Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

10 آلاف فراشة ترسم ملامح أحدث وجهة سياحية بأبوظبي

تفتتح العاصمة أبوظبي هذا الأسبوع وجهة سياحية جديدة ومميزة لعشاق الطبيعة والحياة البرية، وهي “حدائق الفراشات أبوظبي”. من المقرر أن تستقبل حدائق الفراشات أبوظبي زوارها اعتبارًا من 9 يناير في منطقة القناة، لتصبح بذلك إضافة قيمة إلى المشهد السياحي المتنوع في الإمارة. تهدف هذه المحمية إلى تقديم تجربة فريدة من نوعها تجمع بين جمال الفراشات وتنوع الحياة الاستوائية.

تقع الوجهة الجديدة في منطقة ممشى القناة، على بعد دقائق قليلة من جامع الشيخ زايد الكبير، ومواجهة “ناشونال أكواريوم”. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أبوظبي المستمرة لتطوير قطاع السياحة وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة. تتوقع الجهات المعنية ارتفاعًا في أعداد السياح مع افتتاح هذه الحديقة.

استكشاف عالم الفراشات وأكثر في حدائق الفراشات أبوظبي

تتميز “حدائق الفراشات أبوظبي” بتصميمها الفريد الذي يتيح للزوار الاستمتاع بتجربة المشي الحر وسط الطبيعة. ستضم المحمية أكثر من 10,000 فراشة من مختلف الأنواع والألوان، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الحيوانات والنباتات الاستوائية. وتم تصميم هذه الحديقة لتكون أكثر من مجرد عرض للفراشات، بل هي بيئة تعليمية وترفيهية متكاملة.

تصميم القباب الحيوية وتنوع البيئات

تستلهم القباب الحيوية (Biodomes) داخل الحديقة تصميمها من الغابات المطيرة والمناظر الطبيعية الخلابة في قارتي آسيا وأمريكا الجنوبية. تحتوي هذه القباب على نباتات داخلية وبرك أسماك “الكوي”، مما يخلق بيئات استوائية مُعاد إنشاؤها بدقة. يهدف هذا التصميم إلى توفير الظروف المثالية لنمو الفراشات والحفاظ على أنواع الحيوانات والنباتات النادرة.

بالإضافة إلى الفراشات، ستستضيف المحمية أنواعًا مختلفة من الحيوانات الأخرى. أكدت الجهات المشغلة وجود كسلان ذي إصبعين، ودب القط “بالاوان”، وآكل النمل (تاماندوا)، وسنجاب سريلانكا العملاق، وتمساح “كوفييه” القزم. هذا التنوع الحيواني يعزز من جاذبية الوجهة ويجعلها فريدة من نوعها في المنطقة.

كما ستضم الحديقة مجموعة كبيرة من الطيور الملونة، مثل العصافير والعصافير الذهبية (غولدين)، مما يضيف إلى جمال المشهد الطبيعي. وتعد هذه المجموعة المتنوعة من الكائنات الحية جزءًا من جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، وهو هدف رئيسي لوجهات السياحة البيئية في أبوظبي.

تتزايد أهمية السياحة البيئية على مستوى العالم، حيث يبحث الزوار عن تجارب سفر أكثر وعيًا ومسؤولية. وتستجيب أبوظبي لهذا الاتجاه من خلال تطوير وجهات سياحية مستدامة تحافظ على البيئة وتدعم المجتمعات المحلية. تعتبر حدائق الفراشات مثالاً على هذا التوجه، حيث تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي.

تساهم هذه المشاريع السياحية في دعم النمو الاقتصادي في أبوظبي من خلال توفير فرص عمل جديدة وزيادة الإيرادات. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على قطاع النفط. سعيًا للتحول نحو اقتصاد معرفي مستدام، تستثمر أبوظبي بشكل كبير في تطوير القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والثقافة والتعليم.

ورغم أن التفاصيل الكاملة حول تكلفة إنشاء “حدائق الفراشات أبوظبي” لم يتم الإفصاح عنها بشكل كامل، إلا أن المراقبين يشيرون إلى أن الاستثمار كان كبيرًا نظرًا للتقنيات المستخدمة في بناء القباب الحيوية وتوفير الظروف المناسبة لنمو الكائنات الحية. وتعتبر هذه الاستثمارات ضرورية لجذب السياح وتحقيق التنمية المستدامة.

تسعى أبوظبي أيضًا إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال السياحة البيئية. وتشارك في العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تبادل الخبرات والمعرفة في هذا المجال. وتعتبر الحدائق الجديدة إضافة قوية إلى مجموعة الوجهات السياحية البيئية في الإمارة، مما يعزز من قدرتها التنافسية على المستوى العالمي.

تعد هذه الوجهة الجديدة جزءًا من خطط تطوير أكبر لمنطقة القناة، والتي تهدف إلى تحويلها إلى مركز سياحي وترفيهي حيوي. وتشمل هذه الخطط إنشاء المزيد من الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية. إلى جانب السياحة البيئية، تعمل أبوظبي على تطوير أنواع أخرى من السياحة، مثل السياحة الثقافية والترفيهية والرياضية.

من المتوقع أن يتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل حول خطط التشغيل والتسويق لحدائق الفراشات في الأسابيع القادمة. وتركز الجهات المعنية على جذب أكبر عدد ممكن من الزوار، من خلال تنظيم فعاليات وعروض ترويجية خاصة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب أداء الحديقة خلال الأشهر الأولى من التشغيل، لتقييم مدى نجاحها وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين.

في الختام، يمثل افتتاح “حدائق الفراشات أبوظبي” تتويجًا لجهود مستمرة في تطوير قطاع السياحة البيئية في الإمارة. وستساهم هذه الوجهة الجديدة في تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة سياحية عالمية رائدة. يُنتظر الإعلان عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالفعاليات والبرامج التعليمية التي ستستضيفها الحديقة، بالإضافة إلى تقييم الأثر البيئي والاقتصادي للمشروع على المدى الطويل.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة