تصاعدت التوترات داخل نادي الهلال السعودي مع تقدم المدافع المخضرم **علي البليهي** بطلب رسمي لإدارة النادي للموافقة على مخالصة مالية وفسخ عقده. يأتي هذا الطلب خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، بعد فترة من قلة المشاركة كأساسي مع الفريق، سواء في الدوري السعودي للمحترفين أو المنافسات القارية. ووفقًا لمصادر إعلامية، يسعى البليهي للحصول على كامل مستحقاته المالية مقابل إنهاء ارتباطه بالنادي بشكل ودي.
الخطوة غير المتوقعة للاعب الهلالي أثارت تساؤلات حول مستقبله الكروي، خاصةً في ظل وجود منافسة قوية في مركز قلب الدفاع. وقد رفض البليهي في وقت سابق عرضًا للانتقال إلى نادي الشباب على سبيل الإعارة، مما يشير إلى رغبته في إيجاد وجهة جديدة تضمن له دورًا رئيسيًا في تشكيلة الفريق. هذا التطور يضع إدارة الهلال أمام خيارات متعددة للتعامل مع الموقف.
خلفية قرار علي البليهي والمنافسة في مركز الدفاع
انضم علي البليهي إلى صفوف الهلال في عام 2017 قادمًا من نادي الفتح، ليصبح سريعًا عنصرًا أساسيًا في الفريق. وقدم اللاعب مستويات قوية وساهم في تحقيق العديد من الألقاب، بما في ذلك دوري أبطال آسيا والدوري السعودي. تميز البليهي بقوة التحام وروح قتالية عالية، بالإضافة إلى قدرته على قيادة الخط الخلفي.
ومع ذلك، تغيرت الأمور بشكل كبير مع بداية الموسم الحالي. فقد قام نادي الهلال بصفقات كبيرة في فترة الانتقالات الصيفية، وعلى رأسها ضم المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي، الذي يعتبر من أفضل المدافعين في العالم. بالإضافة إلى ذلك، انضم المدافع حسان تمبكتي إلى الفريق في صفقة قياسية. هذه التعاقدات أدت إلى زيادة المنافسة في مركز قلب الدفاع بشكل كبير.
اعتمد المدير الفني خورخي خيسوس بشكل أساسي على الثنائي كوليبالي وتمبكتي في المباريات الأخيرة، مما أدى إلى تقليل فرص مشاركة علي البليهي. ورغم جاهزيته البدنية والفنية، لم يتمكن البليهي من حجز مكان أساسي في التشكيلة، وهو ما يبدو أنه كان الدافع الرئيسي لتقديمه طلب الرحيل.
تأثير رحيل محتمل على الهلال والدوري السعودي
في حال موافقة الهلال على طلب علي البليهي، فمن المتوقع أن يشهد سوق الانتقالات الشتوية منافسة قوية بين الأندية السعودية للحصول على خدماته. تعتبر خبرة البليهي وقدراته الدفاعية إضافة قيمة لأي فريق، خاصةً في ظل التطور الكبير الذي يشهده الدوري السعودي.
قد يكون نادي الشباب هو الأقرب للتعاقد مع البليهي، خاصةً بعد أن قدم له عرضًا سابقًا. إلا أن أندية أخرى مثل الاتحاد والأهلي والنصر قد تدخل على خط المفاوضات، إذا أبدت إدارة الهلال استعدادها لبيع اللاعب بشكل نهائي. هذا الأمر قد يرفع من قيمة الصفقة بشكل كبير.
بالنسبة للهلال، فإن رحيل البليهي لن يمثل مشكلة كبيرة في ظل وجود بدائل قوية في مركز قلب الدفاع. فالثنائي كوليبالي وتمبكتي يمثلان ثنائيًا متماسكًا وقادرًا على قيادة الخط الخلفي. بالإضافة إلى ذلك، يتواجد في الفريق المدافع علي لاجامي، الذي يمكن الاعتماد عليه في المباريات المختلفة.
مستقبل اللاعب وخياراته المتاحة
بالإضافة إلى الأندية السعودية، قد يجد علي البليهي عروضًا من دوريات أخرى في المنطقة، مثل الدوري القطري أو الإماراتي. هذه الدوريات تبحث دائمًا عن لاعبين ذوي خبرة وقدرات عالية، مثل البليهي.
يبقى مستقبل اللاعب معلقًا حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إدارة الهلال. من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة تطورات حاسمة في هذا الملف. وسيكون موقف الهلال من طلب البليهي هو الفيصل في تحديد وجهته القادمة. التعاقدات الجديدة في الهلال (الدفاع تحديدًا) أثرت بشكل كبير على فرص مشاركته.
من المرجح أن تتخذ إدارة الهلال قرارها النهائي بشأن مستقبل **علي البليهي** خلال الأسبوع القادم، مع الأخذ في الاعتبار مصلحة النادي ورغبة اللاعب. وسيكون هذا القرار حاسمًا في تحديد شكل الفريق الهلالي في الفترة القادمة، بالإضافة إلى تأثيره على سوق الانتقالات الشتوية في الدوري السعودي.