Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف: حوار ثقافي مفتوح ورؤية جديدة

في مدينة الطائف السعودية، تستمر فعاليات مهرجان الكتّاب والقرّاء في جذب أعداد كبيرة من الزوار، مع التركيز على تعزيز الحوار الثقافي وتنمية المواهب الأدبية. ينظم هذا المهرجان، الذي يقام حاليًا في منتزه الردّف حتى 15 يناير، هيئة الأدب والنشر والترجمة، كجزء من جهود أوسع لدعم المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية.

يُعد المهرجان، الذي انطلق في 9 يناير، منصة هامة للقاءات بين الأدباء والمثقفين والجمهور، ويهدف إلى إثراء الحياة الثقافية في الطائف والمملكة بشكل عام. تتضمن فعاليات المهرجان مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك توقيع الكتب، وورش العمل، والندوات الثقافية، بالإضافة إلى فعالية “شارك خبرتك” التي تحظى باهتمام خاص.

أهمية مهرجان الكتّاب والقرّاء في دعم الثقافة السعودية

يأتي تنظيم مهرجان الكتّاب والقرّاء في إطار رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع الثقافي والإبداعي. تسعى هيئة الأدب والنشر والترجمة، من خلال هذه المبادرة، إلى جعل الثقافة جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين. وتشمل أهداف الهيئة دعم المؤلفين والناشرين، وتشجيع القراءة والكتابة، وتعزيز التبادل الثقافي مع العالم الخارجي.

فعالية “شارك خبرتك” تلاقي استحسانًا كبيرًا

تعتبر فعالية “شارك خبرتك” من أبرز فعاليات المهرجان، حيث تتيح للزوار فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع نخبة من الأدباء والمفكرين والإعلاميين. ووفقًا لشهادات الحاضرين، فإن هذه الفعالية تساهم في صقل المواهب الشابة وتنمية الهوايات الأدبية.

الشاعرة حوراء الهميلي أشارت إلى أن الفعالية تتميز بطبيعة التواصل الحميمي والعفوي بين الكتّاب والجمهور، مما يشجع على طرح الأسئلة والاستفسارات دون حواجز. وأضافت أن المهرجان يساهم في تغذية مختلف فئات المجتمع ثقافيًا، ويقدم لهم تجارب معرفية ممتعة ومفيدة.

تأثير المهرجان على الوعي الثقافي للأجيال الشابة

الشاعر مالك الحكمي أثنى على الوعي الثقافي الذي لمسه لدى المشاركين في فعاليات المهرجان، وخاصة خلال جلسات “شارك خبرتك”. وأشار إلى أن الأسئلة المطروحة من قبل الجمهور تعكس عمق التفكير والقدرة على النقد والتحليل، مما يدل على وجود جيل قارئ واعٍ ومثقف.

هذا المستوى من التفاعل والاهتمام يعزز من أهمية المهرجان كمحفز للإبداع والتفكير النقدي، وكمساهم في بناء مجتمع معرفي حيوي ومبتكر. ويتماشى ذلك مع الجهود المبذولة لتعزيز المحتوى الثقافي السعودي وتقديمه للعالم.

يمثل اختيار مدينة الطائف لاستضافة المهرجان تأكيدًا على أهمية المدينة كمركز ثقافي وتاريخي، وكملاذ للسياحة والترفيه. وقد شهدت الطائف على مر العصور زيارات العديد من الأدباء والشعراء والمفكرين، الذين أثروا الحياة الثقافية في المدينة والمنطقة. كما أن إقامة المهرجان في منتزه الردّف يوفر بيئة طبيعية هادئة ومناسبة للفعاليات الثقافية.

تحظى فعاليات المهرجان بتغطية إعلامية واسعة من قبل مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية، مما يساهم في نشر الوعي بأهمية القراءة والكتابة والثقافة. وتشمل التغطية نشر المقابلات مع الكتّاب والمثقفين، وتقارير عن فعاليات المهرجان، وصور ومقاطع فيديو من الأنشطة المختلفة.

يعكس هذا الاهتمام الإعلامي الدور الهام الذي يلعبه المهرجان الثقافي في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة ثقافية وسياحية متميزة. ويساهم في جذب المزيد من الزوار والمستثمرين إلى المدينة والمنطقة.

من المتوقع أن تعلن هيئة الأدب والنشر والترجمة عن تقرير نهائي حول نتائج المهرجان، بما في ذلك عدد الزوار، وتقييم الفعاليات، والتوصيات الخاصة بتطوير المهرجان في السنوات القادمة.

ويجب الترقب لإعلان الهيئة عن خططها المستقبلية لتنظيم فعاليات ثقافية مماثلة في مناطق أخرى من المملكة، بهدف نشر ثقافة القراءة والكتابة وتعزيز التبادل الثقافي. كما أن مستقبل الفعاليات الأدبية في السعودية يعتمد على استمرار الدعم الحكومي والمبادرات الخاصة التي تهدف إلى تطوير القطاع الثقافي والإبداعي.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة