Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

تحذير قوي في غزة من تفشي من وباء “ليبتوسبيروز”.. ما هو وما أعراضه ومسبباته؟

حذّر مسؤولون طبيون في قطاع غزة من زيادة مقلقة في احتمالية انتشار مرض “ليبتوسبيروز“، وهو مرض معد ينتقل عن طريق الفئران والقوارض، وذلك في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتكدس النازحين. وأشاروا إلى أن ارتفاع عدد القوارض واختلاط مياه الأمطار الملوثة يزيد من خطر الإصابة بهذا المرض، خاصة بين الأطفال.

يأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة صحية حادة بسبب الحرب المستمرة والحصار، مما يهدد بتفشي الأوبئة والأمراض المعدية. وقد بدأت الطواقم الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في جمع عينات من المصابين لإرسالها للفحص في الخارج، نظراً لغياب الإمكانات المخبرية المحلية.

ما هو مرض الليبتوسبيروز وكيف ينتشر؟

مرض الليبتوسبيروز هو عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا من نوع “ليبتو سبيرا”. ينتقل المرض بشكل رئيسي من الحيوانات المصابة، وخاصة القوارض مثل الفئران، إلى البشر. تنتقل البكتيريا عن طريق بول الحيوانات الملوثة للمياه والتربة.

ينتشر المرض عندما يلامس الإنسان المياه أو التربة الملوثة، خاصة إذا كان لديه جروح أو تشققات في الجلد. كما يمكن أن يحدث انتقال العدوى من خلال الأغشية المخاطية مثل الأنف والفم. التهاب الكلى هو أحد المضاعفات الخطيرة المحتملة للمرض.

الأطفال والفئات الأكثر عرضة للإصابة

الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بمرض الليبتوسبيروز، خاصة أولئك الذين يلعبون في المياه الملوثة أو بالقرب من مصادر القوارض. وذلك بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم وزيادة تعرضهم للمياه الملوثة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفئات الأضعف والمرضى الذين يعانون من نقص المناعة هم أيضاً أكثر عرضة للإصابة.

تزداد المخاطر في مناطق النزوح المكتظة، حيث تفتقر إلى النظافة والصرف الصحي المناسبين، مما يوفر بيئة مثالية لتكاثر القوارض وانتشار المرض. الأمراض المعدية بشكل عام تشكل تهديداً كبيراً في هذه الظروف.

أعراض وعلاج الليبتوسبيروز

تبدأ أعراض مرض الليبتوسبيروز عادةً بعد فترة حضانة تتراوح بين 5 و 14 يومًا. تشمل الأعراض الأولية الحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق العام. قد يظهر أيضًا احمرار في العينين.

في الحالات الشديدة، يمكن أن تتطور الأعراض لتشمل اليرقان واضطرابات الكبد والكلى ونزيفًا داخليًا أو صعوبات في التنفس. يتطلب التشخيص المبكر والعلاج الفوري بالمضادات الحيوية لتجنب المضاعفات الخطيرة. قد تحتاج الحالات الشديدة إلى دخول المستشفى والعناية المركزة.

الصحة العامة في غزة مهددة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يعيق القدرة على تشخيص وعلاج المرض بشكل فعال. بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار الحصار يعيق وصول المساعدات الطبية اللازمة.

يؤكد المسؤولون على أهمية اتخاذ تدابير وقائية للحد من انتشار المرض، مثل توفير المياه النظيفة والصرف الصحي المناسبين، ومكافحة القوارض، وتوعية السكان بأهمية النظافة الشخصية وتجنب ملامسة المياه الملوثة.

من المتوقع أن تستمر الجهود الطبية في مراقبة الوضع وتقييم المخاطر المحتملة. في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لتوفير الإمكانات المخبرية اللازمة داخل غزة، مما يجعل الاعتماد على الفحوصات الخارجية أمراً ضرورياً. يجب على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل لتقديم الدعم الطبي والإنساني اللازم لمنع تفشي وباء أوسع نطاقاً.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة