Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

علماء هنود يبتكرون نموذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ المبكر بالأمراض المزمنة عبر النوم

أعلن علماء عن تطوير نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، يُعرف باسم SleepFM، قادر على تحليل جودة النوم والتنبؤ باحتمالية الإصابة بأمراض خطيرة في المستقبل. يمثل هذا التطور خطوة مهمة في مجال الذكاء الاصطناعي في الطب، حيث يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية وتقليل العبء على الأنظمة الصحية. يهدف هذا النظام إلى توفير تشخيصات أكثر دقة وفي الوقت المناسب.

يعتمد هذا النموذج على تحليل بيانات النوم التي تم جمعها من حوالي 65 ألف مريض، بإجمالي 585 ألف ساعة نوم. وقد أظهرت النتائج الأولية دقة عالية في التنبؤ بأمراض مثل النوبات القلبية وتطور الخرف، بالإضافة إلى أمراض أخرى متنوعة. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم اهتمامًا متزايدًا بالصحة الوقائية.

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي في تحليل النوم؟

يعمل نظام SleepFM من خلال تسجيل بيانات فسيولوجية دقيقة أثناء النوم، بما في ذلك تخطيط موجات الدماغ، ومعدل ضربات القلب، وأنماط التنفس. يستخدم الذكاء الاصطناعي بعد ذلك خوارزميات متطورة لتحليل هذه البيانات، والبحث عن علامات مبكرة قد تشير إلى وجود مرض كامن. هذا التحليل قد يكشف عن تغييرات طفيفة لا يمكن اكتشافها بسهولة بالطرق التقليدية.

وفقًا للصحيفة، يمكن للنظام التنبؤ باحتمالية الإصابة بمجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض العصبية، واضطرابات الغدد الصماء، والحالات النفسية. تعتمد دقة التنبؤ على كمية ونوعية البيانات التي تم تحليلها، بالإضافة إلى قدرة الخوارزميات على التعرف على الأنماط المعقدة. التشخيص المبكر هو مفتاح العلاج الفعال للعديد من هذه الأمراض.

تأثير محتمل على الرعاية الصحية

يرى الخبراء أن هذا النظام يمكن أن يكون له تأثير كبير على توفير الرعاية الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الموارد الطبية. يمكن أن يساعد في تقليل الحاجة إلى إجراءات طبية مكلفة، وتوفير الوصول إلى التشخيصات والرعاية الصحية للسكان الذين قد لا يتمكنون من الحصول عليها بطرق أخرى. الرعاية الصحية الرقمية قد تصبح أكثر انتشارًا بفضل هذه التقنيات.

بالإضافة إلى ذلك، قد يمهد هذا الابتكار الطريق نحو إجراء فحوصات طبية رقمية واسعة النطاق للسكان في المستقبل. يمكن أن يشمل ذلك استخدام أجهزة استشعار قابلة للارتداء لجمع بيانات النوم، وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض معينة. هذا النهج الاستباقي يمكن أن يقلل بشكل كبير من معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة.

تشير تقديرات خبراء روس إلى أنه خلال العقد القادم، قد يتمكن الذكاء الاصطناعي من اتخاذ ما يصل إلى 90٪ من القرارات الطبية. كما يتوقعون أن يتحول حوالي نصف استشارات المرضى إلى قنوات رقمية، مما يزيد من كفاءة وفعالية نظام الرعاية الصحية. هذا التحول يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية الرقمية وتدريب العاملين في المجال الطبي.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على أهمية الحفاظ على دور الأطباء في عملية التشخيص والعلاج. يجب أن يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه أداة لمساعدة الأطباء، وليس استبدالهم. يجب أن يكون الأطباء هم المسؤولين عن اتخاذ القرارات النهائية بشأن رعاية المرضى.

المصدر: نوفوستي

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة