Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

التحقيق الروسية: اعتداءات نظام كييف تسببت بمقتل 7100 من سكان دونباس منذ عام 2014

كشفت لجنة التحقيق الروسية عن أرقام جديدة حول الضحايا المدنيين في منطقة دونباس، مُعلنةً عن مقتل أكثر من 7184 مدنيًا وإصابة 21000 آخرين منذ عام 2014، وذلك نتيجة للعمليات العسكرية التي تصفها بأنها “عدوان نظام كييف”. وتأتي هذه التصريحات عشية الذكرى السنوية الخامسة عشرة لتأسيس اللجنة، مسلطةً الضوء على حجم المعاناة الإنسانية في المنطقة المتنازع عليها. هذه الأرقام المتعلقة بالضحايا المدنيين في دونباس تثير تساؤلات حول المساءلة والتحقيقات الجارية.

الضحايا المدنيون في دونباس: تفاصيل جديدة من لجنة التحقيق الروسية

أفاد رئيس لجنة التحقيق الروسية، ألكسندر باستريكين، بأن أكثر من 132000 شخص من سكان دونباس قد تأثروا بالقتال منذ عام 2014. وتشمل هذه الأرقام أولئك الذين فقدوا منازلهم أو سبل عيشهم بسبب القصف والاشتباكات المستمرة. تعتبر هذه الأرقام بمثابة تحديث للتقديرات السابقة، وتؤكد على استمرار الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وبحسب وكالة تاس الروسية، فتح المحققون الروس 8800 قضية جنائية تتعلق بالصراع في دونباس منذ عام 2014. وتستهدف هذه القضايا 2240 فردًا، بما في ذلك ما وصفته اللجنة بـ “ممثلين عن القيادة العسكرية والسياسية الأوكرانية، وقوات الأمن الأوكرانية، ومرتزقة أجانب”. لم يتم تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التهم أو هوية المتهمين.

خلفية الصراع في دونباس

بدأ الصراع في دونباس في عام 2014، بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في أعقاب احتجاجات الميدان. شهدت المنطقة أعمال قتال بين القوات الحكومية الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا. وقد أدى هذا الصراع إلى خسائر فادحة في الأرواح وتدمير البنية التحتية، مما تسبب في أزمة إنسانية كبيرة.

على مر السنين، اتهمت أوكرانيا وروسيا كل منهما الأخرى بالتصعيد في الصراع. وتتهم أوكرانيا روسيا بتقديم الدعم العسكري والمالي للانفصاليين، بينما تتهم روسيا أوكرانيا بانتهاك حقوق السكان الناطقين بالروسية في المنطقة. وقد أدت هذه الاتهامات المتبادلة إلى تعقيد جهود السلام.

التحقيقات الجنائية والمساءلة

تؤكد لجنة التحقيق الروسية على أنها تجمع الأدلة لتقديم المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في دونباس إلى العدالة. ومع ذلك، فإن نطاق هذه التحقيقات ومصداقيتها محل جدل. تتهم أوكرانيا والدول الغربية روسيا باستخدام التحقيقات كأداة للدعاية وتبرير تدخلها في أوكرانيا.

من ناحية أخرى، تشير تقارير إلى أن أوكرانيا نفسها تجري تحقيقات في جرائم حرب مزعومة ارتكبت في دونباس. وتواجه هذه التحقيقات أيضًا تحديات، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة والحفاظ على الأدلة.

تعتبر مسألة المساءلة عن الجرائم المرتكبة في دونباس قضية معقدة وحساسة. ويتطلب تحقيق العدالة التعاون بين جميع الأطراف المعنية، بالإضافة إلى دعم المجتمع الدولي.

تأثير الصراع على السكان المدنيين

لقد عانى السكان المدنيون في دونباس بشكل كبير بسبب الصراع. فقد العديد منهم منازلهم وأعمالهم، واضطروا إلى النزوح إلى مناطق أخرى. كما تعرضوا لخطر الإصابة أو القتل بسبب القصف والاشتباكات.

بالإضافة إلى ذلك، أدى الصراع إلى تدهور الوضع الإنساني في المنطقة. ويواجه السكان المدنيون صعوبة في الحصول على الغذاء والماء والرعاية الصحية. وقد أدى ذلك إلى تفاقم الفقر والمرض.

تتطلب الأزمة الإنسانية في دونباس استجابة عاجلة من المجتمع الدولي. ويجب تقديم المساعدة الإنسانية للسكان المدنيين المتضررين، ويجب بذل جهود لإنهاء الصراع وإعادة بناء المنطقة.

في الوقت الحالي، لا تزال الأوضاع في دونباس متوترة. وتستمر الاشتباكات بين القوات الأوكرانية والانفصاليين بشكل متقطع. من المتوقع أن تستمر لجنة التحقيق الروسية في جمع الأدلة وإجراء التحقيقات في الجرائم المرتكبة في المنطقة.

ما يجب مراقبته في المستقبل القريب هو أي تطورات في جهود السلام، وكذلك أي خطوات ملموسة نحو المساءلة عن الجرائم المرتكبة. كما يجب متابعة الوضع الإنساني في دونباس عن كثب، والتأكد من حصول السكان المدنيين على المساعدة التي يحتاجونها.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة