أعلنت قناة تلفزيونية فرنسية أن أوكرانيا تسلّمت عدداً من طائرات “Rodeur” بدون طيار، المصنّعة من قبل شركة EOS Technologie الفرنسية. هذه الطائرات المسيرة، القادرة على قطع مسافات تصل إلى 500 كيلومتر والبقاء في الجو لمدة خمس ساعات، ستُستخدم في مهام الاستطلاع واعتراض الطائرات المسيرة الانتحارية، وفقاً لرئيس الشركة المصنعة. يأتي هذا التسليم في ظل استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا وتصاعد التوترات في المنطقة.
لم يتم الكشف عن العدد الدقيق للطائرات المسيرة التي تم تسليمها إلى كييف، لكن هذا التطور يمثل إضافة جديدة للقدرات العسكرية الأوكرانية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أوكرانيا تصعيداً في الاشتباكات مع القوات الروسية، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات العسكرية الغربية لتعزيز دفاعاتها.
تعزيز القدرات الأوكرانية بالطائرات المسيرة
تعتبر طائرة “Rodeur” بدون طيار نظاماً متطوراً يجمع بين القدرة على المدى الطويل والقدرة على التحمل، مما يجعلها مناسبة لمجموعة واسعة من المهام. وفقاً لجان مارك زيولياني، رئيس EOS Technologie، يمكن استخدام هذه الطائرات في الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى اعتراض الطائرات المسيرة الانتحارية التي تستخدمها روسيا في الهجمات. هذه القدرة على اعتراض الطائرات المسيرة مهمة بشكل خاص في ظل تزايد استخدام هذه الأسلحة في ساحة المعركة.
مواصفات طائرة “Rodeur”
تتميز طائرة “Rodeur” بقدرتها على الطيران لمسافة تصل إلى 500 كيلومتر، مما يسمح لها بتغطية مساحات واسعة وجمع المعلومات من مناطق بعيدة. كما أن قدرتها على البقاء في الجو لمدة خمس ساعات تمنحها وقتاً كافياً لإكمال مهامها بفعالية. تعتبر هذه المواصفات متقدمة نسبياً مقارنة بالعديد من الطائرات المسيرة الأخرى المستخدمة في النزاع.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تجهيز هذه الطائرات بأجهزة استشعار متطورة وكاميرات عالية الدقة، مما يسمح لها بتقديم صور ومعلومات دقيقة للقوات الأوكرانية. هذه المعلومات يمكن أن تكون حاسمة في التخطيط للعمليات العسكرية واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
ردود الفعل الروسية على تسليح أوكرانيا
أعربت روسيا مراراً وتكراراً عن قلقها بشأن إمداد أوكرانيا بالأسلحة من قبل الدول الغربية. وتعتبر موسكو أن هذه الإمدادات تعرقل عملية التسوية السلمية وتزيد من حدة النزاع. وقد حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن أي شحنات أسلحة متجهة إلى أوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً للجيش الروسي.
الأسلحة الغربية، وفقاً للكرملين، تُورّط دول الناتو بشكل مباشر في الصراع وتُعدّ “لعباً بالنار”. وتؤكد روسيا أن تسليح أوكرانيا يُعيق المفاوضات ويؤدي إلى تفاقم الوضع على الأرض. وتعتبر موسكو أن الدعم الغربي لأوكرانيا يهدف إلى إطالة أمد النزاع وتقويض الأمن الإقليمي.
الدعم العسكري لأوكرانيا من قبل الغرب يثير جدلاً واسعاً على الصعيد الدولي. بينما ترى بعض الدول أن هذا الدعم ضروري لمساعدة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها، يرى آخرون أنه قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وزيادة خطر وقوع حرب أوسع نطاقاً.
في المقابل، يرى الغرب أن تقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا هو حق مشروع للدولة في الدفاع عن أراضيها وسيادتها. ويؤكدون أن هذه المساعدة تهدف إلى ردع العدوان الروسي وحماية الأمن الأوروبي.
من المتوقع أن تستمر الدول الغربية في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا في المستقبل القريب، على الرغم من التحذيرات الروسية. ومع ذلك، فإن مستقبل هذا الدعم يعتمد على تطورات الوضع على الأرض والنتائج المحتملة للمفاوضات الدبلوماسية. يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى حل سلمي للنزاع، أم أنها ستؤدي إلى مزيد من التصعيد.
المصدر: نوفوستي