Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

ألمانيا.. اعتقال نحو 430 شخصا وإصابة العشرات من رجال الشرطة في أعمال شغب ليلة رأس السنة

شهدت العاصمة الألمانية برلين ليلة رأس السنة الجديدة أعمال شغب واسعة النطاق، أسفرت عن إصابة العشرات من ضباط الشرطة وأضرار كبيرة في الممتلكات. ووفقًا لتقارير الشرطة، تصاعدت التوترات في عدة أحياء، مما استدعى نشر تعزيزات أمنية إضافية للسيطرة على الوضع. وتعتبر هذه الأحداث بمثابة تحدٍ جديد لأمن برلين، وتثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة للحد من أعمال الشغب في ليلة رأس السنة.

بدأت أعمال العنف في وقت متأخر من الليلة، وتخللها رشق الشرطة بالزجاجات والألعاب النارية في أحياء موابيت وكرويتسبيرغ وميتّه. وأفادت الشرطة بأنها تعاملت مع أكثر من 2300 حالة طارئة، مقارنة بأقل من 2200 حالة في العام الماضي، مما يشير إلى زيادة في مستوى العنف والإخلال بالنظام العام. وقد أدت هذه الأحداث إلى فتح 800 تحقيق أولي.

زيادة حالات الإصابة بين الشرطة وأضرار في الممتلكات نتيجة أعمال الشغب

أكدت الشرطة أن اثنين من ضباطها أُصيبا بجروح خطيرة استدعت نقلهما إلى المستشفى، بينما تعرض 22 ضابطًا آخر لإصابات مختلفة نتيجة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات. بالإضافة إلى ذلك، اندلعت 47 حريقًا في مركبات مختلفة، بما في ذلك 4 دراجات نارية، وتمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليها. وتُظهر هذه الأرقام حجم الأضرار التي خلفتها أعمال الشغب.

وقد أقدم نحو 500 شخص على إثارة الشغب في حي موابيت خلال مظاهرة لليسار الراديكالي تحت شعار “رأس السنة في السجن”، حيث رشقوا الشرطة بالزجاجات والألعاب النارية. ووصفت الشرطة الهجمات بالألعاب النارية بأنها واسعة النطاق، مما أعاق جهود إطفاء الحرائق. وفي حي كرويتسبيرغ، قام حوالي 150 شخصًا بأعمال مماثلة بعد منتصف الليل.

تعزيزات أمنية ونشر إضافي للشرطة

استجابةً لتصاعد العنف، نشرت الشرطة حوالي 3200 ضابط إضافي في العاصمة لضمان الأمن. بالإضافة إلى ذلك، تلقت الشرطة تعزيزات أمنية من ولايات ألمانية أخرى. وتهدف هذه الإجراءات إلى استعادة النظام ومنع المزيد من أعمال العنف. وتشير هذه الاستجابة الأمنية إلى مدى خطورة الوضع الذي شهدته برلين.

وتتعلق التحقيقات الأولية التي فتحتها الشرطة بمخالفات قوانين الأسلحة والمتفجرات، والمقاومة أثناء الاعتقال، والحرائق المتعمدة، والإيذاء الجسدي، والإخلال بالنظام العام، والاعتداء على رجال الأمن. وقد تم وضع 14 شخصًا قيد الاحتجاز الوقائي لمنع ارتكاب المزيد من المخالفات، وفقًا لبيان الشرطة. وتشمل التهم الموجهة للموقوفين المشاركة في أعمال العنف والتخريب.

وتشير التقارير إلى أن استخدام الألعاب النارية بشكل غير قانوني كان أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في أعمال العنف. وتعتبر ألمانيا من بين الدول الأوروبية التي لديها قوانين صارمة بشأن استخدام الألعاب النارية، ولكن يبدو أن هذه القوانين لم تردع بعض الأفراد عن الانخراط في سلوكيات خطيرة. وتشكل هذه القضية تحديًا إضافيًا للسلطات الأمنية.

وتشهد برلين، مثل العديد من المدن الأوروبية الأخرى، توترات اجتماعية وسياسية متزايدة. وقد ساهمت هذه التوترات في خلق بيئة مواتية لأعمال العنف والإخلال بالنظام العام. وتتطلب معالجة هذه المشكلات اتباع نهج شامل يتضمن تعزيز الحوار المجتمعي ومعالجة الأسباب الجذرية للتهميش والإقصاء. وتعتبر هذه القضية ذات أهمية خاصة في سياق التحديات التي تواجهها المجتمعات الأوروبية.

من المتوقع أن تستمر الشرطة في تقييم الوضع وتقديم تقارير مفصلة عن أعمال الشغب. كما من المرجح أن يتم إجراء مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية المتخذة في ليلة رأس السنة، بهدف تحديد نقاط الضعف وإجراء التحسينات اللازمة. وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لضمان أمن وسلامة المواطنين في المستقبل، وتجنب تكرار أحداث مماثلة. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بهذا الموضوع عن كثب.

المصدر: تاس

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة