أعلنت أمانة محافظة جدة عن بدء المرحلة التنفيذية لإزالة 1011 مبنى آيلًا للسقوط في حي الرويس اعتبارًا من الثلاثاء المقبل. يأتي هذا الإجراء كجزء من خطة شاملة لتطوير المناطق المتدهورة في المدينة، ويهدف إلى تحسين السلامة العامة وجودة الحياة، مما يسهم في تطوير المشهد الحضري في جدة. هذه الخطوة تعتبر مهمة في سياق رؤية المملكة 2030.
تطوير المشهد الحضري في جدة: خطة شاملة لإزالة المباني المتهالكة
تقع عمليات الإزالة في حي الرويس، وهو أحد الأحياء القديمة في جدة التي تعاني من تدهور البنية التحتية وتراكم المباني المتهالكة. تسعى أمانة جدة من خلال هذه الخطة إلى معالجة المشاكل المتراكمة في الحي، وتقديم بدائل سكنية وصحية وآمنة للسكان. وتركز الخطة على إزالة المباني التي تشكل خطرًا على السكان، وتحويل المنطقة إلى منطقة حضرية حديثة ونابضة بالحياة.
الأهمية الاستراتيجية وربطها برؤية السعودية 2030
تأتي هذه الخطوة في إطار التزام المملكة العربية السعودية بتنفيذ رؤيتها الطموحة لعام 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز مكانة المملكة كمركز اقتصادي وسياحي عالمي. وفقًا لتقارير أمانة جدة، فإن تطوير الأحياء القديمة يعتبر جزءًا أساسيًا من تحقيق هذه الأهداف. كما يتماشى هذا العمل مع الجهود المبذولة لرفع مستوى البنية التحتية في المدن السعودية.
حماية الأرواح والممتلكات
تعتبر حماية الأرواح والممتلكات الهدف الأبرز من وراء هذه الإزالة. تشكل المباني الآيلة للسقوط خطرًا دائمًا على السكان والمارة، خاصةً في حالة الطقس السيء أو الزلازل. وتؤكد الأمانة أن الإزالة هي إجراء وقائي يهدف إلى الحفاظ على سلامة الجميع.
تحسين جودة الحياة
بالإضافة إلى حماية الأرواح، تساهم هذه الخطوة في تحسين جودة الحياة للسكان من خلال توفير بيئة سكنية صحية وآمنة. تتضمن خطة التطوير إنشاء مساحات خضراء، وتطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات العامة اللازمة.
الإجراءات القانونية والتنفيذية
أوضحت أمانة جدة أنها اتبعت كافة الإجراءات القانونية اللازمة قبل البدء في عمليات الإزالة. وقد تم إخطار ملاك العقارات المعنية بشكل رسمي، ومنحهم مهلة كافية لإخلاء المباني واتخاذ الإجراءات اللازمة. يتم فصل الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه بالتعاون مع الجهات المعنية قبل البدء في الهدم الفعلي لضمان سلامة العملية.
ذكرت الأمانة في بيانها أنها تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة، بما في ذلك الشرطة والدفاع المدني، لضمان سير عملية الإزالة بسلاسة وأمان. ويتم تخصيص فرق عمل ميدانية لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بجميع معايير السلامة.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة
يتوقع خبراء العقار أن يكون لهذه المشاريع تأثير إيجابي على القطاع العقاري في جدة. فإزالة المباني المتهالكة وفتح المجال أمام مشاريع تطويرية جديدة سيؤدي إلى زيادة الطلب على العقارات، وارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، ستوفر هذه المشاريع فرص عمل جديدة في قطاعات البناء والتشييد والخدمات.
من الناحية الاجتماعية، من المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في تعزيز التماسك الاجتماعي وتحسين العلاقات بين السكان. كما ستوفر مساحات جديدة للتواصل والترفيه، مما يعزز الشعور بالانتماء للمجتمع. ومن المتوقع أن يشهد حي الرويس تحولًا ديموغرافيًا مع انتقال السكان إلى مساكن أفضل.
مستقبل حي الرويس والخطط المستقبلية
بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من عمليات الإزالة، تخطط أمانة جدة لإطلاق مشاريع تطويرية شاملة في حي الرويس. تشمل هذه المشاريع بناء مساكن حديثة، وإنشاء مراكز تجارية، وتطوير البنية التحتية، وتحويل المنطقة إلى واجهة حضارية جديدة. ومن المتوقع أن تستغرق عملية التطوير بأكملها عدة سنوات. جدول زمني دقيق للمشاريع اللاحقة لم يتم الإعلان عنه بعد، ولكن من المتوقع أن يتم تقديم تفاصيل إضافية في الأشهر القادمة.
يُعد تطوير المشهد الحضري في جدة، وخاصةً من خلال إزالة المباني الآيلة للسقوط، جهدًا مستمرًا. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تأثير هذه الخطوة على الحي، وتأخذ في الاعتبار أي تحديات أو فرص قد تنشأ. كما ستواصل الأمانة جهودها لرصد ومعالجة المباني المتهالكة في جميع أنحاء محافظة جدة.