Connect with us

Hi, what are you looking for?

منوعات

عبدالله الغفيص: “نقل التكنولوجيا إلى الجمهور العربي مسؤولية قبل أن تكون محتوى”

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالميًا، بات لصنّاع المحتوى المتخصصين دور يتجاوز الاستعراض السريع للأجهزة والمنتجات. عبدالله الغفيص يُعد من الأسماء السعودية التي واكبت هذا التحول مبكرًا، ونجحت في بناء حضور إعلامي ممتد من المنصات الرقمية إلى شاشات التلفزيون وأكبر المعارض التقنية في العالم.

سؤال: بدأت رحلتك في المحتوى التقني منذ 2010. كيف تغيّر دور صانع المحتوى اليوم مقارنة بالبدايات؟
يؤكد الغفيص أن المشهد تغيّر جذريًا، موضحًا أن “المحتوى في بداياته كان يعتمد على الاجتهاد الفردي والتجربة، أما اليوم فأصبح الجمهور أكثر وعيًا، ويبحث عن التحليل والفهم، لا مجرد عرض المواصفات”. ويضيف أن صانع المحتوى التقني بات مطالبًا بتقديم قيمة معرفية حقيقية، خاصة مع تعقّد المنتجات وتسارع الابتكار.

سؤال: حضرتَ وغطّيتَ كبرى المعارض التقنية العالمية، من بينها معرض التكنولوجيا في لاس فيغاس. ماذا تمثل لك هذه التجربة؟
يرى الغفيص أن التواجد الميداني في معارض مثل CES يغيّر نظرة صانع المحتوى للتكنولوجيا. “هناك ترى المستقبل قبل أن يصل إلى الأسواق، وتفهم كيف تفكر الشركات العالمية، وما الاتجاهات التي ستؤثر على حياتنا اليومية خلال السنوات المقبلة”. ويشير إلى أن هذه التغطيات لا تستهدف فقط نقل الخبر، بل تبسيطه وربطه بالسياق العربي والخليجي.

سؤال: ظهرت في مقابلات إعلامية للحديث عن هذه المعارض، من بينها لقاء مع MBC. ما أهمية الإعلام التقليدي في هذا المجال؟
يعتبر الغفيص أن الإعلام التقليدي لا يزال شريكًا مهمًا، خصوصًا في إيصال المعرفة التقنية إلى شرائح أوسع. “المنصات الرقمية قوية، لكن التلفزيون يمنح النقاش بعدًا مختلفًا، ويتيح شرح التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للتكنولوجيا، وليس فقط الجانب الاستهلاكي”.

سؤال: أنت حاضر أيضًا في النقاشات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية في السعودية. كيف ترى تطورها؟
يؤكد الغفيص أن السوق السعودي شهد قفزات كبيرة في هذا المجال، مدفوعة بالبنية التحتية الرقمية والدعم المؤسسي. ويشير إلى مشاركته في نقاشات وورش عمل متخصصة، من بينها جلسات نُشرت عبر حسابات رسمية، تناولت تحديات وفرص التجارة الإلكترونية، ودور المحتوى في توعية المستهلك وبناء الثقة.

سؤال: تعاونت مع شركات عالمية مثل آبل، وشاركت في ورش تدريبية داخل متاجرها. كيف تنظر إلى هذه الشراكات؟
يوضح الغفيص أن هذه التجارب تعكس تطور العلاقة بين صانع المحتوى والشركات التقنية. “اليوم لم يعد المطلوب مجرد ترويج، بل نقل المعرفة، وتدريب المستخدمين، وشرح كيفية الاستفادة الحقيقية من التكنولوجيا”.

سؤال أخير: ما الذي تسعى إليه في المرحلة المقبلة؟
يختصر الغفيص إجابته بالقول إن الهدف هو الاستمرار في التعلّم والنقل الأمين للتكنولوجيا. “المشهد يتغيّر بسرعة، ودورنا أن نكون جسرًا بين الابتكار العالمي والمستخدم العربي، بأسلوب مهني ومسؤول”.

بهذا الدور المتعدد، يجمع عبدالله الغفيص بين التغطية الميدانية، والتحليل الإعلامي، وصناعة المحتوى الرقمي، في نموذج يعكس التحول الذي عرفته صناعة التأثير التقني في السعودية والمنطقة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة