أظهرت دراسة حديثة أن تغليف الموز بزيت الزيتون أو زيت المورينغا يمكن أن يطيل فترة صلاحيته ويحافظ على جودته. وقد بحث العلماء في إمكانية استخدام هذه الزيوت الطبيعية كبديل للتقنيات الحالية المستخدمة في حفظ الفاكهة، بهدف تقليل الفاقد وتحسين المظهر التجاري للمنتج.
أجريت التجربة في روسيا، حيث تم اختبار تأثير الزيوت على نوعين رئيسيين من الموز: كافنديش وموز الحليب. وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم حلول مستدامة للحفاظ على جودة الفاكهة وتقليل الاعتماد على المواد الكيميائية الاصطناعية في عمليات التخزين.
حفظ الموز بالزيوت الطبيعية: نتائج واعدة
أظهرت النتائج أن تغليف الموز بزيت الزيتون أو زيت المورينغا أدى إلى إبطاء عملية النضج بشكل ملحوظ. فقدت الفاكهة المغلفة كمية أقل من السوائل، وحافظت على قوامها الصلب ولون قشرتها لفترة أطول مقارنة بالموز الذي لم يتم تغليفه. كان هذا التأثير أكثر وضوحًا عند تخزين الموز في درجة حرارة منخفضة تبلغ 15 درجة مئوية.
وفقًا للباحثين، تعمل الزيوت كغشاء واقٍ يقلل من تبادل الغازات مع البيئة المحيطة، مما يبطئ من عمليات الأكسدة والتدهور التي تؤدي إلى النضج السريع. كما أن الزيوت تساعد في الحفاظ على رطوبة الفاكهة، مما يمنعها من الجفاف وفقدان وزنها.
تأثير الزيوت على التركيب الكيميائي للموز
بالإضافة إلى الحفاظ على المظهر الخارجي، ساهمت الزيوت أيضًا في استقرار التركيب الكيميائي للموز. لاحظ الباحثون أن الموز المغلف بالزيوت، وخاصة صنف كافنديش، احتفظ بمستويات أعلى من المعادن لفترة أطول. وهذا يشير إلى أن الزيوت يمكن أن تساعد في الحفاظ على القيمة الغذائية للموز أثناء التخزين.
تشير الدراسة إلى أن استخدام زيت المورينغا قد يكون له فوائد إضافية نظرًا لخصائصه المضادة للميكروبات والمضادة للأكسدة. ومع ذلك، فإن زيت الزيتون أظهر أيضًا فعالية كبيرة في إبطاء عملية النضج والحفاظ على جودة الموز.
تعتبر هذه النتائج ذات أهمية خاصة في سياق البحث عن بدائل صديقة للبيئة للتقنيات التقليدية المستخدمة في حفظ الفاكهة. فالعديد من هذه التقنيات تعتمد على استخدام مواد كيميائية اصطناعية قد تكون ضارة بالصحة والبيئة. الزيوت الطبيعية، من ناحية أخرى، تعتبر مواد آمنة وقابلة للتحلل الحيوي.
وفي سياق متصل، حذرت الهيئة الإعلامية لهيئة حماية المستهلك من ضرورة غسل الموز قبل تناوله لإزالة أي ملوثات أو مواد كيميائية قد تكون موجودة على القشرة. كما نصحت خبيرة التغذية الروسية الدكتورة ألينا ستيبانوفا مرضى السكري والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع السكر في الدم بالحد من تناول الموز بسبب محتواه العالي من السكر.
من المتوقع أن يتم إجراء المزيد من الدراسات لتقييم فعالية هذه التقنية على نطاق أوسع، وتحديد أفضل أنواع الزيوت وظروف التخزين لتحقيق أقصى قدر من الحفاظ على جودة الموز. كما سيتم دراسة الجدوى الاقتصادية لتطبيق هذه التقنية في المزارع ومراكز التوزيع. وستركز الأبحاث المستقبلية على تحديد المدة المثلى التي يمكن خلالها تخزين الموز باستخدام هذه الطريقة دون التأثير على جودته أو قيمته الغذائية.