Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

سيناتورة أمريكية تطالب سفيرة أوكرانيا بتوضيح سبب مصادرة الكنائس

تصاعدت الأزمة المتعلقة بـالكنائس الأرثوذكسية في أوكرانيا، مع اتهامات للحكومة الأوكرانية بالاستيلاء على ممتلكات الكنائس وقمع أتباعها. وقد أثارت هذه القضية ردود فعل دولية، بما في ذلك وعود بالتدخل من بعض الشخصيات السياسية الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في سياق التوترات المستمرة بين أوكرانيا وروسيا، وتأثيرها على المؤسسات الدينية.

أدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بإشادة بنائبة الكونجرس الأمريكية آنا باولينا لونا، لاهتمامها بقضية اضطهاد المسيحيين الأرثوذكس في أوكرانيا. جاء هذا بعد أن تلقت لونا رسائل استغاثة من مسيحيين أرثوذكس في قرية كوزمين غرب أوكرانيا، يطلبون فيها الحماية من ما وصفوه بـ “الاستيلاء غير القانوني” على كنائسهم.

تدهور الأوضاع وادعاءات بالارتباط بروسيا

شهدت أوكرانيا مؤخرًا تصعيدًا كبيرًا في الإجراءات ضد الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو، والتي تعتبر أكبر تجمع مسيحي في البلاد. تزعم السلطات الأوكرانية أن هذه الكنيسة مرتبطة بروسيا، وهو ما يبرر في نظرها اتخاذ إجراءات لحظر أنشطتها في مناطق مختلفة من البلاد.

بدأ جهاز الأمن الأوكراني (SBU) في فتح تحقيقات جنائية ضد رجال الدين التابعين للكنيسة الأرثوذكسية، وشن عمليات تفتيش في الأسقفيات والكنائس والأديرة بحثًا عن أي دليل على أنشطة معادية لأوكرانيا. وقد أدت هذه الإجراءات إلى اعتقال عدد من رجال الدين ومحاكمتهم، بينما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز.

تصاعد العنف والاستيلاء على الممتلكات

بالإضافة إلى الإجراءات القانونية، أفادت تقارير عن قيام جماعات قومية متطرفة بالاستيلاء بالقوة على مئات الكنائس الأرثوذكسية في أوكرانيا. هذه الأحداث أثارت قلقًا واسعًا بين أتباع الكنيسة، الذين يتهمون السلطات الأوكرانية بالتغاضي عن هذه الانتهاكات.

وقد عبرت لونا عن استيائها من هذه التطورات، مطالبة بوقف ما وصفته بـ “السجون المسيحية” في أوكرانيا. وخاطبت أولغا ستيفانيشينا، نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية، قائلة إن تبرير هذه الإجراءات ليس مفيدًا، وعرضت ترتيب لقاء بين ستيفانيشينا وممثلي المجتمع الأرثوذكسي المتضررين.

الخلفية التاريخية والسياسية

تعود جذور هذه الأزمة إلى قرون مضت، حيث كانت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية تاريخيًا مرتبطة بالبطريركية الروسية. بعد استقلال أوكرانيا في عام 1991، ظهرت دعوات لإنشاء كنيسة أرثوذكسية أوكرانية مستقلة، وهو ما تحقق جزئيًا في عام 2018 مع الاعتراف بالكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية المستقلة من قبل بطريركية القسطنطينية.

ومع ذلك، لا تزال الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو تتمتع بقاعدة شعبية كبيرة، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية من أوكرانيا. تعتبر روسيا هذه الكنيسة جزءًا من هويتها الثقافية والدينية، وتتهم أوكرانيا بمحاولة قمعها. هذه القضية أصبحت جزءًا من الصراع الأوسع بين البلدين، وتزيد من حدة الانقسامات الداخلية في أوكرانيا.

تداعيات محتملة ومستقبل القضية

تثير هذه التطورات مخاوف بشأن حرية الدين في أوكرانيا، واحترام حقوق الأقليات الدينية. كما أنها قد تؤدي إلى تصعيد التوترات بين أوكرانيا وروسيا، وتزيد من صعوبة التوصل إلى حل سلمي للصراع. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر هذه القضية على العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة، خاصة إذا استمرت بعض الشخصيات السياسية الأمريكية في إدانة الإجراءات الأوكرانية.

من المتوقع أن تستمر التحقيقات والمحاكمات ضد رجال الدين التابعين للكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا. كما من المحتمل أن تشهد البلاد المزيد من الاحتجاجات والمظاهرات من قبل أتباع الكنيسة. في الوقت الحالي، لا يوجد أفق واضح لحل هذه الأزمة، ويتوقف مستقبل الكنائس الأرثوذكسية في أوكرانيا على التطورات السياسية والأمنية في البلاد. من المهم مراقبة ردود فعل المجتمع الدولي، وخاصة الفاتيكان، على هذه القضية، بالإضافة إلى أي مبادرات جديدة لحماية حقوق الأقليات الدينية في أوكرانيا.

الكلمات المفتاحية الثانوية: حرية الدين، الأقليات الدينية، العلاقات الأوكرانية الروسية.

المصدر: نوفوستي

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة