Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

18 حقيقة غريبة عن أكبر جزيرة في العالم

أثارت اهتمامات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشراء جرينلاند مجددًا الأضواء على هذه الجزيرة القطبية الشاسعة. جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، ليست مجرد بقعة جليدية نائية، بل هي أرض ذات تاريخ غني، وتحديات بيئية فريدة، وأهمية جيوسياسية متزايدة. هذا المقال يستكشف بعض الحقائق غير العادية عن هذه المنطقة التي تثير الفضول.

جرينلاند: حقائق مدهشة عن أكبر جزيرة في العالم

تغطي جرينلاند مساحة تقدر بحوالي 2.16 مليون كيلومتر مربع، مما يجعلها أكبر جزيرة على كوكب الأرض. على الرغم من حجمها الهائل، فإنها لا تعتبر قارة، وهي تقع في شمال المحيط الأطلسي بين أوروبا وأمريكا الشمالية. تخضع جرينلاند لحكم ذاتي واسع ضمن مملكة الدنمارك، لكنها تتمتع باستقلال محدود في الشؤون الداخلية.

تاريخ الجزيرة واسمها

يعود تاريخ استيطان جرينلاند إلى قرون مضت، حيث استوطنها الإنويت لأول مرة. في أواخر القرن العاشر، وصل المستكشفون النرويجيون بقيادة إريك الأحمر إلى الجزيرة، وقام بتسميتها “جرينلاند” أو “الأرض الخضراء”. يعتقد المؤرخون أن هذا الاسم كان استراتيجية تسويقية لجذب المستوطنين، حيث أن الساحل الجنوبي كان أكثر خضرة نسبياً خلال فترة مناخية دافئة.

الجليد والمياه

أكثر من 80% من جرينلاند مغطى بالجليد، مما يجعلها ثاني أكبر تجمع جليدي في العالم بعد القارة القطبية الجنوبية. يحتوي هذا الجليد على كمية هائلة من المياه، وإذا ذاب بالكامل، فمن المتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر العالمي بحوالي سبعة أمتار، وفقًا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

السكان والتنقل

يبلغ عدد سكان جرينلاند حوالي 57,000 نسمة، مما يجعلها واحدة من أقل المناطق كثافة سكانية في العالم. يعيش معظم السكان على طول الساحل، وخاصة في العاصمة نوك. بسبب التضاريس الجليدية، لا توجد شبكة طرق واسعة تربط بين المدن، ويعتمد التنقل بشكل كبير على القوارب والطائرات والمروحيات.

الظواهر الطبيعية الفريدة

تشهد جرينلاند ظواهر طبيعية فريدة بسبب موقعها شمال الدائرة القطبية الشمالية. في فصل الصيف، تشهد الجزيرة ظاهرة “شمس منتصف الليل”، حيث تظل الشمس مرئية على مدار 24 ساعة. في المقابل، يغرق جزء كبير من جرينلاند في ظلام دامس خلال فصل الشتاء، مع قلة ضوء الشمس أو انعدامه.

الحياة البرية والتحديات البيئية

تعتبر جرينلاند موطنًا لمجموعة متنوعة من الحيوانات القطبية، بما في ذلك الدببة القطبية والثعالب القطبية والفقمات والحيتان. تعد الدببة القطبية جزءًا لا يتجزأ من الحياة في جرينلاند، وفي بعض المناطق، يُنصح السكان بحمل البنادق لحماية أنفسهم عند السفر خارج حدود المدن، كما ذكرت وزارة البيئة الجرينلاندية.

بالإضافة إلى ذلك، تعد قروش جرينلاند من بين أطول الفقاريات عمراً، حيث يمكن أن تعيش لأكثر من 400 عام. تتعرض جرينلاند لتأثيرات كبيرة من تغير المناخ، حيث يتسارع ذوبان الجليد، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وتغيرات في النظم البيئية المحلية.

الآثار التاريخية والجيولوجية

خلال الحرب الباردة، قامت الولايات المتحدة ببناء قاعدة سرية تحت الجليد في جرينلاند، تُعرف باسم “كامب سنتوري”. كانت القاعدة تهدف إلى إجراء أبحاث علمية، ولكنها كانت مرتبطة أيضًا بمشروع “دودة الجليد” السري، الذي كان يهدف إلى إخفاء صواريخ نووية تحت الغطاء الجليدي.

كما شهدت جرينلاند تحطم قاذفة أمريكية من طراز B-52 في عام 1968، وكانت تحمل أربع قنابل هيدروجينية. لم تنفجر القنابل، ولكنها تسببت في تلوث إشعاعي في المنطقة.

تُظهر الدراسات الجيولوجية أن جرينلاند تتحرك ببطء نحو الغرب بمعدل حوالي 2.5 سنتيمتر سنويًا، مبتعدة عن الدنمارك.

في عام 2023، رصد العلماء نبضًا زلزاليًا غريبًا استمر لمدة تسعة أيام، وتبين أنه ناتج عن انهيار أرضي ضخم في أحد مضايق جرينلاند، مما تسبب في “تسونامي” محصور داخل المضيق.

تستمر الأبحاث في جرينلاند في الكشف عن المزيد من الأسرار حول تاريخها وجيولوجيتها وبيئتها.

من المتوقع أن تستمر المناقشات حول مستقبل جرينلاند، بما في ذلك مسألة الاستقلال الذاتي، في السنوات القادمة. كما أن مراقبة تأثير تغير المناخ على الجليد والنظم البيئية في جرينلاند ستظل أولوية قصوى للمجتمع العلمي الدولي.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة