أعلنت الفنانة اللبنانية أمل حجازي بشكل قاطع عن عدم عودتها لارتداء الحجاب، مؤكدةً أن قرارها خلعه نهائي ولا رجعة فيه. جاء هذا الإعلان بعد فترة من الجدل أثارته حجازي بتصريحات تلفزيونية حول تجربتها الروحانية وتأثيرها على نظرتها للممارسات الدينية. وقد أثار هذا الموضوع نقاشاً واسعاً حول حرية الاعتقاد والتعبير الشخصي.
وأكدت حجازي، في مقابلات حديثة، أن قرارها هذا لم يكن متهوراً بل نابعاً من تفكير عميق وتغيير في أولوياتها الروحية. وقد جاء هذا بعد عودتها إلى المجال الفني بعد إعلان اعتزالها عام 2017 وارتدائها الحجاب آنذاك، مما جعل تطورات هذا القرار محط اهتمام واسع في الأوساط العربية.
قرار خلع الحجاب وتجربة أمل حجازي الروحانية
وصفت حجازي قرارها السابق بارتداء الحجاب بأنه مرتبط بظروف زمنية معينة وعادات اجتماعية سائدة، معتبرة أن هذه الممارسات قد تتغير مع مرور الوقت. وأوضحت أنها لم تعد ترى في غطاء الرأس تعبيراً حقيقياً عن إيمانها الداخلي، بل جزءاً من مظاهر خارجية لا تعكس بالضرورة جوهر التدين. كما شددت على أنها لا تسعى لتقديم نفسها كمرجع ديني.
تفاعل الجمهور والنقاشات المثارة
أثار إعلان حجازي ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي. تصدر هاشتاج باسمها قائمة المواضيع الأكثر تداولاً في عدة دول عربية. بينما أيد البعض قرارها باعتباره حقاً شخصياً لا ينبغي التدخل فيه، اعتبره آخرون تناقضاً مع الالتزام الذي أعلنته سابقاً.
ويتجاوز هذا الجدل قضية شخصية تتعلق بحجازي، ليعكس نقاشاً أوسع حول دور المرأة في المجتمع، والحجاب كرمز ديني واجتماعي، وتطور المفاهيم الدينية في العصر الحديث. كما br>هناك تساؤلات مطروحة حول الضغوط الاجتماعية التي قد تواجهها المرأة عند اتخاذ مثل هذه القرارات.
تقييمها للساحة الفنية المصرية
لم تقتصر حجازي في تصريحاتها على موضوع الحجاب، بل تناولت أيضاً تقييماً لبعض الأصوات النسائية البارزة في الساحة الفنية المصرية. وأشارت إلى التفوق الواضح للفنانة شيرين عبد الوهاب، واصفةً إياها بـ “صوت مصر”، وذلك لما تتمتع به من قدرات صوتية وإحساس عالي. هذا التقييم أثار بدوره نقاشات حول المعايير الفنية في الدراما والغناء.
في المقابل، عبرت حجازي عن رأيها في الفنانة أنغام، معتبرةً أن صوتها، على الرغم من جماله، يفتقر إلى الإحساس العميق. ودعت أنغام إلى المزيد من التركيز على اختياراتها الفنية. وقد اعتبر البعض هذا التقييم قاسياً وغير ضروري، بينما رأى فيه آخرون حقاً في التعبير عن الرأي.
كما ذكرت الفنانة آمال ماهر، مشيدة بصوتها القوي، لكنها شخصياً تفضل الأصوات التي تتميز بالإحساس المرهف مثل صوت شيرين عبد الوهاب. وبينما أكدت حجازي أنها لا تتابع أعمال آمال ماهر بشكل منتظم، إلا أنها اعترفت بقوة صوتها. هذه التصريحات من حجازي سلطت الضوء على التنافسية في مجال الغناء و الاختلاف في الأذواق الموسيقية.
تأثير القرار على مسيرتها الفنية
من المتوقع أن يعيد هذا القرار أمل حجازي إلى الأضواء في المجال الفني، بعد فترة من التركيز على الأناشيد الدينية. ستشهد الفترة القادمة عودة الإنتاج الفني لها وربما مشاركات في حِفلات وفعاليات.
ولكن، من غير المؤكد حتى الآن كيف سيتقبل الجمهور عودتها، وما إذا كانت ستنجح في استعادة مكانتها السابقة في عالم الغناء. يبقى التحدي الأكبر أمامها هو إثبات أنها لا تزال قادرة على تقديم أعمال فنية متميزة تُلبي تطلعات جمهورها. ومن المرجح أن نشهد المزيد من التفاعلات مع هذا القرار في الأسابيع القادمة، خاصةً مع إطلاقها لأعمال فنية جديدة. ويترقب المتابعون لحياتها الفنية و الشخصية ما ستؤول إليه الأمور و مسار التدين في حياتها.
الكلمات المفتاحية: الحجاب، أمل حجازي، الفنانة اللبنانية، الساحة الفنية، التدين، شيرين عبد الوهاب، أنغام، حرية الاعتقاد