Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

بريطانيا.. وصول أكثر من 41 ألف مهاجر غير شرعي في 2025

شهد عام 2025 عبور 42 ألفًا و800 مهاجر لقناة المانش في محاولة للوصول إلى المملكة المتحدة، وفقًا لوزارة الداخلية الفرنسية. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 13% مقارنة بعام 2024، الذي شهد وصول نحو 36800 مهاجر. وتشكل رحلات العبور لقناة المانش تحديًا مستمرًا للحكومتين الفرنسية والبريطانية، مع استمرار تدفق المهاجرين رغم جهود مكافحة التهريب.

يُعد هذا العدد ثاني أعلى رقم منذ بدء تسجيل الإحصائيات في عام 2018، حيث سجل عام 2022 رقمًا قياسيًا بوصول حوالي 46 ألف شخص. ويأتي الإعلان عن هذه الأرقام في ظل تصاعد الجدل السياسي حول سياسات الهجرة واللجوء في كل من فرنسا والمملكة المتحدة، والضغوط المتزايدة على البنية التحتية لاستقبال المهاجرين.

تزايد أعداد المهاجرين وتكاليف اللجوء في بريطانيا

أشارت وزارة الداخلية الفرنسية إلى أنه لم يتم تسجيل أي محاولات لعبور القناة خلال الفترة من 15 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2025، وهو أمر معتاد نظرًا لانخفاض حاد في محاولات العبور خلال شهر ديسمبر بسبب الظروف الجوية الباردة والصعبة. ومع ذلك، فإن الزيادة الإجمالية في أعداد العابرين تثير قلقًا بالغًا.

تواجه السلطات البريطانية ضغوطًا مالية متزايدة بسبب تكاليف إيواء طالبي اللجوء، حيث تنفق الحكومة ملايين الجنيهات الإسترلينية يوميًا على توفير السكن لهم في الفنادق. هذا الوضع دفع الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في سياساتها المتعلقة بالهجرة.

إجراءات مشددة في سياسات الهجرة واللجوء

في نوفمبر 2025، أعلنت حكومة لندن عن سلسلة من الإجراءات لتشديد الرقابة على الهجرة واللجوء، وذلك استجابةً للضغوط الداخلية والخارجية. تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من عدد طالبي اللجوء وتقليل الأعباء المالية على دافعي الضرائب.

من بين هذه الإجراءات، تمديد فترة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة من 5 سنوات إلى 20 عامًا للمتقدمين من فئة اللاجئين، وهو ما يمثل تغييرًا كبيرًا في المعاملة القانونية لهذه الفئة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إعادة تقييم وضع اللجوء للمتقدمين كل 30 شهرًا بدلاً من منحه بشكل دائم.

وتشمل الإجراءات أيضًا إلغاء الدعم المالي عن بعض فئات المهاجرين، والاقتصار على تقديم المساعدة المالية للأشخاص الذين لا يملكون أي مصادر دخل أخرى. كما ستحرم أي شخص قادر على العمل ويرفض عرض عمل مناسب من تلقي أي دعم مالي، مما يهدف إلى تشجيع الاندماج في سوق العمل.

تتعلق قضية الهجرة غير الشرعية بتحديات جيوسياسية وأزمات إنسانية متعددة. يرى مراقبون أن هذه الزيادة في أعداد العابرين مرتبطة بتصاعد الصراعات في مناطق مختلفة من العالم، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفع الكثيرين إلى البحث عن فرص أفضل في أوروبا. ويتزايد أيضًا دور شبكات التهريب المنظمة التي تستغل ضعف المهاجرين.

يتصاعد الجدل حول فعالية هذه التدابير الجديدة وتاثيرها على حقوق اللاجئين والمهاجرين. يرى البعض أن هذه الإجراءات ضرورية للسيطرة على تدفق المهاجرين وتخفيف الأعباء المالية على الدولة، بينما ينتقدها آخرون باعتبارها غير إنسانية وتنتهك القوانين الدولية. قضايا اللاجئين تحظى باهتمام دولي كبير.

في المقابل، تواصل فرنسا جهودها لتعزيز الرقابة على الحدود ومنع محاولات العبور غير الشرعي. وتتعاون السلطات الفرنسية مع نظيراتها البريطانية لتبادل المعلومات ومكافحة شبكات التهريب. ومع ذلك، فإن التعاون الثنائي يواجه أحيانًا عقبات بسبب الخلافات السياسية حول أفضل السبل للتعامل مع هذه القضية المعقدة.

من المتوقع أن تستمر موجات الهجرة عبر قناة المانش في المستقبل القريب، وقد تشهد تصاعدًا في الأشهر القليلة القادمة مع تحسن الأحوال الجوية. سيراقب المراقبون عن كثب تأثير الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة البريطانية على أعداد العابرين وعلى أوضاع طالبي اللجوء الموجودين بالفعل في البلاد. بالنظر إلى التحديات المستمرة، قد يكون من الضروري البحث عن حلول أكثر شمولية وتعاونًا على المستوى الأوروبي والدولي لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة وتقديم المساعدة للمحتاجين.

المصدر: وكالة “نوفوستي”

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة