Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

من يحتاج إلى تناول المغنيسيوم؟

أصبح المغنيسيوم موضوعًا شائعًا في عالم الصحة والتغذية، حيث يروج له البعض كمكمل غذائي ضروري لتحسين العديد من جوانب الحياة. ولكن هل هذا الاهتمام مبرر؟ وهل المغنيسيوم هو حقًا “معدن سحري” أم مجرد ضجة تسويقية؟ هذا المقال يستعرض أهمية المغنيسيوم، الفئات التي قد تحتاج إليه، ومخاطر الإفراط في تناوله.

ما هو المغنيسيوم ولماذا هو مهم؟

المغنيسيوم هو معدن أساسي يلعب دورًا حيويًا في العديد من وظائف الجسم. وفقًا للخبراء، يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي، بما في ذلك وظائف العضلات والأعصاب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، وإنتاج الطاقة، وتخليق البروتين والحمض النووي. يعتبر نقصه مشكلة صحية متزايدة، خاصة في المجتمعات الحديثة.

من هم الأكثر عرضة لنقص المغنيسيوم؟

هناك عدة فئات من الأشخاص قد تكون أكثر عرضة لنقص المغنيسيوم وتحتاج إلى مراقبة مستوياته في الجسم. الأفراد الذين يعانون من الإجهاد المزمن والضغط النفسي العالي غالبًا ما يستهلكون كميات أكبر من المغنيسيوم، مما قد يؤدي إلى نقصه. يساعد المغنيسيوم في تخفيف التوتر وتحسين جودة النوم وتقليل القلق، وبالتالي فإن استهلاكه يزداد في أوقات الضغط.

بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الرياضيون والأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا إلى كميات أكبر من المغنيسيوم. يساهم هذا المعدن في انقباض واسترخاء العضلات، ويقلل من خطر التشنجات، ويدعم استقلاب الطاقة والتعافي بعد التمرين. كما أن مرضى القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم قد يستفيدون من تناول المغنيسيوم، حيث يساعد في تنظيم وظائف القلب والحفاظ على ضغط دم صحي.

تلعب الهرمونات دورًا أيضًا في امتصاص المغنيسيوم. النساء خلال الدورة الشهرية وسن اليأس قد يعانين من نقص المغنيسيوم بسبب التغيرات الهرمونية. يساعد المغنيسيوم في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتحقيق الاستقرار الهرموني. أخيرًا، الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل مرض السكري، أو السمنة، أو مشاكل في الكلى، هم أكثر عرضة لنقص المغنيسيوم، حيث تؤثر هذه الحالات على قدرة الجسم على امتصاصه واستخدامه.

يساهم الحفاظ على مستوى المغنيسيوم المثالي في تنظيم المزاج، وتقليل القلق، ومنع تشنجات العضلات، والحفاظ على ضغط الدم وضربات القلب ضمن المعدل الطبيعي، وتحسين جودة النوم. كما أنه ضروري لامتصاص الكالسيوم وفيتامين (د)، مما يعزز صحة العظام.

مخاطر الإفراط في تناول المغنيسيوم

على الرغم من أن المغنيسيوم يعتبر آمنًا نسبيًا، إلا أن الإفراط في تناوله، خاصة من خلال المكملات الغذائية، يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها. تشمل هذه الآثار الإسهال، والغثيان، والضعف، وانخفاض ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب. لذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة تجنب تناول مكملات المغنيسيوم، حيث قد يؤدي ذلك إلى تراكمه في الجسم.

الجرعة المثالية من المغنيسيوم تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على عوامل مثل الجنس والعمر والنشاط البدني والحالة الصحية العامة. ومع ذلك، يبلغ متوسط الجرعة اليومية الموصى بها للبالغين حوالي 300-400 ملغ. من المهم استشارة الطبيب قبل البدء في تناول مكملات المغنيسيوم لتحديد الجرعة المناسبة وتجنب أي تفاعلات دوائية محتملة.

يؤكد الخبراء أن مكملات المغنيسيوم لا ينبغي أن تحل محل النظام الغذائي المتوازن. يمكن الحصول على المغنيسيوم بشكل طبيعي من خلال تناول الأطعمة الغنية به، مثل المكسرات، والبذور، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والخضراوات الورقية، والشوكولاتة الداكنة. الجمع بين النظام الغذائي الصحي والمكملات الغذائية عند الضرورة يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستوى مثالي من المغنيسيوم في الجسم.

بشكل عام، المغنيسيوم معدن حيوي لصحة الجهاز العصبي والعضلات والقلب والعظام. يمكن أن يؤدي نقصه إلى مجموعة واسعة من الأعراض، لذلك من المهم مراقبة مستوياته في الجسم واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ عليه ضمن المعدل الطبيعي.

المصدر: gazeta.ru

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة