Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

الكونغرس يطلب إحاطة سرية حول جهاز يُشتبه في ارتباطه بـ”متلازمة هافانا”

أثار شراء وكالة أمريكية غير محددة، تابعة لوزارة الأمن الداخلي، لجهاز تكنولوجي متطور، يُعتقد أنه مرتبط بالتحقيقات في ما يُعرف بـ”متلازمة هافانا” (هافانا سيندروم)، جدلاً واسعاً في الكونغرس الأمريكي. ووفقًا لمصادر في مجلس النواب، فإن قيمة الصفقة تصل إلى “رقم من ثمانية أرقام”، أي ما لا يقل عن 10 ملايين دولار أمريكي، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الجهاز وأهميته في فهم هذه الظاهرة الصحية الغامضة.

وقد طالب أعضاء لجنة الأمن القومي في مجلس النواب بتقديم إحاطة عاجلة حول الصفقة، مطالبين بتفاصيل كاملة حول عملية الشراء، والمبلغ النهائي المدفوع، ونتائج الاختبارات التي أجراها البنتاغون على الجهاز. يأتي هذا الطلب في ظل تزايد المخاوف بشأن التهديدات المحتملة التي قد تشكلها “متلازمة هافانا” على سلامة الدبلوماسيين والموظفين الحكوميين الأمريكيين حول العالم.

التحقيقات في “متلازمة هافانا” وتصاعد الاهتمام بالتكنولوجيا

بدأت أعراض “متلازمة هافانا” بالظهور لأول مرة لدى دبلوماسيين أمريكيين في هافانا، كوبا، في عامي 2016 و2017، وشملت الدوار والغثيان والصداع واضطرابات السمع. لاحقًا، تم الإبلاغ عن حالات مماثلة في دول أخرى مثل الصين وفيينا وبعض الدول الإفريقية وطاجيكستان وروسيا، مما أثار تكهنات حول أسبابها المحتملة.

تتراوح التفسيرات المحتملة لهذه الأعراض بين العوامل البيئية والطبية والنفسية، وصولًا إلى فرضية استخدام أسلحة طاقة موجهة. وقد أدت هذه التكهنات إلى زيادة الاهتمام بتطوير تقنيات الكشف عن هذه الأسلحة المحتملة، وكذلك تطوير تدابير مضادة لحماية الأفراد المعرضين للخطر.

الجدل حول أسباب المتلازمة

على الرغم من التحقيقات المكثفة، لا يزال السبب الدقيق لـ”متلازمة هافانا” غير واضح. في ديسمبر 2024، دعت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ إلى جمع معلومات حول “تقنيات جديدة يمتلكها الخصوم الأجانب، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجّهة”.

ومع ذلك، خلص تقرير صادر عن مجتمع الاستخبارات الأمريكية في عام 2023 إلى أن الحالات المسجلة لا تدل على وجود “عمل منسّق من قبل جهة أجنبية”. هذا التقرير أثار انتقادات من بعض المتضررين وأعضاء الكونغرس الذين يصرون على ضرورة مواصلة التحقيق في جميع الاحتمالات.

ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، صرح بأن عدد المتأثرين بهذه المتلازمة قد وصل إلى “مئات الأشخاص”، مما يؤكد الحاجة إلى فهم أسبابها وتطوير علاجات فعالة.

تفاصيل الصفقة المثيرة للجدل

لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول الجهاز الذي تم شراؤه، أو الجهة التي باعته. لكن أعضاء الكونغرس يعتقدون أن الجهاز قد يكون قادراً على الكشف عن أنواع معينة من الطاقة أو الإشعاع، أو قد يكون له تطبيقات أخرى ذات صلة بالتحقيقات في “متلازمة هافانا”.

الطلب الذي قدمه النواب إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم يركز على الحصول على سجل كامل لإجراءات الشراء، والمبلغ النهائي المدفوع، ونتائج الاختبارات التي أجراها البنتاغون. كما يطلبون معرفة السبب الذي دفع الوزارة إلى إبرام هذه الصفقة تحديدًا، وما إذا كانت هناك بدائل أخرى متاحة.

هناك اهتمام خاص بفهم ما إذا كان الجهاز الجديد سيوفر أدلة جديدة حول أسباب “متلازمة هافانا”، أو ما إذا كان سيساعد في تحديد الأفراد أو الجهات المسؤولة عن هذه الأعراض.

المستقبل والخطوات القادمة

من المتوقع أن تقدم وزارة الأمن الداخلي ردًا على طلب الإحاطة من الكونغرس بحلول 30 يناير 2026، على أبعد تقدير. سيكون هذا الرد حاسمًا في تحديد ما إذا كانت اللجنة ستواصل التحقيق في الصفقة، أو ما إذا كانت ستعتبر أن الوزارة قدمت معلومات كافية.

في الوقت الحالي، لا تزال هناك العديد من الأسئلة دون إجابة حول “متلازمة هافانا” وصفقة شراء الجهاز التكنولوجي. من المهم متابعة التطورات في هذا الملف، والتحلي بالحياد والاعتماد على مصادر موثوقة لتقييم المعلومات المتاحة.

المصدر: وكالة “نوفوستي”

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة