تحذيرات لمواطني ومقيمي دولة الإمارات العربية المتحدة الراغبين في أداء مناسك العمرة هذا العام، حيث يشير وكلاء السفر إلى ارتفاع وشيك في التكاليف مع اقتراب شهر رمضان. وتتوقع الشركات المتخصصة في تنظيم رحلات العمرة أن الأسعار قد تتضاعف أو حتى تزيد إلى ثلاثة أضعاف في بعض الحالات، مما يستدعي الحجز المبكر لتجنب الزيادات الكبيرة.
ويأتي هذا التحذير في ظل توقعات بزيادة الإقبال على العمرة خلال الأشهر القادمة، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يعتبر ذروة مواسم السفر الديني. ووفقًا لمشغلي الرحلات، فإن ارتفاع الطلب يؤدي بشكل طبيعي إلى زيادة أسعار تذاكر الطيران والإقامة، بالإضافة إلى باقات العمرة المتكاملة التي تشمل خدمات متنوعة.
ارتفاع أسعار العمرة يتسارع مع اقتراب رمضان
بدأت أسعار باقات العمرة بالفعل في الارتفاع، ومن المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع بوتيرة متسارعة مع اقتراب شهر رمضان. صرح شهاب بيرواد، من شركة ريحان الجزيرة للسياحة، بأن باقة العمرة عن طريق الحافلة، والتي تتوفر حاليًا بسعر حوالي 1,200 درهم، قد ترتفع إلى 1,400 درهم خلال الأيام العشرة القادمة، ثم تتجاوز 2,000 درهم مع بداية رمضان. ويؤكد الخبراء على أهمية التخطيط المسبق لتأمين أفضل الأسعار.
باقات الطيران الأكثر تأثرًا بالزيادات
يبدو أن الزيادات في أسعار رحلات العمرة ستكون أكثر وضوحًا بالنسبة للمعتمرين الذين يفضلون السفر جوًا. وفقًا لقيصر محمود، من شركة عصا للسفر والسياحة، من المتوقع أن تشهد باقات العمرة الجوية قفزة كبيرة في الأسعار خلال شهر رمضان. فالباقات التي تبدأ حاليًا من 3,500 درهم، قد تبدأ من 5,200 درهم، وقد تصل إلى 8,000 درهم أو أكثر، اعتمادًا على تواريخ السفر وموقع الفندق والخدمات المتاحة.
وأضاف محمود أن أسعار العشر الأواخر من رمضان لا تزال غير محددة بشكل واضح، لكن من المؤكد أنها ستشهد ارتفاعًا إضافيًا. ويرجع ذلك إلى زيادة الطلب بشكل كبير خلال هذه الفترة المباركة، حيث يحرص الكثيرون على قضاء الليالي الأخيرة من رمضان في المسجد الحرام.
تحليل لصحيفة الخليج تايمز أظهر استقرارًا نسبيًا في أسعار تذاكر الطيران على موقع Booking.com في الوقت الحالي، حيث تبدأ من حوالي 778 درهمًا. ومع ذلك، فإن الارتفاع الأكبر يكمن في تكاليف الإقامة، خاصة الفنادق القريبة من الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتشير التقديرات إلى أن أسعار الفنادق قد تتضاعف خلال شهر رمضان، وقد تزيد إلى ثلاثة أضعاف خلال العشر الأواخر.
عوامل إضافية يجب أخذها في الاعتبار
بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار، يجب على المعتمرين أيضًا الانتباه إلى المواعيد النهائية لتقديم طلبات التأشيرة. أفاد محمود بأن آخر موعد لتقديم طلبات تأشيرة العمرة هو 17 مارس، بينما سيكون 2 أبريل هو آخر موعد للدخول إلى المملكة العربية السعودية. ويجب على المعتمرين مغادرة المملكة قبل 18 أبريل، مع بدء الاستعدادات لاستقبال حجاج بيت الله الحرام.
وينصح مشغلو رحلات العمرة المعتمرين بالتخطيط المبكر واختيار تواريخ سفر مرنة، بالإضافة إلى دراسة مسافة الفندق بعناية. فالفنادق الأبعد عن الحرمين الشريفين عادة ما تكون أقل تكلفة، ويمكن للمعتمرين الاعتماد على وسائل النقل العام للوصول إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي. كما يشددون على أهمية التركيز على تكاليف الإقامة، حيث أنها غالبًا ما تكون العامل الأكبر في تحديد التكلفة الإجمالية لرحلة العمرة.
من الجدير بالذكر أن وزارة الحج والعمرة السعودية لم تصدر بعد أي بيانات رسمية حول أسعار باقات العمرة لهذا العام. ومع ذلك، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الأسعار ستكون أعلى بكثير من العام الماضي. وينصح المعتمرون بمتابعة التطورات والإعلانات الرسمية من الجهات المختصة، والتواصل مع وكلاء السفر المعتمدين للحصول على أحدث المعلومات والعروض.
من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من الوضوح بشأن أسعار باقات العمرة وتوفر المقاعد. وينبغي على الراغبين في أداء العمرة هذا العام الاستعداد لارتفاع محتمل في التكاليف، والتخطيط وفقًا لذلك. كما يجب عليهم متابعة آخر المستجدات المتعلقة بمتطلبات السفر والتأشيرات، لضمان تجربة عمرة سلسة ومريحة.