Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

“مصر تستغل إسرائيل لإنقاذ سوريا”.. تقرير عبري يتحدث عن أهمية غاز تل أبيب للقاهرة

شهدت واردات مصر من الغاز الطبيعي تحولاً ملحوظاً، حيث تراجعت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى زيادة اعتمادها على إسرائيل في تلبية احتياجاتها من الطاقة. يشير تقرير حديث صادر عن منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إلى أن هذا الانخفاض يعكس تحديات متزايدة تواجه إنتاج الغاز المحلي في مصر، ويزيد من أهمية السوق الإسرائيلية كمصدر رئيسي للطاقة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مصر طلباً داخلياً مرتفعاً على الكهرباء، بالتزامن مع التزاماتها بتصدير الغاز إلى دول مجاورة مثل سوريا ولبنان. وتلفت “ناتسيف نت” إلى أن مصر تقوم حالياً بتوريد الغاز إلى سوريا، والذي يُعتقد بأنه من أصول إسرائيلية، مما يضع ديناميكيات جديدة في سوق الطاقة الإقليمي.

أهمية الغاز الإسرائيلي لمصر وتداعياته الاستراتيجية

أصبح الاعتماد المصري على الغاز القادم من إسرائيل، وفقاً للتقرير، “مسألة وجودية” تتعلق باستقرار شبكة الكهرباء الوطنية. أي انقطاع أو تغيير في تدفق الغاز من إسرائيل قد يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة في القاهرة، الأمر الذي يعزز الموقف التفاوضي والاقتصادي لإسرائيل في علاقتها الثنائية مع مصر.

وبحسب المنصة الإسرائيلية، فإن هذا التحول يضمن لإسرائيل سوقاً مستقرة وعائدات مرتفعة من صادرات الغاز على المدى الطويل، خاصةً مع استمرار مصر في سد العجز في إنتاجها المحلي.

تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الإنفاق

كشفت التقارير عن أن الحكومة المصرية قد أنفقت حتى الآن حوالي 5 مليارات دولار أمريكي في محاولات لإعادة تشغيل آبار الحفر وزيادة مستويات إنتاج الغاز الطبيعي. ومع ذلك، لا تزال النتائج الفعلية على الأرض غير كافية لمعالجة أزمة تراجع الإنتاج بشكل جذري. يتطلب الأمر مزيداً من الاستثمارات والجهود لتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية.

ويعتبر تراجع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا التحول نحو الاعتماد على الغاز الإسرائيلي. هذا الأمر يمثل تحدياً لمصر التي كانت تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.

سوريا ومحطات توليد الكهرباء: توسيع نطاق استيراد الغاز

أشارت “ناتسيف نت” إلى أن سوريا بدأت في استقبال إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأردن ومصر لتشغيل محطات توليد الكهرباء، مما أدى إلى زيادة قدرتها الإنتاجية إلى حوالي 3000 ميغاواط. هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاقيات بين مصر وسوريا ولبنان لتزويدهم بالغاز الطبيعي.

ويُرجح أن يكون الغاز المُوجه إلى لبنان وسوريا مستخرَجًا من حقول الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط، مما يعزز دور إسرائيل كمورد رئيسي للطاقة في المنطقة. هذا التوجه يعتبر جزءاً من الجهود الإقليمية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض المصادر إلى أن زيادة الطلب على الغاز في المنطقة، بما في ذلك الطلب المتزايد من أوروبا، قد تساهم في ارتفاع أسعار الغاز وتعزيز مكانة إسرائيل كمورد موثوق به.

تعتبر هذه التطورات جزءاً من مشهد أوسع لتغيرات في سوق الطاقة الإقليمي، حيث تسعى الدول إلى تأمين إمداداتها من الطاقة وتنويع مصادرها.

من المتوقع أن تستمر مصر في استيراد الغاز الإسرائيلي على المدى القصير والمتوسط، خاصةً مع استمرار التحديات في إنتاجها المحلي. وستراقب الأوساط الإقليمية عن كثب تطورات هذا الملف، بما في ذلك أي مفاوضات مستقبلية بشأن أسعار الغاز وشروط التوريد. كما سيكون من المهم متابعة الجهود المصرية لزيادة إنتاجها المحلي من الغاز وتقليل الاعتماد على الواردات.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة