شهدت الأسواق المالية في السعودية وسلطنة عمان اليوم الخميس أداءً إيجابياً، مدفوعاً بالبنوك وشركات الطاقة، بالإضافة إلى استكمال المملكة العربية السعودية ترتيبات قرض كبير. ارتفع المؤشر السعودي مدعوماً بشراء الأسهم، ما يعكس ثقة المستثمرين في السوق السعودي. من المتوقع أن تؤثر هذه التطورات على حركة التداول في الأيام القادمة.
وسجل السوق السعودي مكاسب بلغت 0.6 بالمئة، بينما ارتفع المؤشر العماني بنسبة 0.5 بالمئة، وفقاً لآخر التحديثات. شملت الأداء الجيد قطاعات رئيسية مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والتكنولوجيا والمرافق في السعودية، وقطاع الطاقة في سلطنة عمان. يعتبر هذا النمو مؤشراً على تحسن الأوضاع الاقتصادية في كلا البلدين.
تحليل أداء السوق السعودي وأخبار القروض الجديدة
يعود أداء السوق السعودي الإيجابي إلى عدة عوامل، من بينها عمليات شراء واسعة النطاق في قطاعات حيوية. ارتفع سهم بنك الرياض بنسبة 1.7 بالمئة، وأظهر سهم شركة أكوا باور نمواً بنسبة 1.2 بالمئة، مما يشير إلى اهتمام المستثمرين بالقطاع المالي والطاقة المتجددة. هذا التوجه يعكس خطط التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة.
تأثير القروض الجديدة على الاقتصاد السعودي
أعلن المركز الوطني لإدارة الدين العام في السعودية أمس الأربعاء عن إتمام ترتيبات قرض مجمع بقيمة 13 مليار دولار أمريكي، بمدة سبع سنوات. ويهدف هذا القرض إلى توفير التمويل اللازم لمشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية العامة. يأتي هذا التمويل في إطار رؤية المملكة 2030 لتطوير وتنويع مصادر الدخل.
من المرجح أن يخفف هذا القرض الضغط على الميزانية العامة للمملكة، ويسرع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية الهامة. ويُظهر قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الخارجية، وتعزيز مكانتها كوجهة موثوقة للمستثمرين العالميين. تعتبر هذه الخطوة إيجابية لتنمية البنية التحتية.
أداء الشركات الفردية ودور العقود الجديدة
شهد سهم شركة الخليج للتدريب والتعليم قفزة ملحوظة بلغت 7.6 بالمئة بعد توقيع إحدى شركاتها التابعة لعقد هام مع الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء. ينص العقد على تشغيل وإدارة مركز الاتصال والقنوات الرقمية التابع للهيئة، ما يعزز مكانة الشركة في قطاع الخدمات الرقمية. يعكس هذا النمو أهمية الشراكات بين القطاع الخاص والحكومة.
يعتبر هذا العقد دليلاً على الثقة التي توليها الجهات الحكومية للشركات المحلية المتخصصة في مجال التدريب والتقنية. وبالتالي، يمكن توقع المزيد من الصفقات المشابهة في المستقبل، مما سيساهم في دعم نمو هذا القطاع. المشاريع الحكومية غالباً ما تكون محفزاً كبيراً للاقتصاد.
نظرة على أداء سوق الأوراق المالية في سلطنة عمان
على صعيد آخر، استقر سوق الأوراق المالية في سلطنة عمان على مكاسب طفيفة، حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.5 بالمئة. وعزز هذا الأداء صعود معظم الأسهم المدرجة في السوق، وعلى رأسها سهم أوكيو العمانية للطاقة الحكومية، الذي زاد بنسبة 1.4 بالمئة. يشير هذا إلى استقرار نسبي في السوق العماني.
يعزى النمو في سهم أوكيو إلى الأداء الجيد لقطاع الطاقة، والدعم الحكومي المستمر لهذا القطاع الحيوي. بالإضافة إلى ذلك، تلعب مشاريع الشركة في تطوير البنية التحتية للطاقة دوراً هاماً في جذب المستثمرين. هذه المشاريع تعتبر ضرورية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
الميزانية العمانية لعام 2026 و توقعات العجز
أعلنت سلطنة عمان عن موافقتها على ميزانية الدولة لعام 2026، والتي تُظهر عجزاً مالياً مقدراً بـ 530 مليون ريال عُماني (ما يعادل 1.38 مليار دولار أمريكي). يمثل هذا العجز نسبة 1.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع، وهو ما يشير إلى سعي الحكومة للسيطرة على الإنفاق العام. يتمثل أحد التحديات الاقتصادية الرئيسية في عمان في إدارة الميزانية.
تتضمن الميزانية الجديدة إجراءات لترشيد الإنفاق وتعزيز الإيرادات غير النفطية، بما يتماشى مع خطط التنويع الاقتصادي التي تتبناها السلطنة. يهدف ذلك إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وتحقيق استدامة مالية على المدى الطويل. من المهم متابعة تنفيذ هذه الإجراءات.
بشكل عام، فإن أداء الأسواق المالية في السعودية وسلطنة عمان يعكس حالة من التفاؤل الحذر بشأن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة. يجب مراقبة تطورات أسعار النفط العالمية، والسياسات الحكومية، والمستجدات الجيوسياسية لتقييم الأداء المستقبلي لهذه الأسواق. الاستثمار في المنطقة سيستمر في جذب الأنظار.
من المتوقع أن يستمر المركز الوطني لإدارة الدين العام في متابعة أداء القرض الأخير، والتحضير لعمليات تمويل مستقبلية. في الوقت نفسه، ستواصل الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء العمل مع شركة الخليج للتدريب والتعليم لتطوير خدماتها الرقمية. ستكون التقارير المالية الربع سنوية مؤشراً مهماً على الصحة العامة لهذه الاستثمارات العقارية و التوجهات الاقتصادية.