Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

منتدى الاقتصاد العالمي يستبعد وزير الخارجية الإيراني من قمة دافوس

:

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي إلغاء دعوة نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للمشاركة في الاجتماعات السنوية التي تُعقد في دافوس. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران والقمع العنيف الذي تمارسه السلطات ضد المتظاهرين، مما أثار جدلاً واسعاً حول تمثيل الحكومة الإيرانية في المحافل الدولية. الاحتجاجات في إيران بدأت في نهاية ديسمبر 2025 وتطورت لتشمل مطالب سياسية واقتصادية.

القرار بإلغاء دعوة عراقجي، الذي كان قد تلقى دعوة للمشاركة في الفعالية التي تستمر خمسة أيام في الخريف الماضي، جاء بعد ضغوط متزايدة من منظمات حقوقية وغربية. وأكد المنتدى في بيان له أن الظروف الحالية في إيران تجعل من غير المناسب تمثيل الحكومة الإيرانية في دافوس هذا العام.

تداعيات إلغاء دعوة عراقجي في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران

جاء الإعلان بعد رسالة أرسلتها مجموعة “المتحدة ضد إيران النووية” (UANI) إلى رئيس المنتدى، بورغي بريندي، يوم الجمعة، تطالبه بسحب الدعوة الموجهة لعراقجي ومنع أي مسؤول إيراني من الحضور. ورأت المجموعة أن منح النظام الإيراني منصة دولية أمر غير مقبول في ظل القمع المستمر للمواطنين.

ورحب السفير مارك والاس، الرئيس التنفيذي لـ UANI، بالقرار، مشيراً إلى أن النظام الإيراني متورط في جرائم ضد شعبه ويدعم الإرهاب. وأضاف أن السماح لممثلي هذا النظام بالمشاركة في فعاليات دولية يمثل تجاهلاً لمعاناتهم.

أسباب الاحتجاجات وتطورها

بدأت الاحتجاجات في إيران في أواخر ديسمبر 2025 بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك انخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار. سرعان ما تحولت هذه الاحتجاجات إلى حركة شعبية واسعة النطاق تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية شاملة.

وقد ساهمت دعوات رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، في تأجيج الاحتجاجات وزيادة زخمها. وتعتبر هذه الدعوات بمثابة تحدٍ مباشر للنظام الإيراني الحالي.

رد فعل السلطات الإيرانية

واجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بقمع عنيف، شمل قطع الوصول إلى الإنترنت واعتقال المتظاهرين. وقد أسفرت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وفقاً لتقارير متعددة.

في 12 يناير، أعلنت السلطات الإيرانية أنها استعادت السيطرة على الوضع، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات. لكن هذه الاتهامات قوبلت بتشكيك واسع من قبل المراقبين الدوليين.

وتشير التقارير إلى أن السلطات الإيرانية تواصل ممارسة الضغوط على المعارضين وقمع أي محاولة لتنظيم احتجاجات جديدة. ويثير هذا القمع مخاوف بشأن حقوق الإنسان في إيران.

الوضع السياسي والاقتصادي في إيران

تعاني إيران من أزمة اقتصادية حادة تفاقمت بسبب العقوبات الدولية والسياسات الداخلية الخاطئة. وقد أدت هذه الأزمة إلى ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وتدهور مستوى المعيشة.

إضافة إلى ذلك، يشهد النظام الإيراني توترات سياسية داخلية متزايدة، حيث تتصاعد الخلافات بين الفصائل المختلفة. وتشكل هذه الخلافات تهديداً للاستقرار السياسي في البلاد.

العلاقات الدولية لإيران أيضاً تشهد تعقيدات، خاصة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتؤثر هذه التوترات على قدرة إيران على جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين اقتصادها.

القرار بإلغاء دعوة عراقجي يعكس قلقاً دولياً متزايداً بشأن الوضع في إيران. ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى مزيد من الضغوط على النظام الإيراني لتقديم تنازلات سياسية واقتصادية.

في الأيام والأسابيع القادمة، من المتوقع أن تواصل المنظمات الحقوقية والدول الغربية مراقبة الوضع في إيران عن كثب. كما يجب متابعة رد فعل الحكومة الإيرانية على هذا القرار، وما إذا كانت ستتخذ أي إجراءات انتقامية ضد المعارضين.

المصدر: RT + فوكس نيوز

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة