أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، على الأهمية الاستراتيجية لـ موسم الدرعية القادم، مشيراً إلى أنه يمثل عنصراً حيوياً في تطوير السياحة الوطنية وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. جاء ذلك خلال زيارة تفقدية للوزير لمختلف برامج وفعاليات الموسم، بهدف تقييم الاستعدادات والتأكد من جودة التجارب المقدمة للزوار. ومن المتوقع أن يشهد الموسم إقبالاً كبيراً من السياح المحليين والدوليين.
الدرعية، الواقعة شمال غرب الرياض، تستعد لاستضافة فعاليات متنوعة خلال موسم الدرعية 2024/2025، تشمل فعاليات ثقافية، وترفيهية، ورياضية، بالإضافة إلى عروض فنية وموسيقية عالمية. تهدف هذه الفعاليات إلى إبراز التراث السعودي الغني وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع السياحة.
أهمية موسم الدرعية في السياحة السعودية
تعتبر الدرعية، مسجلةً ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مهد الدولة السعودية الأولى، وتمثل رمزاً تاريخياً وثقافياً للمملكة. يهدف مشروع بوابة الدرعية، الذي يضم موسم الدرعية، إلى إعادة إحياء هذه المنطقة التاريخية وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية المستوى. يأتي هذا المشروع في سياق جهود المملكة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط.
تأثير اقتصادي واجتماعي
تتوقع وزارة السياحة أن يساهم موسم الدرعية بشكل كبير في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي. كما يهدف الموسم إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز ثقافي وسياحي رائد في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن قطاع السياحة قد يوفر أكثر من مليون فرصة عمل بحلول عام 2030، وفقاً لرؤية المملكة.
تعزيز التراث الثقافي
يركز الموسم على إبراز التراث الثقافي للمملكة من خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تعكس العادات والتقاليد السعودية الأصيلة. يشمل ذلك عروضاً للحرف اليدوية، وفنون السرد القصصي، والمأكولات التقليدية. يهدف ذلك إلى تعريف الزوار بالثقافة السعودية الغنية والمتنوعة.
برامج وفعاليات موسم الدرعية 2024/2025
تضمنت جولة وزير السياحة تفقدًا لبرنامج “هل القصور” الذي يتيح للزوار فرصة استكشاف القصور التاريخية في الدرعية. كما اطلع على فعاليات برنامج “الحويّط” الذي يقدم تجارب ثقافية وترفيهية تعكس روح الدرعية. بالإضافة إلى ذلك، زار فعاليات “ليالي الدرعية” التي تجمع بين المطاعم العالمية والعروض الفنية.
واختتمت الجولة بزيارة برنامج “منزال” الذي يركز على الحرف اليدوية وفنون السرد القصصي. تأتي هذه البرامج كجزء من برنامج “شتاء السعودية” الأوسع نطاقاً، والذي يهدف إلى جذب السياح إلى المملكة خلال فصل الشتاء. وتشمل فعاليات شتاء السعودية مجموعة متنوعة من الأنشطة في مختلف مناطق المملكة، مثل المهرجانات الثقافية، والفعاليات الرياضية، والعروض الترفيهية.
بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية والترفيهية، من المتوقع أن يستضيف موسم الدرعية أيضاً فعاليات رياضية عالمية المستوى، مما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة سياحية متكاملة. وتشمل هذه الفعاليات الرياضية سباقات السيارات، ومباريات كرة القدم، والبطولات الرياضية الأخرى.
وتشير التقارير إلى أن وزارة السياحة تعمل على تطوير البنية التحتية في الدرعية لاستيعاب العدد المتزايد من الزوار. يشمل ذلك بناء فنادق جديدة، وتوسيع شبكة الطرق، وتحسين الخدمات اللوجستية. تهدف هذه الجهود إلى توفير تجربة سياحية مريحة وممتعة للزوار.
من الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تشهد تحولات كبيرة في قطاع السياحة، وذلك في إطار رؤية 2030. وتشمل هذه التحولات تطوير وجهات سياحية جديدة، وتنويع المنتجات السياحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار. وتعتبر الدرعية جزءاً أساسياً من هذه التحولات، حيث تمثل رمزاً للتراث والثقافة السعودية.
من المتوقع أن تعلن وزارة السياحة عن تفاصيل أكثر حول موسم الدرعية في الأشهر القادمة، بما في ذلك جدول الفعاليات، وأسعار التذاكر، والتفاصيل اللوجستية الأخرى. وينتظر المراقبون أن يكون الموسم عاملاً مهماً في تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تأثير الموسم على الاقتصاد المحلي، وعلى خلق فرص العمل، وعلى تعزيز التراث الثقافي.