في تطور لافت لقضية شغلت الرأي العام المصري، أمرت النيابة العامة في القاهرة بعرض كل من الفتاة الأجنبية (نمساوية من أصل مصري) والفنان محمود حجازي على مصلحة الطب الشرعي. يأتي هذا الإجراء في إطار التحقيقات الجارية حول اتهام الفنان بالتحرش بالفتاة داخل فندق بالقاهرة، بهدف تحديد طبيعة الإصابات وتوقيتها، وتوثيق الأدلة المادية المتعلقة بقضية التحرش.
وقعت الحادثة المزعومة في أحد الفنادق بمنطقة بولاق أبو العلا، وأثارت جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. بدأت القضية بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغاً من الفتاة، مما أدى إلى القبض على الفنان حجازي وفتح تحقيق رسمي. وتستمر التحقيقات حالياً لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولية.
أهمية الأدلة الجنائية في قضايا التحرش
يُعد فحص الطب الشرعي عنصراً حاسماً في قضايا الاعتداء الجنسي والتحرش. فهو يوفر تقريراً طبياً مفصلاً يمكن أن يثبت أو ينفي وجود أثر عنف جسدي، ويحدد طبيعة الإصابات إن وجدت. تعتمد النيابة العامة والمحكمة على هذه التقارير في بناء حكمهما النهائي.
دور الطب الشرعي في تحديد الحقائق
بالإضافة إلى فحص المجني عليها، أمرت النيابة بعرض المتهم على الطب الشرعي لأخذ عينات منه. قد تشمل هذه العينات تحاليل للكشف عن تعاطي الكحول أو المخدرات، وهو ما قد يكون له تأثير على سير القضية. وفقاً لأقوال المجني عليها، كان المتهم تحت تأثير الكحول أثناء الواقعة.
تفاصيل التحقيقات ورواية المجني عليها
بدأت التحقيقات بحضور المتهم والمجني عليها وممثلي الأمن. أفادت الفتاة، التي تُعرف باسم “ج. غ”، بأنها تعرضت لصدمة نفسية كبيرة بعد الحادث، مما دفعها إلى مغادرة مصر والعودة بعد 25 يوماً. وذكرت أنها عادت لتوثيق ما حدث من خلال كاميرات المراقبة بالفندق قبل تقديم بلاغ رسمي.
وأضافت المجني عليها أنها كانت تقيم في غرفة منفصلة عن المتهم، وأن الأخير دخل غرفتها تحت تأثير الكحول وقام بالاعتداء عليها. تواصل النيابة العامة جمع الأدلة والاستماع إلى شهادات الشهود المحتملين.
المسار القانوني والإجراءات الجارية
تجري حالياً مراجعة دقيقة لكافة تفاصيل الواقعة، بما في ذلك أقوال الشهود، وتقارير كاميرات المراقبة، ونتائج الفحص الطبي الشرعي. تعتبر هذه الإجراءات جزءاً من ضمانات المحاكمة العادلة التي يكفلها القانون المصري. يهدف التحقيق إلى جمع الأدلة الكافية لإثبات الإدانة أو البراءة بشكل قاطع.
تعتبر قضايا التحرش الجنسي من القضايا الحساسة التي تتطلب تحقيقاً دقيقاً وشفافاً. تسعى السلطات المصرية إلى تطبيق القانون بحزم لحماية حقوق الضحايا وضمان العدالة.
الخطوات القادمة والتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تصدر تقارير الطب الشرعي خلال الأيام القليلة القادمة، مما سيوفر معلومات حاسمة للنيابة العامة. ستقوم النيابة بعد ذلك بتقييم جميع الأدلة المتاحة واتخاذ قرار بشأن توجيه الاتهامات الرسمية للفنان محمود حجازي. تظل القضية قيد التحقيق، وسيتم الإعلان عن أي تطورات جديدة في الوقت المناسب.