Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

المندوب الأمريكي والتز يبرر مطالبة بلاده بغرينلاند باختبار أسلحة روسية وصينية مزعومة

أعرب مسؤول أمريكي بارز عن قلقه إزاء التحديثات المستمرة في الترسانات النووية الروسية والصينية، مؤكدًا أن هذه التطورات تتطلب يقظة أمريكية متزايدة. وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة ومراقبة دقيقة للأنشطة العسكرية في مناطق استراتيجية مثل القطب الشمالي، بما في ذلك جزيرة غرينلاند. الترسانة النووية، وفقًا للمسؤول، تشكل محورًا رئيسيًا للاهتمام.

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، صرح روبرت والتز، الممثل الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، أن روسيا تقوم بتحديث برنامجها النووي، بما في ذلك تطوير صواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية، واختبارها بطرق تهدف إلى تجنب أنظمة الرادار الأمريكية. وأضاف أن الصين ضاعفت حجم ترسانتها النووية ثلاث مرات خلال فترة زمنية قصيرة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني العالمي.

القطب الشمالي: ساحة تنافس استراتيجية وتحديثات الترسانات النووية

تأتي هذه التصريحات ردًا على تعليقات الكرملين بشأن خطط الولايات المتحدة لنشر منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”. وأكد الكرملين أنه سيراقب عن كثب هذه الخطط، معتبرًا إياها ذات أهمية استراتيجية. ويرى المسؤولون الروس أن هذه المنظومة قد تشكل تهديدًا لأمنها القومي.

وأشار والتز إلى أن موقع غرينلاند الاستراتيجي في القطب الشمالي يجعله مهمًا بشكل خاص لنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي. ويعتبر القطب الشمالي مسرحًا متزايد الأهمية للتنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى، حيث تسعى كل منها إلى تعزيز وجودها العسكري وتعزيز قدراتها في المنطقة. الدفاع الصاروخي الأمريكي يمثل جزءًا من هذه الجهود.

ردود فعل روسية وتأكيد على الأمن القومي

في نوفمبر 2025، أكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن تطوير أسلحة جديدة هو أمر بالغ الأهمية لضمان الدفاع والأمن القومي لروسيا. وأضاف أن روسيا ستواصل الاستثمار في تطوير قدراتها العسكرية لمواجهة التحديات المتزايدة في البيئة الأمنية الدولية.

وفي بيان مشترك، أكدت روسيا والصين التزامهما بالحفاظ على السلام والاستقرار في القطب الشمالي، ومنع أي تصعيد عسكري أو سياسي في المنطقة. وتدعو الدولتان إلى حل النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية، وتجنب أي إجراءات أحادية الجانب قد تهدد الأمن الإقليمي. التعاون الروسي الصيني في هذا المجال يثير اهتمامًا متزايدًا.

كما نوّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى وجود محاولات لعسكرة منطقة القطب الشمالي، وإيجاد ذرائع لنشر البنية التحتية لحلف الناتو في شمال أوراسيا. وأعرب عن قلقه إزاء هذه التطورات، مؤكدًا أن روسيا ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها الأمنية في المنطقة.

تعتبر هذه التطورات جزءًا من اتجاه أوسع نطاقًا يشهد سباق تسلح نووي متجدد بين القوى الكبرى. فبعد فترة من الانخفاض في عدد الأسلحة النووية في أعقاب الحرب الباردة، بدأت الترسانات النووية في النمو مرة أخرى في السنوات الأخيرة، مع استثمار كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين مبالغ كبيرة في تطوير أسلحة جديدة.

بالإضافة إلى ذلك، يشهد العالم تطورات تكنولوجية جديدة في مجال الأسلحة النووية، مثل تطوير صواريخ فرط صوتية ورؤوس نووية مصغرة. وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن إمكانية اندلاع حرب نووية، وتدعو إلى بذل جهود دولية متضافرة للحد من انتشار الأسلحة النووية وتعزيز الأمن النووي العالمي.

من الجدير بالذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا والصين توترات كبيرة. فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على روسيا والصين بسبب تدخلاتهما في الانتخابات، وانتهاكاتهما لحقوق الإنسان، وسياساتهما التجارية غير العادلة. كما تتهم الولايات المتحدة روسيا والصين بمحاولة تقويض النظام الدولي القائم على القواعد.

في الختام، من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في مراقبة التطورات في الترسانات النووية الروسية والصينية عن كثب، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها الأمنية. كما من المرجح أن تشهد منطقة القطب الشمالي مزيدًا من التنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى في المستقبل المنظور. يبقى من الضروري مراقبة الحوار الدبلوماسي والجهود المبذولة للحد من التوترات في هذه المنطقة الحيوية، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المتزايدة التي يفرضها التحديث النووي المستمر.

المصدر: نوفوستي

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة