Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

ما يجب أن يعرفه أولياء الأمور في دبي عن ‘التقييمات الخارجية’

لم تعد العدالة في التعليم مجرد شعار، بل واقعاً ملموساً في مدارس دبي الخاصة، حيث يشهد مفهوم الدعم التعليمي للأطفال تحولاً كبيراً. تولي المدارس اهتماماً متزايداً بفهم الاحتياجات الفردية لكل طالب وتقديم الدعم المناسب، بدلاً من تطبيق نموذج تعليمي واحد على الجميع. وتتجلى هذه التغييرات في “المعايير والإرشادات المحدثة” الصادرة عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA)، والتي تركز على ضمان حصول الطلاب من أصحاب الهمم على دعم عادل ومناسب، يعتمد على تقييم دقيق لاحتياجاتهم الخاصة، وليس على تصنيفات أو قيود مسبقة.

هذا التحول يعكس التزاماً أعمق بالتعليم الشامل والمنصف، ويضع أولياء الأمور في صميم عملية الدعم. تؤكد الإرشادات الجديدة على أهمية الشفافية والتعاون بين المدارس وأولياء الأمور لضمان حصول كل طفل على الفرصة الكاملة للتعلم والنمو والازدهار. يهدف هذا المقال إلى توضيح كل ما يجب على العائلات معرفته حول تقييمات أصحاب الهمم في مدارس دبي، بدءاً من ماهيتها ومتى يوصى بها، وصولاً إلى حقوقهم في كل مرحلة من مراحل العملية.

ما هي التقييمات الخارجية لأصحاب الهمم؟

التقييم الخارجي هو فحص شامل يجريه متخصصون مؤهلون خارج المدرسة لتقييم جوانب مختلفة من تعلم الطفل وتطوره. يهدف هذا التقييم إلى فهم أعمق لكيفية تعلم الطفل، أو تواصله، أو سلوكه، أو تعامله مع مشاعره، خاصةً عندما لا يكون الدعم المقدم داخل المدرسة كافياً لتلبية احتياجاته. في دبي، يجب أن يكون هؤلاء المتخصصون مرخصين من قبل هيئة صحة دبي (DHA) أو هيئة تنمية المجتمع (CDA) لضمان جودة التقييم.

تشمل التقييمات الخارجية مجموعة متنوعة من التخصصات، مثل:

  • الأخصائيون النفسيون: يقيمون القدرات المعرفية والتعلمية والرفاهية العاطفية للطفل.
  • أخصائيو النطق واللغة: يركزون على تقييم مهارات التواصل واللغة لدى الطفل.
  • الأخصائيون المهنيون (العلاج الوظيفي): يقدمون الدعم لتطوير المهارات الحركية والتنسيق اللازمين للقيام بالأنشطة اليومية.
  • الأطباء النفسيون: يقيمون الصحة العقلية للطفل وقد يصفون الأدوية إذا لزم الأمر.

الهدف الأساسي من هذه التقييمات ليس مجرد وضع “تشخيص” للطفل، بل الحصول على فهم واضح لاحتياجاته الفردية لتقديم الدعم المناسب له في المدرسة والمنزل.

متى يكون التقييم الخارجي ضرورياً؟

عادةً ما توصي المدارس بالتقييمات الخارجية عندما يواجه الطفل صعوبات مستمرة على الرغم من الدعم الإضافي المقدم داخل الفصل الدراسي. قد يشمل ذلك صعوبات في مجالات متعددة، مثل التعلم والانتباه والتواصل والسلوك. كما قد يكون التقييم ضرورياً لاستكشاف احتمالية وجود تشخيصات معينة، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، أو عسر القراءة (Dyslexia)، أو التوحد، أو القلق.

بالإضافة إلى ذلك، قد يطلب أولياء الأمور والمعلمون إجراء تقييم خارجي لوضع خطة دعم طويلة الأمد وواضحة للطفل. بالنسبة للعديد من العائلات، يمثل التقييم نقطة تحول تساعدهم على فهم أسلوب تعلم طفلهم ونقاط قوته وتحدياته بشكل أفضل.

العملية التدريجية للتقييمات الخارجية وفقاً لإرشادات هيئة المعرفة والتنمية البشرية

تؤكد هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA) على أن التقييمات الخارجية يجب أن تتم فقط بعد إجراء ملاحظات دقيقة وتقديم الدعم المناسب داخل المدرسة. تتضمن العملية عادةً الخطوات التالية:

  • الخطوة 1: ملاحظة القلق: يلاحظ المعلم أو أولياء الأمور وجود صعوبات لدى الطفل في التعلم أو السلوك أو التفاعل الاجتماعي.
  • الخطوة 2: التقييم المدرسي: يقوم فريق الدعم داخل المدرسة بمراقبة الطفل وإجراء تقييمات بسيطة لتحديد طبيعة الصعوبات.
  • الخطوة 3: الدعم الإضافي في المدرسة: قبل التفكير في إحالة خارجية، تجرب المدرسة استراتيجيات دعم إضافية، مثل توفير وقت إضافي أو تعديل المهام، وتقييم تأثيرها.
  • الخطوة 4: المراجعة الرسمية: إذا استمرت التحديات، يتم إجراء مراجعة رسمية مع أولياء الأمور لمناقشة إمكانية إجراء تقييم خارجي.
  • الخطوة 5: موافقة أولياء الأمور والتخطيط: تشرح المدرسة الغرض من التقييم والعملية والتكاليف المحتملة. يجب الحصول على موافقة خطية من أولياء الأمور قبل المضي قدماً.
  • الخطوة 6: الإحالة إلى متخصص مرخص: تساعد المدرسة أولياء الأمور في العثور على متخصص مرخص وتقديم السجلات المدرسية ذات الصلة.
  • الخطوة 7: التقييم والتقرير: يتم مشاركة تقرير التقييم مع أولياء الأمور والمدرسة، ويتم عقد اجتماع مشترك لمناقشة النتائج وتحديث خطة التعليم الفردية (IEP).
  • الخطوة 8: الدعم المستمر والمراجعة: يتم مراجعة استراتيجيات الدعم وتعديلها بانتظام بناءً على تقدم الطفل، مع إشراك أولياء الأمور في عملية صنع القرار.

حقوق أولياء الأمور خلال عملية التقييم

يجب أن يكون أولياء الأمور شركاء فاعلين في جميع مراحل عملية التقييم. لديهم الحق في:

  • المشاركة في جميع القرارات المتعلقة بتقييم ودعم أطفالهم.
  • تلقي تواصل واضح وفي الوقت المناسب من المدرسة.
  • إعطاء موافقة خطية مستنيرة قبل إجراء أي تقييم.
  • المساهمة في اختيار المتخصص الذي سيجري التقييم.
  • فهم التكاليف المرتبطة بالتقييم مسبقاً.
  • تلقي تحديثات منتظمة عن تقدم الطفل.

إذا رفض أولياء الأمور الموافقة على التقييم، يحق لهم ذلك. ومع ذلك، إذا اعتقدت المدرسة أن الطفل لديه احتياجات كبيرة لا يمكن تلبيتها بدون تقييم، فيجب عليها رفع الأمر إلى هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA) لطلب التوجيه.

في حالة وجود مخاوف بشأن عدم اتباع المدرسة للعملية الصحيحة، يمكن لأولياء الأمور التواصل مع رئيس قسم الدعم أو مدير المدرسة. وإذا لم يتم حل المشكلة، يمكنهم التواصل مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA) عبر البريد الإلكتروني [email protected].

تعتبر هذه الإرشادات الجديدة خطوة مهمة نحو تعزيز نظام تعليمي شامل ومنصف في دبي، يركز على فهم الاحتياجات الفردية لكل طالب وتقديم الدعم المناسب له. من المتوقع أن تستمر هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA) في مراقبة تنفيذ هذه الإرشادات وتقييم تأثيرها على الطلاب وأولياء الأمور والمدارس، مع إمكانية إجراء تعديلات مستقبلية بناءً على النتائج.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة