أعلنت شركات خالدة للبترول والعامة للبترول ودسوق للبترول عن اكتشافات جديدة للغاز في مناطق امتيازها في الصحراء الغربية والشرقية ودلتا النيل، مما يعزز آمال مصر في زيادة إنتاجها من الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود الحكومة المصرية لتطوير قطاع النفط والغاز وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ووفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء، تم حفر عدد من الآبار الناجحة، بما في ذلك خمسة آبار استكشافية جديدة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الاكتشافات ستمثل إضافة كبيرة للاحتياطيات المصرية من الغاز الطبيعي والنفط.
اكتشافات الغاز الجديدة: تفاصيل وخلفية
حققت شركة خالدة للبترول ثلاثة اكتشافات جديدة للزيت والغاز في مناطق غرب كنايس وغرب كلابشة وخالدة. وقد أظهرت اختبارات الآبار معدلات إنتاج تصل إلى 2550 برميلًا من الزيت والمكثفات يوميًا، بالإضافة إلى 29 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، وفقًا للبيان. ومن المتوقع ربط هذه الآبار بشبكة الإنتاج في أقرب وقت ممكن.
بالتوازي مع ذلك، نجحت شركة دسوق للبترول، بالشراكة مع شركة هاربور إنرجي، في حفر البئر عز-2 في منطقة دلتا النيل. وأكدت التسجيلات الكهربائية وجود طبقة رملية واعدة تحتوي على الغاز في خزان أبو ماضي بسمك 23 مترًا. وقد تم بالفعل ربط البئر عز-1 بالإنتاج بمعدل 10 ملايين قدم مكعب من الغاز و500 برميل من المكثفات يوميًا.
في الصحراء الشرقية، تمكنت الشركة العامة للبترول من وضع البئر خرازة 5 على الإنتاج، حيث تصل معدلات الإنتاج إلى 1000 برميل يوميًا. ويعزى هذا النجاح إلى نتائج المسح السيزمي الذي نفذته شركة United Energy، المسؤولة عن أعمال الحقل.
زيادة الإنتاج المحلي وأهمية الاحتياطيات
تأتي هذه الاكتشافات في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز إنتاجها المحلي من الطاقة لتلبية الطلب المتزايد وتقليل الاعتماد على الواردات. وتعتبر زيادة الاحتياطيات من الغاز الطبيعي والنفط أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق هذا الهدف. كما أن هذه الاكتشافات قد تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة المصري.
تطوير حقول الغاز الجديدة
أشار البيان إلى أن البئر GPR-3 تم وضعه على الإنتاج بمعدل 8 ملايين قدم مكعب من الغاز و250 برميلًا من المكثفات يوميًا من طبقة البحرية في حقل GPR الجديد. والجدير بالذكر أن ربط هذا البئر بالإنتاج تم في وقت قياسي، حيث استغرق يومين فقط. هذا الإنجاز يعكس الكفاءة المتزايدة لشركات النفط والغاز المصرية.
وتشير البيانات إلى أن مصر تمتلك احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي في حوض شرق البحر المتوسط، وقد اكتشفت حقل ظهر العملاق في عام 2015. وتساهم هذه الاكتشافات الجديدة في تعزيز مكانة مصر كلاعب رئيسي في سوق الغاز الإقليمي.
تعتبر هذه الاكتشافات بمثابة دفعة قوية لقطاع الطاقة المصري، وتؤكد الإمكانات الكبيرة التي لا تزال غير مستغلة. وتشير التقديرات إلى أن مصر قد تصبح مصدرًا رئيسيًا للغاز الطبيعي في السنوات القادمة.
من المتوقع أن تستمر الشركات في تقييم المخزون والاحتياطي المضاف من هذه الآبار، ووضع خطط لتطويرها وزيادة إنتاجها. وستراقب الحكومة المصرية عن كثب التقدم المحرز في هذا المجال، وتعمل على توفير البيئة المناسبة لجذب المزيد من الاستثمارات.
المصدر: RT