Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

الدين الخارجي المصري يسجل ارتفاعا جديدا

ارتفع الدين الخارجي المصري ليصل إلى حوالي 163.71 مليار دولار أمريكي في نهاية سبتمبر الماضي، وفقًا لبيانات البنك الدولي. يمثل هذا زيادة قدرها 2.48 مليار دولار مقارنة بنهاية يونيو 2025، حيث بلغ 161.23 مليار دولار. يأتي هذا الارتفاع في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية لخفض هذا المؤشر وتحسين الوضع الاقتصادي العام للبلاد.

تستند أرقام البنك الدولي إلى بيانات مقدمة من البنك المركزي المصري. على الرغم من هذا الارتفاع، أشارت البيانات إلى انخفاض في إجمالي الدين الحكومي نتيجة لبعض التطورات في البنوك والمؤسسات الحكومية الأخرى. تعتبر إدارة الدين العام تحديًا رئيسيًا للحكومة المصرية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

تطورات الدين الخارجي المصري وأسباب الزيادة

تهدف الحكومة المصرية إلى خفض نسبة الدين الخارجي إلى أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالمستوى الحالي الذي يقارب 44%. هذا الهدف يتطلب جهودًا متواصلة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

في الشهر الماضي، أعلن البنك المركزي المصري عن قفزة في الديون الخارجية بلغت 5.5% خلال العام المالي 2024-2025. وبررت الحكومة هذا الارتفاع بتراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام اليورو والعملات الأخرى التي تم بها الاقتراض، مما أدى إلى زيادة القيمة الدفترية للديون المقومة بتلك العملات.

تأثير تقلبات أسعار الصرف

أوضحت البيانات أن انخفاض سعر صرف الدولار ساهم بمبلغ 2.9 مليار دولار في زيادة الدين الخارجي. بالإضافة إلى ذلك، زادت المسحوبات من القروض والتسهيلات الخارجية بنحو 5.4 مليار دولار خلال نفس الفترة. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى الزيادة الإجمالية في الدين.

أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن تراجع اليورو أمام الدولار يلعب دورًا هامًا في هذا السياق، نظرًا لأن مصر لديها ديون مقومة باليورو. وبالتالي، عندما تنخفض قيمة اليورو، تزداد قيمة الدين الخارجي عند حسابه بالدولار الأمريكي.

جهود الحكومة لخفض الدين

أعلنت الحكومة المصرية عن خطط لخفض الديون الخارجية بمعدل 2 مليار دولار سنويًا. وتعتزم استخدام بعض الصفقات الحكومية لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك بيع أصول أو إعادة هيكلة الديون القائمة.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة إلى تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الديون التقليدية. وتشمل هذه الجهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإصدار السندات الخضراء، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية.

الوضع الاقتصادي العام ومستقبل الديون

يأتي ارتفاع الدين العام في مصر في ظل تحديات اقتصادية متعددة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم، ونقص العملة الأجنبية، وتأثير الأزمات العالمية على الاقتصاد. تتطلب هذه التحديات اتباع سياسات اقتصادية حكيمة تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز النمو المستدام.

تعتبر إدارة السيولة الدولارية أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للحكومة المصرية، حيث إنها ضرورية لسداد الديون الخارجية وتمويل الواردات. وتشمل الجهود المبذولة في هذا الصدد زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع التحويلات من المصريين العاملين في الخارج.

من المتوقع أن يستمر البنك المركزي المصري في مراقبة تطورات الدين الخارجي عن كثب، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي. كما من المتوقع أن تواصل الحكومة جهودها لخفض الدين العام وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد.

في الختام، من المقرر أن يعقد البنك المركزي المصري اجتماعًا في نهاية العام لمراجعة أداء الاقتصاد ووضع خطط للعام المقبل. سيكون التركيز الرئيسي على إدارة الدين الخارجي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار التحديات والفرص المتاحة.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة