية وتكوين علاقات صحية مع زملائهم ومعلميهم. كما يهدف إلى تعزيز الاستعداد النفسي للطلاب وتقليل أي مخاوف أو قلق قد يصاحب العودة إلى المدرسة. بالإضافة إلى ذلك، يركز البرنامج على أهمية التواصل الفعال بين الأسرة والمدرسة، باعتباره أساس نجاح عملية التهيئة.
وتشمل فعاليات البرنامج، وفقًا لتصريحات الإدارة، أنشطة ترفيهية متنوعة تهدف إلى إزالة التوتر وخلق جو من المرح والتفاؤل. كما يتضمن البرنامج مواد توعوية حول الإجراءات الاحترازية والوقائية التي يجب اتباعها في المدرسة، وذلك لضمان سلامة الجميع. ستستمر هذه الفعاليات عن بعد حتى يوم 17 من شهر 6 لعام 1443هـ.
في الأسبوع التالي، أي من 20 إلى 24 من شهر 6 لعام 1443هـ، سينتقل البرنامج إلى مرحلة التطبيق الحضوري داخل المدارس. سيتم خلال هذه المرحلة تنفيذ أنشطة وورش عمل تفاعلية تهدف إلى تعزيز مهارات الطلاب الاجتماعية والعاطفية، بالإضافة إلى توفير الدعم اللازم للطلاب الذين قد يحتاجون إلى مساعدة إضافية. يرافق ذلك تدريب المعلمين والمعلمات على التعامل مع الطلاب في هذه المرحلة الانتقالية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التعليم السعودية لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلاب، وتعزيز جودة التعليم في جميع أنحاء المملكة. فبعد فترة طويلة من التعلم عن بعد، تحرص الوزارة على ضمان عودة سلسة وناجحة للطلاب إلى المدارس، مع الأخذ في الاعتبار جميع التحديات والاحتياجات المحتملة. التعليم عن بعد شكل تحديًا للعديد من الطلاب وأولياء الأمور، والبرنامج يسعى للتخفيف من آثاره.
الاستعداد للعام الدراسي الجديد يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والإدارات المدرسية. ومن المتوقع أن يشهد البرنامج إقبالاً واسعًا من الطلاب والطالبات، وأن يساهم في تحقيق أهداف التهيئة المرجوة. يهدف البرنامج أيضًا إلى معالجة أي فجوات تعليمية قد تكونت خلال فترة الجائحة.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض على أهمية الالتزام التام بتطبيق جميع البروتوكولات والإجراءات الاحترازية المعتمدة من قبل وزارة الصحة، وذلك لحماية الطلاب والطالبات والموظفين من أي مخاطر محتملة. ويشمل ذلك ارتداء الكمامات، والحفاظ على مسافة آمنة، وتعقيم اليدين بشكل مستمر. الصحة والسلامة هما على رأس أولويات الإدارة.
وفيما يتعلق بتقييم فعالية البرنامج، أفادت الإدارة أنها ستقوم بجمع البيانات والملاحظات من المدارس والمعلمين وأولياء الأمور، وذلك بهدف تحديد نقاط القوة والضعف، وإجراء التحسينات اللازمة في المستقبل. كما سيتم إجراء استطلاعات رأي للطلاب لقياس مدى رضاهم عن البرنامج وفعاليته في مساعدتهم على التكيف مع البيئة المدرسية. من المتوقع أن يتم نشر تقرير شامل عن نتائج البرنامج في نهاية العام الدراسي.
من المقرر أن تستمر وزارة التعليم في مراقبة الوضع الوبائي عن كثب، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الطلاب والموظفين. وفي حال ظهور أي تطورات جديدة، سيتم إعادة تقييم الإجراءات الاحترازية وتعديلها حسب الحاجة. يجب على أولياء الأمور متابعة التحديثات الرسمية من وزارة التعليم والإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض للبقاء على اطلاع دائم بآخر المستجدات.