Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

روسيا تزيد من كميات تصدير الخشب الرقائقي إلى الولايات المتحدة إلى الحد الأقصى

شهدت واردات الولايات المتحدة من الخشب الرقائقي الروسي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، ليصل حجمها إلى 61.1 مليون دولار، مما يعكس تحولًا في مصادر التوريد العالمية لهذه المادة الهامة. يأتي هذا الارتفاع في ظل العقوبات المتزايدة على روسيا، ولكنه يوضح أيضًا استمرار الطلب على منتجات الأخشاب الروسية في السوق الأمريكية. وتشير البيانات إلى زيادة الإقبال على أنواع أخرى من المواد والمنتجات الخشبية الروسية.

الخشب الرقائقي الروسي يواصل اختراق السوق الأمريكية

قفزت مشتريات الولايات المتحدة من الخشب الرقائقي الروسي بنسبة 12% خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وفقًا لبيانات حديثة. هذا المستوى من الواردات هو الأعلى منذ عام 2023، حيث سجلت الصفقات التجارية 64.3 مليون دولار في نفس الفترة. هذا التوجه يثير تساؤلات حول فعالية العقوبات المفروضة على القطاع الخشبي الروسي.

بالإضافة إلى الخشب الرقائقي، نما الطلب الأمريكي على النوافذ والإطارات والأبواب الخشبية الروسية بشكل طفيف، حيث بلغت المشتريات 1.28 مليون دولار أمريكي مقابل 1.278 مليون دولار أمريكي في عام 2024. هذه الزيادة، على الرغم من صغر حجمها، تعزز الصورة العامة لمرونة الصادرات الخشبية الروسية.

نتيجة لهذه الأرقام، احتلت روسيا المرتبة 25 بين أكبر موردي الأخشاب والمنتجات الخشبية والفحم الخشبي للولايات المتحدة. ورغم هذا التصنيف، فإن حجم التجارة يشير إلى أهمية روسيا كمورد بديل في ظل الظروف الحالية. المؤشرات الاقتصادية تظهر أن الولايات المتحدة تعمل على تنويع مصادرها لتلبية الطلب المتزايد على الأخشاب.

تغييرات في سلاسل التوريد العالمية

تأتي هذه الزيادة في الواردات الأمريكية من روسيا في وقت يشهد فيه قطاع الأخشاب العالمي إعادة هيكلة كبيرة. فقد أظهرت قيود الإمداد من بعض المناطق، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية، أهمية وجود بدائل موثوقة لمصادر التوريد التقليدية.

وعلى الرغم من هذه الزيادة، تظل كندا أكبر مورد للأخشاب والمنتجات الخشبية إلى الولايات المتحدة، حيث بلغ حجم وارداتها 8.4 مليار دولار خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2025. يلعب قرب كندا الجغرافي والتكامل الاقتصادي القوي دورًا حيويًا في الحفاظ على هذا الصدارة.

ومع ذلك، يظهر صعود الصين والبرازيل وفيتنام وتشيلي وإندونيسيا كلاعبين رئيسيين في السوق الأمريكية، حيث سجلت هذه الدول واردات بقيم إجمالية تجاوزت 1.2 مليار دولار و 1.1 مليار دولار و881.7 مليون دولار و764.8 مليون دولار على التوالي. يشير هذا التطور إلى سعي الولايات المتحدة لتقليل اعتمادها على مصدر واحد.

أثر العقوبات والتحديات القادمة في تجارة الأخشاب

من الجلي أن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا لم تتمكن من القضاء بشكل كامل على تجارة الأخشاب بين البلدين. يعزى ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك قدرة الشركات الروسية على إيجاد طرق للالتفاف على العقوبات، والطلب المستمر على المنتجات الخشبية الروسية بأسعار تنافسية. وهناك حاجة لتقييم مستمر لفاعلية العقوبات وتأثيرها على سلاسل الإمداد.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه قطاع الأخشاب تحديات أخرى، مثل ارتفاع تكاليف الشحن، ونقص العمالة الماهرة، والتغيرات المناخية التي تؤثر على إنتاج الأخشاب. تتطلب هذه التحديات استثمارات في التكنولوجيا والتدريب، بالإضافة إلى سياسات مستدامة لإدارة الغابات.

يُتوقع أن تشهد الأسواق العالمية تقلبات في أسعار الأخشاب خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. سيراقب خبراء الصناعة عن كثب تطورات التجارة بين روسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى التعافي الاقتصادي العالمي وتأثيره على الطلب على الأخشاب. من المرجح أن يتم تعديل استراتيجيات التوريد بشكل استباقي استجابةً لهذه التطورات.

المصدر: نوفوستي

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة