Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مسؤولة أوروبية تعلن خبرا سارا لمصر

أعلن الاتحاد الأوروبي عن صرف شريحة ثانية من حزمة الدعم المالي لمصر بقيمة مليار يورو، أي ما يزيد عن 55.2 مليار جنيه مصري، وذلك خلال أيام قليلة. يأتي هذا الإعلان بعد لقاء جمع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا التزام الاتحاد بدعم الاستقرار الاقتصادي في مصر. هذه الخطوة تمثل جزءًا من حزمة تمويلية أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين.

ووفقًا لبيان صادر عن الرئاسة المصرية يوم السبت، فإن صرف هذه الشريحة يمثل تطورًا هامًا في العلاقات المصرية الأوروبية. تأتي هذه الدفعة بعد نجاح مصر في إتمام اتفاقها مع صندوق النقد الدولي بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة في الشهر الماضي، مما يعزز الثقة في الإصلاحات الاقتصادية الجارية.

حزمة الدعم الأوروبي لمصر: تفاصيل وأهداف

تبلغ قيمة حزمة التمويل التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر 7.4 مليار يورو، موزعة على الفترة من 2024 إلى 2027. يتكون الجزء الأكبر من هذه الحزمة، وهو 5 مليارات يورو، من دعم مباشر في إطار المساعدات المالية الكلية. يهدف هذا الدعم إلى مساعدة مصر في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وتعزيز الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وتحسين مناخ الأعمال.

بالإضافة إلى الدعم المالي، تشمل الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي مجالات أخرى مثل الأمن والدفاع. أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية عن تطلع الاتحاد لبدء أول حوار بين مصر والاتحاد الأوروبي في هذه المجالات في مارس 2026، مما يعكس الرغبة في تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي.

تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية

أكد الرئيس السيسي تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات مع أوروبا، مشيرًا إلى أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون، خاصة بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. جاء ذلك خلال استقباله لأورسولا فون دير لاين، حيث تم بحث سبل دفع التعاون في مجالات متعددة.

من جانبها، أعربت فون دير لاين عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما تجسد في القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عقدت في بروكسل في أكتوبر 2025. وتعد هذه القمة علامة فارقة في مسار العلاقات بين الجانبين، حيث تم خلالها وضع رؤية استراتيجية للتعاون المستقبلي.

وتناول اللقاء أيضًا تعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعمًا للأمن والاستقرار الإقليمي. كما بحث الطرفان سبل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتصدي للهجرة غير الشرعية، وهي قضايا تمثل تحديًا مشتركًا للطرفين.

وتشمل مجالات التعاون الأخرى المحتملة، وفقًا لمصادر أوروبية، تطوير البنية التحتية، وتعزيز الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة الموارد المائية. وتعتبر هذه المجالات ذات أهمية خاصة لمصر، حيث تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة.

الاستثمار الأجنبي المباشر هو عنصر أساسي آخر في هذه الشراكة، حيث يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع الشركات الأوروبية على الاستثمار في مصر، مما سيساهم في خلق فرص عمل وتحقيق النمو الاقتصادي. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمار الأوروبي في مصر قد يزداد بشكل ملحوظ في السنوات القادمة.

التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي ليس جديدًا، ولكنه يشهد زخمًا متزايدًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. وتعتبر مصر شريكًا تجاريًا هامًا للاتحاد الأوروبي، حيث يتم تبادل السلع والخدمات بين الجانبين بشكل منتظم.

الاستقرار الإقليمي هو هدف مشترك لمصر والاتحاد الأوروبي، حيث يدرك الطرفان أهمية التعاون في مواجهة التحديات الأمنية التي تهدد المنطقة. وتشمل هذه التحديات الإرهاب والجريمة المنظمة والنزاعات الإقليمية.

من المتوقع أن يتم صرف الدفعة الثانية من الدعم المالي في غضون أيام، بعد استكمال الإجراءات اللازمة. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي قد تؤثر على تنفيذ حزمة الدعم، مثل التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة. سيكون من المهم متابعة التطورات في هذا الشأن، وتقييم تأثيرها على العلاقات المصرية الأوروبية.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة