Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

السوداني: الحكومة ماضية في تنمية قطاعات الطاقة والطاقات النظيفة والمتجددة في العراق

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على أهمية قطاع الطاقة في العراق، مشيراً إلى التزام الحكومة بتطويره بشكل مستدام. جاء ذلك خلال افتتاحه لمعرض ومؤتمر طاقة العراق بدورته الحادية عشر في أرض معرض بغداد الدولي، بمشاركة أكثر من 450 شركة من 16 دولة. يمثل هذا الحدث منصة رئيسية لمناقشة مستقبل الطاقة في العراق وجذب الاستثمارات الأجنبية.

ويهدف المعرض، الذي افتُتح مؤخراً، إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع الطاقة العراقي، سواء في مجال النفط والغاز التقليدي أو في مصادر الطاقة المتجددة. ويأتي هذا الاهتمام الحكومي في ظل سعي العراق لتعزيز اقتصاده وتنويع مصادر دخله.

تطوير قطاع الطاقة العراقي: رؤية حكومية طموحة

أوضح السوداني أن الحكومة قد أحرزت تقدماً ملحوظاً في زيادة إنتاج الطاقة، خاصةً في مجال النفط، من خلال الشراكات مع شركات عالمية رائدة. وتشمل هذه الجهود أيضاً استثمارات كبيرة في البنية التحتية لوزارة النفط بهدف زيادة القدرة التصديرية وتنويع منافذ التصدير، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان استقرار الإيرادات.

بالإضافة إلى ذلك، تركز الحكومة بشكل متزايد على استثمار الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط. وذكر السوداني أن نسبة إيقاف حرق الغاز قد تجاوزت 72%، مع توقعات بالوصول إلى 100% بحلول نهاية عام 2028، مما يساهم في تقليل الانبعاثات الضارة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية.

الكهرباء والطاقة المتجددة في صميم الخطة

وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء، أشارت الحكومة إلى خطط طموحة لزيادة الإنتاج إلى أكثر من 57 ألف ميغاواط. ويعتمد هذا التوسع بشكل كبير على مشروعين رئيسيين مع شركتي سيمنز وجي إي (GE)، مما يعكس الثقة في قدرة هذه الشركات على تقديم حلول مبتكرة وفعالة.

كما أكد السوداني على التزام وزارة الكهرباء بتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، سواء الكبيرة أو الصغيرة. وتشمل هذه المشاريع خطة شاملة لتحويل الأقضية والنواحي في بغداد والمحافظات إلى مصادر طاقة متجددة، ومن المتوقع أن يتم تنفيذ هذه الخطة خلال فصل الصيف القادم. هذا التحول يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وتسعى الحكومة أيضاً إلى إنشاء منصة ثابتة لتأمين احتياجات العراق من الغاز، سواء من خلال الاستيراد أو التصدير في المستقبل. هذه المنصة ستساعد في تحقيق الاستقرار في سوق الغاز وتلبية الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.

يأتي هذا الاهتمام بقطاع الطاقة في وقت يشهد فيه العراق استقراراً متزايداً، مما يجعله بيئة جاذبة للاستثمار. وأشار السوداني إلى أن القوانين والضوابط والتسهيلات الحكومية تدعم نمو مختلف الاستثمارات، وتشجع الشركات العالمية على المشاركة في مشاريع الطاقة المختلفة.

وتشير التقارير إلى أن العراق يمتلك احتياطيات نفطية وغازية هائلة، مما يجعله لاعباً رئيسياً في سوق الطاقة العالمية. ومع ذلك، لا يزال قطاع الطاقة العراقي يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص الاستثمارات والبنية التحتية المتدهورة والبيروقراطية.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه العراق تحديات تتعلق بتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط. وتعتبر الاستثمارات في الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضرورية لتحقيق هذا الهدف. كما أن تطوير شبكة الكهرباء وتحسين كفاءة استخدام الطاقة أمران أساسيان لضمان توفير الطاقة بأسعار معقولة.

وفي سياق متصل، تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة بسبب التوترات الجيوسياسية والظروف الاقتصادية. ويؤثر ذلك بشكل مباشر على العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط. لذلك، من المهم للعراق أن يتبنى استراتيجية طاقة شاملة تأخذ في الاعتبار هذه التحديات والفرص.

من المتوقع أن تستمر الحكومة العراقية في جهودها لتطوير قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية. وستركز بشكل خاص على استثمار الغاز المصاحب وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة. كما ستعمل على تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات على الشركات العاملة في هذا القطاع.

وفي الختام، يبقى مستقبل قطاع الطاقة في العراق مرتبطاً بالاستقرار السياسي والاقتصادي، وبالقدرة على جذب الاستثمارات وتنفيذ المشاريع الطموحة التي أعلنت عنها الحكومة. ومن المهم متابعة التطورات في هذا القطاع، خاصةً فيما يتعلق بتنفيذ خطط الطاقة المتجددة وتحقيق أهداف إيقاف حرق الغاز.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة