Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

جدل رواية “بنات الرياض” بعد 20 عاماً.. نقد أم تشهير؟

اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة فعاليات مهرجان الكتّاب والقرّاء في الطائف بنجاح كبير، مسجلةً حضوراً ثقافياً بارزاً على مدى سبعة أيام. وقد شهد المهرجان، الذي أقيم في متنزه الردّف خلال الفترة من 9 إلى 15 يناير 2026، إقبالاً واسعاً من الزوار، مؤكداً أهميته كمنصة رئيسية لتعزيز القراءة والأدب في المملكة العربية السعودية.

وأعلنت الهيئة أن عدد زوار مهرجان الكتّاب والقرّاء تجاوز 370 ألفاً، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الثقافية والأدبية في المجتمع السعودي. وقد تضمن المهرجان مجموعة متنوعة من الفعاليات التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، مما ساهم في إنجاحه وجعله تجربة فريدة للجميع.

الطائف: مدينة الأدب والفعاليات الثقافية

لم يكن اختيار الطائف لاستضافة هذا الحدث الثقافي مجرد مصادفة. فالمدينة تتمتع بتاريخ عريق في الأدب والثقافة، وتعتبر موطناً لسوق عكاظ الشهير، الذي كان ملتقى للشعراء والأدباء في العصور الجاهلية. هذا الإرث التاريخي الغني جعل الطائف مدينة ذات أهمية خاصة في المشهد الثقافي العربي.

اعتراف اليونسكو وتعزيز الهوية الثقافية

في أكتوبر 2023، حصلت الطائف على اعتراف دولي مرموق بإدراجها في شبكة مدن اليونسكو الإبداعية في مجال الأدب، لتصبح بذلك أول مدينة سعودية تحصل على هذا التكريم. ويعزز هذا الاعتراف مكانة الطائف كمركز للإبداع الأدبي ويضعها على الخريطة الثقافية العالمية. هذا التقدير الدولي يعكس التزام المملكة بتعزيز التراث الثقافي والحفاظ عليه.

بالإضافة إلى ذلك، يتماشى مهرجان الكتّاب والقرّاء مع رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع الثقافة والفنون. وتسعى الرؤية إلى جعل المملكة مركزاً ثقافياً عالمياً، من خلال دعم المبدعين وتشجيع الإبداع وتقديم فعاليات ثقافية متنوعة.

تأثير المهرجان على السياحة والاقتصاد المحلي

لم يقتصر تأثير مهرجان الكتّاب والقرّاء على الجانب الثقافي فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب السياحية والاقتصادية في منطقة الطائف. فقد ساهم المهرجان في جذب أعداد كبيرة من السياح إلى المدينة، مما أدى إلى تنشيط الحركة الاقتصادية وزيادة الإيرادات في مختلف القطاعات.

ووفقاً لتصريحات الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، الرئيس التنفيذي للهيئة، فإن المهرجان يمثل امتداداً لرؤية الهيئة في جعل الأدب جزءاً حيوياً من حياة الفرد والمجتمع. ويهدف المهرجان إلى توفير تجربة ثقافية شاملة للزوار، وتشجيعهم على القراءة والاطلاع.

برنامج متنوع وتجارب تفاعلية

شمل برنامج المهرجان أكثر من 270 فعالية متنوعة، توزعت على أربعة مواقع رئيسية. تضمنت الفعاليات عروضاً مسرحية، وأمسيات شعرية وغنائية، ومعارض للكتب، وورش عمل، ومحاضرات، بالإضافة إلى أنشطة خاصة للأطفال. وقد حرصت الهيئة على توفير تجارب تفاعلية للزوار، تمكنهم من الاستمتاع بالفعاليات والمشاركة فيها بشكل فعال.

كما شهد المهرجان حضوراً لعدد كبير من الكتاب والأدباء والشعراء السعوديين والعرب، الذين أثروا الفعاليات بآرائهم وخبراتهم. وقد أتاحت هذه المشاركة للجمهور فرصة التعرف على أحدث الإصدارات الأدبية والتفاعل مع المؤلفين.

بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص منطقة للأطفال ضمت العديد من الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى تنمية حب القراءة والاطلاع لديهم. وشملت هذه الأنشطة مسرحاً للقصص، وورش عمل فنية، وألعاباً تعليمية.

من الجدير بالذكر أن المهرجان شهد أيضاً مشاركة واسعة من الحرفيين والفنانين، الذين عرضوا أعمالهم ومنتجاتهم في منصات خاصة. وقد ساهمت هذه المشاركة في إبراز التراث الثقافي للمنطقة وتشجيع الصناعات التقليدية.

في الختام، يمثل مهرجان الكتّاب والقرّاء في الطائف علامة فارقة في المشهد الثقافي السعودي. ومن المتوقع أن تستمر الهيئة في تنظيم هذا المهرجان في السنوات القادمة، مع تطويره وتقديم فعاليات جديدة ومبتكرة. وستركز الهيئة أيضاً على توسيع نطاق المهرجان ليشمل المزيد من المناطق والمحافظات في المملكة، بهدف نشر الثقافة والمعرفة في جميع أنحاء البلاد. ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيل النسخة الرابعة من المهرجان في الأشهر القليلة القادمة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة