أعلنت شركة سانسور للتكنولوجيا الحيوية الصينية عن تطوير اختبار تشخيصي جديد وفعال لفيروس نيباه، والذي يهدف إلى الكشف السريع والدقيق عن الإصابات. ووفقًا لتقارير صحفية، فإن الاختبار الجديد يتميز بقدرته على منع النتائج السلبية الكاذبة، مما يعزز من موثوقية التشخيص ويساهم في احتواء انتشار المرض. يأتي هذا الإعلان في ظل مخاوف متزايدة بشأن تفشي الفيروس في بعض المناطق.
وقد بدأت السلطات الصحية في ولاية البنغال الغربية بالهند في يناير الماضي بالإبلاغ عن حالات إصابة بفيروس نيباه بين العاملين في مجال الرعاية الصحية، مما دفع إلى زيادة الاهتمام العالمي بهذا الفيروس القاتل. تلقى المصابان العلاج في مستشفى باراسات، معزولين في جناح خاص ويتلقون دعمًا تنفسيًا. على الرغم من بعض التقارير الإعلامية التي أشارت إلى ارتفاع عدد الحالات، لم تؤكد السلطات الهندية أي إصابات جديدة حتى الآن.
تطوير اختبار تشخيصي متقدم لفيروس نيباه
أكدت شركة سانسور للتكنولوجيا الحيوية أنها طورت حلاً تشخيصيًا متخصصًا لفيروس نيباه، بالإضافة إلى مجموعة كواشف معتمدة من CE للكشف عن الحمض النووي الريبي (RNA) الخاص بالفيروس. هذا الاختبار متاح أيضًا كنسخة بحثية للاستخدام في السوق المحلية، مما يتيح للباحثين دراسة الفيروس بشكل أعمق.
مميزات الاختبار الجديد
يتميز الاختبار الجديد بعدة جوانب رئيسية، بما في ذلك سرعة التشخيص، وسهولة الاستخدام، والقدرة الفعالة على منع النتائج السلبية الكاذبة. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع الاختبار بدرجة عالية من الخصوصية والحساسية، حيث يمكنه الكشف عن الفيروس بتركيز منخفض يصل إلى 400 نسخة لكل ميليلتر.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخصائص تجعل الاختبار أداة قيمة في جهود المراقبة والسيطرة على فيروس نيباه، خاصة في المناطق التي تشهد تفشيًا محدودًا أو حيث تكون الموارد التشخيصية محدودة. تعتبر الدقة العالية للاختبار أمرًا بالغ الأهمية لتحديد الحالات بسرعة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار العدوى.
الوضع الوبائي لفيروس نيباه
فيروس نيباه هو فيروس نادر ولكنه شديد الخطورة، ينتقل إلى البشر من خلال الحيوانات المصابة، وخاصة الخفافيش. يمكن أن يسبب الفيروس التهاب الدماغ والالتهاب الرئوي، وغالبًا ما يكون معدل الوفيات مرتفعًا، حيث يتراوح بين 40% و 75%، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
تعتبر جنوب شرق آسيا، وخاصة الهند وبنغلاديش والفلبين، من المناطق الأكثر عرضة لتفشي فيروس نيباه. ويرتبط التفشي غالبًا باستهلاك عصائر النخيل الملوثة بلعاب الخفافيش أو الاتصال المباشر بإفرازات الحيوانات المصابة. تتضمن أعراض الإصابة بالمرض الحمى الشديدة والصداع والدوخة والارتباك والتهاب الدماغ، وقد تتطور إلى غيبوبة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن ينتقل الفيروس بين البشر من خلال الاتصال الوثيق مع المرضى أو إفرازاتهم. لذلك، من الضروري اتخاذ تدابير وقائية صارمة، مثل غسل اليدين بانتظام وتجنب الاتصال الوثيق مع الحيوانات المصابة أو المرضى.
الاستعدادات والتعاون الدولي
أفادت الشركة بأن منتجاتها المتعلقة بفيروس نيباه جاهزة للاستخدام على المستويين المحلي والدولي. وتعمل شركة سانسور للتكنولوجيا الحيوية حاليًا على التواصل مع السلطات الطبية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) وغيرها من وكالات الصحة العامة لتقديم الدعم والمساعدة في جهود التشخيص والسيطرة على الفيروس.
وتراقب الشركة عن كثب الوضع الوبائي لفيروس نيباه في جميع أنحاء العالم، وتستعد لتقديم حلول تشخيصية إضافية إذا لزم الأمر. يُعد التعاون الدولي وتبادل المعلومات أمرًا بالغ الأهمية في مواجهة التهديدات الصحية العالمية، مثل فيروس نيباه.
من المتوقع أن تستمر السلطات الصحية في مراقبة حالات الإصابة بفيروس نيباه في الهند والمناطق الأخرى المعرضة للخطر. كما يُتوقع أن يتم تقييم فعالية الاختبار التشخيصي الجديد من قبل الجهات المختصة قبل اعتماده على نطاق واسع. ستظل التطورات المتعلقة بهذا الفيروس قيد المتابعة الدقيقة، مع التركيز على أي زيادة في عدد الحالات أو ظهور سلالات جديدة من الفيروس.
المصدر: نوفوستي