أعلنت أمانة منطقة المدينة المنورة عن نتائج حملاتها الرقابية على المنشآت الغذائية لشهر ديسمبر 2025، حيث تم سحب وفحص ما يقارب 9 آلاف عينة. تهدف هذه الجهود إلى ضمان سلامة الغذاء ورفع مستوى الصحة العامة في المدينة، خاصة مع تدفق أعداد كبيرة من الزوار والمعتمرين. وقد أظهرت النتائج مطابقة أغلب العينات للمواصفات، مع اتخاذ إجراءات ضد المخالفات.
وكشفت الأمانة أن 8,904 عينة من إجمالي العينات المفحوصة كانت صالحة للاستهلاك الآدمي، أي بنسبة تزيد عن 98%. في المقابل، تم اكتشاف تلوث في 96 عينة، مما استدعى تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة ضد المنشآت المسؤولة. تأتي هذه الحملات في سياق حرص الأمانة على حماية المستهلكين وضمان جودة المنتجات الغذائية المتوفرة في الأسواق.
أهمية الرقابة على سلامة الغذاء في المدينة المنورة
تعتبر المدينة المنورة من أهم الوجهات الدينية والسياحية في العالم، حيث تستقبل ملايين الزوار سنوياً. وبالتالي، فإن ضمان سلامة الغذاء المقدم لهم وللسكان المحليين يمثل أولوية قصوى. تساهم هذه الرقابة في الحفاظ على الصحة العامة ومنع انتشار الأمراض التي قد تنقلها الأغذية الملوثة.
دور الهيئة العامة للغذاء والدواء
تعمل أمانة المدينة المنورة بالتنسيق الوثيق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA) لتطبيق معايير صارمة لسلامة الغذاء. وتشمل هذه المعايير فحص المواد الخام، ومراقبة عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف، والتأكد من التخزين والنقل السليم للمنتجات الغذائية. تعتمد الهيئة على أحدث التقنيات والمختبرات لضمان دقة الفحوصات.
أثر السياحة والضيافة
تلعب السياحة والضيافة دوراً حيوياً في اقتصاد المدينة المنورة. لذلك، فإن الحفاظ على سمعة المدينة كوجهة آمنة وصحية أمر ضروري لجذب المزيد من الزوار. تساهم جهود الرقابة على سلامة الغذاء في تعزيز هذه السمعة وزيادة الثقة في الخدمات المقدمة.
تأثير جهود سلامة الغذاء على المجتمع والاقتصاد
لا تقتصر فوائد هذه الحملات على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. فمن خلال رفع مستوى الالتزام بالمعايير الصحية، تساهم الأمانة في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين وتعزيز الثقة في السوق المحلي. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الجهود تدعم نمو قطاعي السياحة والضيافة، وهما من أهم محركات الاقتصاد في المدينة.
وتشمل الجهود الرقابية أيضاً توعية أصحاب المنشآت بأهمية تطبيق معايير سلامة الغذاء وتوفير التدريب اللازم لهم. كما تهدف إلى تمكين المستهلكين من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المنتجات الغذائية التي يشترونها. وتعتبر هذه التوعية جزءاً أساسياً من استراتيجية الأمانة لتحقيق الاستدامة في مجال سلامة الغذاء.
الشراكة المجتمعية وأهميتها
تؤكد أمانة المدينة المنورة على أهمية الشراكة المجتمعية في نجاح جهودها الرقابية. وتدعو أفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو شكاوى تتعلق بسلامة الغذاء من خلال الرقم الموحد للبلاغات (940). وتعتبر هذه البلاغات مصدراً هاماً للمعلومات يساعد الأمانة على تحديد المخاطر واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتشير الأمانة إلى أنها تعمل باستمرار على تطوير آليات الرقابة واستخدام أحدث التقنيات لضمان فعالية هذه الجهود. وتشمل هذه التقنيات استخدام أنظمة المعلومات الجغرافية (GIS) لتحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، واستخدام أجهزة الاستشعار عن بعد لمراقبة جودة الأغذية في المنشآت.
من المتوقع أن تستمر أمانة المدينة المنورة في تنفيذ حملاتها الرقابية بشكل دوري ومنتظم، مع التركيز على المنشآت التي قد تشكل خطراً على الصحة العامة. كما تخطط الأمانة لإطلاق مبادرات جديدة لتعزيز الوعي بسلامة الغذاء وتطوير مهارات العاملين في هذا المجال. وستراقب الأمانة عن كثب تأثير هذه الجهود على صحة السكان وجودة الخدمات المقدمة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المتغيرة في مجال الغذاء.