حذّر الدكتور محمد عبد الله، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، المواطنين من المخاطر الصحية المرتبطة بـالأتربة وارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا، وذلك في ظل العاصفة الترابية التي تشهدها مصر حاليًا. وأكد على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الجهاز التنفسي وتجنب المضاعفات، خاصةً بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.
شهدت العاصمة المصرية القاهرة ومحافظة الجيزة، منذ صباح اليوم، عاصفة ترابية أدت إلى انخفاض حاد في الرؤية، وتسببت في اضطرابات مرورية. ووفقًا لتصريحات الدكتور عبد الله، فإن هذه الظروف الجوية تزيد من خطر الإصابة بتهيج الجهاز التنفسي والإنفلونزا، مما يستدعي توخي الحذر واتباع الإرشادات الصحية.
الأتربة وتأثيرها على الصحة التنفسية
تعتبر الأتربة من العوامل البيئية التي تزيد من انتشار الأمراض التنفسية، حيث تعمل على تهيج الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي. ويمكن أن يؤدي التعرض المستمر للأتربة إلى تفاقم حالات الربو والتهاب الشعب الهوائية، وحتى الإصابة بالالتهاب الرئوي، وفقًا لتقارير وزارة الصحة.
أوضح الدكتور عبد الله أن الجهاز التنفسي يمتلك آليات دفاعية طبيعية، لكنها قد تكون غير كافية في ظل تركيزات عالية من الأتربة. لذلك، نصّ على ضرورة ارتداء الكمامات أو الأقنعة الواقية، واستخدام المناديل المبللة لتغطية الفم والأنف عند الخروج من المنزل، خاصةً في المناطق المفتوحة والطرق السريعة.
نصائح للمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة
شدد مستشار الرئيس على أهمية بقاء المرضى الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة في منازلهم قدر الإمكان خلال فترة العاصفة الترابية. وأضاف أن الخروج يجب أن يكون مقتصرًا على الحالات الضرورية للغاية، مع الالتزام بارتداء الكمامات واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، حث الدكتور عبد الله على تجنب التعرض للدخان أو الملوثات الأخرى التي قد تزيد من تهيج الجهاز التنفسي. كما أكد على أهمية شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية.
الإنفلونزا: أعراض وتدابير وقائية
تزامناً مع العاصفة الترابية، تشهد مصر ارتفاعًا في معدلات الإصابة بالإنفلونزا. وصف الدكتور عبد الله أعراض الإنفلونزا بأنها تشمل ألمًا شديدًا في الحلق، واحتقانًا في الأنف، وسيلانًا للأنف، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة.
وأشار إلى أن مدة الأعراض الحادة عادة ما تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، ولكن بعض الأعراض قد تستمر لفترة أطول بسبب التهابات ثانوية مثل التهاب الأنف أو الحلق أو الشعب الهوائية.
وشدد على أهمية الراحة التامة وتناول السوائل الدافئة واستخدام الكمامات للحد من انتشار الفيروس. ونصح بالتوجه إلى الطبيب في حال كانت الأعراض شديدة أو استمرت لفترة طويلة.
وحذر الدكتور عبد الله من تناول الأدوية بشكل عشوائي دون استشارة طبية. وأكد أن العلاج يجب أن يتم تحديده من قبل الطبيب بناءً على حالة المريض وظروفه الصحية الخاصة، مشيرًا إلى أن تناول الأدوية غير المناسبة قد يكون له آثار جانبية ضارة. وتعتبر الوقاية من الأمراض التنفسية، بما في ذلك الإنفلونزا وتهيج الجهاز التنفسي بسبب **الأتربة**، من أهم أولويات الصحة العامة.
من جهة أخرى، تشير تقارير الأرصاد الجوية إلى أن العاصفة الترابية قد تستمر حتى نهاية الأسبوع، مع توقعات بتحسن تدريجي في الرؤية. وتدعو الجهات المعنية المواطنين إلى متابعة التحديثات الجوية واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم.
وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الداخلية عن اتخاذ إجراءات إضافية لتسهيل حركة المرور على الطرق الرئيسية والمحاور المرورية المتأثرة بالعاصفة الترابية. وتشمل هذه الإجراءات زيادة أعداد الدوريات المرورية وتوفير المساعدة للمواطنين.
تستمر وزارة الصحة في مراقبة الوضع الوبائي وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لمواجهة أي طارئ. ويجب على المواطنين الاستمرار في اتباع الإرشادات الصحية والالتزام بتدابير الوقاية للحد من انتشار الأمراض التنفسية.
من المتوقع أن تصدر وزارة البيئة تقريرًا مفصلًا عن أسباب العاصفة الترابية وتأثيرها على جودة الهواء خلال الأيام القادمة. وسيتم الإعلان عن هذا التقرير عبر وسائل الإعلام المختلفة.