Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مصر تعلن عن حصيلة مليارية لصادراتها البترولية.. كم بلغت في 18 شهرا؟

:

شهد قطاع البترول المصري تطورات مهمة خلال عام 2024 و 2025، حيث تمكنت مصافي تكرير البترول من تلبية جزء كبير من الاحتياجات المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وبلغ حجم الإنتاج والتكرير 34 مليون طن، ما أسفر عن توفير 30.25 مليون طن للسوق المحلي. وتشير البيانات إلى نمو ملحوظ في صادرات المنتجات البترولية، مما يعكس جهود الدولة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال **تكرير البترول**.

ووفقًا لبيانات وزارة البترول والجهاز المركزي للإحصاء، بلغت قيمة الصادرات البترولية الكلية في عام 2024 حوالي 5.5 مليار دولار أمريكي. تأتي هذه التطورات في ظل تركيز حكومي متزايد على تطوير البنية التحتية للقطاع وتنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل تكاليف الاستيراد.

تطوير مصافي البترول وزيادة الإنتاج المحلي

أكدت وزارة البترول أن تطوير مصافي التكرير المحلية كان له دور أساسي في تحقيق هذه النتائج الإيجابية. وقد تم إعطاء دفعة قوية لتسريع وتيرة تنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية ذات الأهمية البالغة.

مشروع “أنوبك” بأسيوط

يعد مجمع إنتاج السولار والمنتجات عالية القيمة بأسيوط “أنوبك” من أهم هذه المشروعات. وتهدف هذه الوحدة إلى تعزيز القدرة الإنتاجية المحلية من السولار والمنتجات البترولية الأخرى ذات القيمة المضافة العالية.

مشروع مجمع التفحيم في السويس

بالإضافة إلى ذلك، تم تسريع العمل في مشروع مجمع التفحيم وإنتاج السولار بشركة السويس لتصنيع البترول. هذا المشروع يهدف إلى تقليل الاعتماد على استيراد السولار بشكل كبير بمجرد الانتهاء منه. يساهم ذلك في ترشيد النفقات وتقليل الضغط على الميزان التجاري.

تحويل ميناء الحمراء إلى مركز إقليمي للطاقة

في إطار جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول، أعلنت وزارة البترول عن توقيع اتفاقيات لتطوير ميناء الحمراء البترولي في مدينة العلمين الجديدة. يهدف المشروع إلى تحويل الميناء إلى مركز رئيسي لتخزين وتداول البترول الخام والمنتجات البترولية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ويتم هذا التطوير بالتعاون مع موانئ الفجيرة الإماراتية، والتي تعتبر ثاني أكبر مركز عالمي في هذا المجال. ومن المتوقع أن يساهم هذا التعاون في نقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى مصر، وتعزيز قدراتها التنافسية في سوق الطاقة العالمي.

توسيع نطاق صناعة البتروكيماويات

تسعى وزارة البترول أيضًا إلى تنويع وتطوير قطاع البتروكيماويات، وإطلاق 10 مشروعات جديدة في هذا المجال. يهدف ذلك إلى تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البتروكيماوية الأساسية.

ومن بين هذه المشروعات، بدء أعمال الإنشاءات لمشروع إنتاج الصودا آش في مدينة العلمين الجديدة. هذا المشروع يعتبر خطوة مهمة نحو توطين صناعة هذه المادة الكيميائية الهامة، والتي تستخدم في العديد من الصناعات الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يركز القطاع على الاستثمار في **النفط والغاز**، وهما أساس صناعة البتروكيماويات.

وتشمل هذه المشروعات أيضًا تطوير صناعات الأسمدة والبلاستيك والمطاط وغيرها من المنتجات البتروكيماوية. وتحرص الوزارة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال، وتوفير بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين.

وتأتي هذه التطورات في قطاع البترول المصري بالتزامن مع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، واستمرار تقلبات أسعار النفط. وهذا يضع على عاتق القطاع مسؤولية كبيرة في تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المحلية والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق العالمية. تعتبر هذه المشروعات خطوة هامة نحو تحقيق **الأمن الطاقي** في مصر.

بشكل عام، يظهر قطاع البترول المصري تحسنًا ملحوظًا في الأداء، مع نمو في الإنتاج والتكرير والصادرات. بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز واضح على تطوير البنية التحتية وتنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة وكذلك تطوير **صناعة الكيماويات**.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن يتم الانتهاء من بعض المشروعات الرئيسية، مثل مجمع “أنوبك” ومجمع التفحيم في السويس. وسيتم التركيز أيضًا على تطوير البنية التحتية لميناء الحمراء وتحويله إلى مركز إقليمي فعال. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه القطاع، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، وتقلبات أسعار النفط، والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية. يتعين مراقبة هذه التحديات ووضع خطط للتعامل معها لضمان استمرار نمو وتطور قطاع البترول المصري.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة