Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مصر تفرض رسوم إغراق على واردات روسية وصينية

أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية تمديد الرسوم الجمركية على واردات مادة “سلفونايتد نفثالين فورمالدهيد” لمدة أربع سنوات إضافية، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 23 لسنة 2026. يهدف هذا القرار إلى حماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية غير العادلة، وتحديدًا الإغراق الذي يضر بالشركات المصرية المنتجة لهذه المادة الكيميائية الهامة.

القرار، الذي صدر في 16 أبريل 2026، يمتد حتى 16 أبريل 2030، ويأتي بعد مراجعة شاملة للرسوم المفروضة سابقًا بموجب القرار الوزاري رقم 213 لسنة 2020. وقد اتخذت الوزارة هذا الإجراء بناءً على توصيات اللجنة الاستشارية وقطاع المعالجات التجارية، وذلك استجابة لطلب من الصناعة المحلية.

تمديد الرسوم الجمركية على سلفونايتد نفثالين فورمالدهيد: حماية الصناعة الوطنية

تعتبر مادة “سلفونايتد نفثالين فورمالدهيد” مادة كيميائية أساسية تستخدم على نطاق واسع كمضاف للخرسانة. تعمل هذه المادة على تحسين قابلية تشغيل الخرسانة وتقليل كمية المياه المستخدمة في تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة صلابتها ومتانتها. وبالتالي، فهي ضرورية في مشاريع البنية التحتية الكبرى ومواقع البناء المختلفة.

تفاصيل الرسوم الجديدة

الرسوم الجديدة تختلف باختلاف بلد المنشأ. بالنسبة للواردات من روسيا، تتراوح الرسوم بين 33.4% و 36.4% من القيمة الإجمالية للبضاعة، بالإضافة إلى مبلغ يتراوح بين 212.65 دولارًا و 248.5 دولارًا للطن الواحد. أما بالنسبة للواردات من الصين، فتتراوح الرسوم بين 10.7% و 35.6%، مع مبلغ إضافي يتراوح بين 65.5 دولارًا و 221.9 دولارًا للطن الواحد.

وفقًا للوزارة، فإن هذه الرسوم تهدف إلى معالجة قضية الإغراق التي تم تحديدها في تحقيق سابق أجري عام 2020. أظهر هذا التحقيق أن بعض الشركات الأجنبية كانت تبيع هذه المادة الكيميائية في السوق المصرية بأسعار أقل من قيمتها الطبيعية، مما ألحق ضررًا ماديًا بالصناعة المحلية.

في عام 2025، تم تمديد الرسوم لعام واحد إضافي بهدف إتاحة الوقت لإجراء مراجعة نهائية. وقد أسفرت هذه المراجعة عن قرار 2026 بتعديل الرسوم وتجديدها لمدة أربع سنوات أخرى، مما يعكس استمرار المخاوف بشأن الممارسات التجارية غير العادلة.

تأثير الرسوم على السوق المصرية

من المتوقع أن يؤدي تمديد الرسوم الجمركية إلى زيادة أسعار “سلفونايتد نفثالين فورمالدهيد” في السوق المصرية. ومع ذلك، تأمل الحكومة أن يشجع هذا الإجراء الشركات المحلية على زيادة إنتاجها وتوسيع نطاق عملياتها، مما يعزز من قدرتها التنافسية ويقلل من الاعتماد على الواردات.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي هذا القرار إلى تحفيز الاستثمار في قطاع الكيماويات المتخصصة، مما يخلق فرص عمل جديدة ويساهم في النمو الاقتصادي. ويرى بعض المحللين أن هذه الخطوة ضرورية لحماية الصناعة المحلية وتعزيز قدرتها على الابتكار والتطوير.

تعتبر هذه الإجراءات جزءًا من جهود أوسع تبذلها الحكومة المصرية لحماية الصناعات المحلية وتعزيز التجارة العادلة. وتشمل هذه الجهود أيضًا فرض رسوم جمركية على واردات أخرى، بالإضافة إلى تقديم حوافز للشركات المحلية لزيادة إنتاجها وتصدير منتجاتها.

الرسوم على الواردات ليست جديدة على الاقتصاد المصري، حيث تسعى الحكومة باستمرار إلى تحقيق التوازن بين حماية الصناعات المحلية وتشجيع المنافسة. وتعتبر مادة “سلفونايتد نفثالين فورمالدهيد” مثالًا على المواد التي تتطلب حماية خاصة نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في قطاع البناء والتشييد.

في الختام، من المتوقع أن تواصل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية مراقبة سوق “سلفونايتد نفثالين فورمالدهيد” عن كثب لتقييم تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار والإنتاج. سيتم إجراء مراجعة أخرى للرسوم في عام 2030 لتحديد ما إذا كان سيتم تمديدها مرة أخرى، أو تعديلها، أو إلغاؤها. وستعتمد هذه المراجعة على تقييم شامل للوضع التنافسي للصناعة المحلية والتطورات في السوق العالمية.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة