Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مانتوروف: صادرات الأسلحة الروسية تسجل رقما قياسيا بمحفظة عقود تبلغ 70 مليار دولار

سجلت روسيا أرقامًا قياسية جديدة في صادرات الأسلحة، حيث بلغت قيمتها 70 مليار دولار في عام 2025، وفقًا لتصريحات أدلى بها نائب رئيس الوزراء دينيس مانتوروف. يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، وتزايد الطلب على المعدات العسكرية الروسية المثبتة في القتال. ويعكس هذا النمو قدرة الصناعة الدفاعية الروسية على التكيف مع الظروف المتغيرة والحفاظ على مكانتها في السوق العالمية.

قدم مانتوروف هذه المعلومات خلال تقرير مفصل للرئيس فلاديمير بوتين حول أداء القطاع الصناعي الروسي، مع التركيز بشكل خاص على الصناعة العسكرية. وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ 55 مليار دولار كانت تمثل الحد الأقصى لحجم محفظة الصادرات قبل عام 2022. ويشير هذا الارتفاع إلى تحول ملحوظ في ديناميكيات التجارة العسكرية الروسية.

نمو ملحوظ في قطاع الصناعات الدفاعية الروسية

أعرب مانتوروف عن تفاؤله باستمرار هذا الاتجاه التصاعدي في صادرات الأسلحة، موضحًا أن المعدات التي أثبتت فعاليتها في الميدان تجذب اهتمامًا متزايدًا من الدول الأخرى. وأضاف أن أكثر من ألف نموذج جديد ومطور من المعدات العسكرية خضع للاختبار الفعلي خلال العام الماضي. هذا الاختبار الميداني المستمر يساهم في تحسين جودة المنتجات الروسية وتعزيز قدرتها التنافسية.

بالإضافة إلى ذلك، أظهر قطاع الصناعات التحويلية الروسي نموًا إجماليًا بنسبة 3% في عام 2025، مما يعكس تعافي القطاع الصناعي الروسي وقدرته على النمو على الرغم من العقوبات الغربية. وتشير البيانات إلى أن الاستثمارات في الصناعات التحويلية ارتفعت بنحو 23% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، لتصل إلى حوالي 5 تريليونات روبل (حوالي 65 مليار دولار).

تحول في أسواق التصدير

شهدت الصادرات الروسية تحولًا ملحوظًا نحو الدول الصديقة، حيث ارتفعت حصتها من 60% في عام 2022 إلى 80% حاليًا. يعكس هذا التحول إعادة توجيه التجارة الروسية استجابة للعقوبات الغربية والقيود التجارية المفروضة من قبل بعض الدول. وتشمل الدول الصديقة بشكل رئيسي دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ومع ذلك، لا يقتصر النمو على الصادرات العسكرية. أكد مانتوروف على أهمية الاستفادة من القدرات التصنيعية في القطاع المدني، مشيرًا إلى أن حصة الإنتاج المدني في مؤسسات مجمع الصناعات الدفاعية تجاوزت 30% بنهاية عام 2025. هذا التنوع في الإنتاج يساعد على تقليل الاعتماد على الصادرات العسكرية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

تطورات في القطاع الفضائي الروسي

بالتوازي مع نمو الصناعة العسكرية، يشهد القطاع الفضائي الروسي تطورات هامة. أفاد مانتوروف بأن إيرادات شركات قطاع الصواريخ والفضاء تشهد نموًا، وأن عدد الأقمار الصناعية الروسية في المدار زاد من 288 إلى 300 قمر صناعي. كما تم إطلاق 17 صاروخًا حاملاً خلال عام 2025، مما يدل على استمرار النشاط في هذا القطاع الحيوي.

وتعتبر الأقمار الصناعية الروسية ضرورية لمجموعة متنوعة من التطبيقات، بما في ذلك الاتصالات والملاحة والرصد البيئي. ويساهم تطوير هذا القطاع في تعزيز القدرات التكنولوجية الروسية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجالات الاستراتيجية.

في الختام، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الصناعة الدفاعية والقطاع الصناعي الروسي بشكل عام يواصلان النمو والتكيف مع الظروف المتغيرة. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل القريب، مع التركيز على زيادة الصادرات إلى الدول الصديقة وتوسيع الإنتاج المدني. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المخاطر والتحديات، مثل استمرار العقوبات الغربية والتقلبات في الأسواق العالمية، والتي يجب مراقبتها عن كثب.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة