أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي نباتي صحي، مع التركيز على تقليل السكريات والدهون المضافة، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـمرض الكلى المزمن. هذه النتائج، التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الكندية (CMAJ)، تأتي في ظل توقعات بأن مرض الكلى المزمن سيصبح خامس سبب رئيسي للوفاة عالميًا بحلول عام 2040.
استندت الدراسة إلى بيانات من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وشملت أكثر من 179 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا. وخلال فترة متابعة متوسطها 12 عامًا، تم تشخيص 4819 مشاركًا (2.7%) بـمرض الكلى المزمن، مما يسلط الضوء على أهمية الوقاية.
أهمية نظام EAT-Lancet الغذائي في الوقاية من أمراض الكلى
وفقًا للدكتور شيان هوي تشين، قائد الدراسة من مستشفى نانفانغ بجامعة الطب الجنوبية في قوانغتشو بالصين، فإن الالتزام بنظام EAT-Lancet الغذائي الصحي يرتبط بشكل كبير بانخفاض خطر الإصابة بـمرض الكلى المزمن. وقد لوحظ أن هذا التأثير الوقائي كان أكثر وضوحًا لدى الأفراد الذين يعيشون في مناطق ذات مساحات خضراء أكبر والذين يحملون بعض المتغيرات الجينية المحددة.
يتميز نظام EAT-Lancet الغذائي بتركيزه المزدوج على صحة الإنسان والاستدامة البيئية. يعتمد النظام بشكل أساسي على الفواكه والخضروات والبقوليات، مع كميات معتدلة من اللحوم ومنتجات الألبان، مع تقليل كبير لاستهلاك السكريات والدهون المضافة. هذا يجعله مختلفًا عن الأنظمة النباتية الأخرى مثل نظام DASH والنظام الغذائي المتوسطي.
كيف يساهم النظام الغذائي في صحة الكلى؟
يشير الباحثون إلى أن الأنظمة الغذائية الصحية بشكل عام، والتي تشمل زيادة استهلاك الخضروات والفواكه والمكسرات وتقليل اللحوم الحمراء، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بـمرض الكلى المزمن. ومع ذلك، فإن نظام EAT-Lancet يتميز بتقليله للسكريات والدهون المضافة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض الكلى عن طريق تعديل مسارات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التركيز على الأطعمة النباتية الغنية بمضادات الأكسدة والألياف يمكن أن يساعد في حماية الكلى من التلف. وتعتبر الألياف مهمة أيضًا لصحة الأمعاء، والتي تلعب دورًا متزايد الأهمية في صحة الكلى بشكل عام.
الوقاية من أمراض الكلى: نظرة مستقبلية
تؤكد نتائج هذه الدراسة على إمكانية استخدام نظام EAT-Lancet الغذائي كاستراتيجية فعالة للوقاية من مرض الكلى المزمن. ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الآليات الدقيقة التي تربط بين النظام الغذائي وصحة الكلى، ولتقييم فعالية هذا النظام الغذائي في مجموعات سكانية مختلفة.
من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الأبحاث حول دور التغذية في الوقاية من أمراض الكلى وعلاجها. كما من المرجح أن تزداد التوصيات بتناول نظام غذائي صحي ومتوازن، مع التركيز على الأطعمة النباتية وتقليل السكريات والدهون المضافة، كجزء من استراتيجية شاملة للحفاظ على صحة الكلى.
وتشير التقديرات إلى أن عدد المصابين بأمراض الكلى سيستمر في الارتفاع في السنوات القادمة، مما يجعل الوقاية من هذه الأمراض أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتعتبر التوعية بأهمية التغذية الصحية واتباع نمط حياة صحي من العوامل الرئيسية في الحد من انتشار هذا المرض.
إقرأ المزيد
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
يشير الدكتور ألكسندر مياسنيكوف إلى أن العناية بالكليتين لا تعني فقط الحفاظ على حرارة أسفل الظهر. ويقدم بعض النصائح للحفاظ على صحة الكلى.
أعراض غير واضحة لأمراض الكلى
يشير الدكتور أرتور بوغاتيريوف أخصائي أمراض المسالك البولية وأمراض الذكورة، إلى أن أمراض الكلى لا تظهر لها أعراض واضحة دائما. لذلك لا يشك الشخص في أن المشكلة تكمن في هذا العضو.