أعلنت شركة مبادلة للطاقة الإماراتية عن استحواذها على حصة 15% في منطقة امتياز نرجس البحرية في مصر، مما يعزز تواجدها في قطاع الغاز في مصر. يأتي هذا الاستحواذ في إطار سعي الشركة لتوسيع محفظتها الاستثمارية في منطقة شرق المتوسط، والاستفادة من الإمكانات الواعدة لحقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط. وقد تم الإعلان عن هذه الخطوة الهامة في 26 فبراير 2024، وتأتي في وقت تشهد فيه مصر جهوداً متزايدة لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي.
تقع منطقة امتياز نرجس في حوض دلتا النيل الشرقي، على بعد حوالي 50 كيلومترًا من الساحل المصري. تتولى شركة شيفرون الأمريكية مهام التشغيل، وتمتلك حصة 45%، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 30%، وشركة ثروة للبترول المصرية 10%. تدار الامتياز بالشراكة مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” التي تمتلك حصة 50%.
استكشافات الغاز في مصر: خطوة استراتيجية لمبادلة للطاقة
يُعد هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية لمبادلة للطاقة، حيث يؤكد التزامها طويل الأمد تجاه السوق المصرية. صرح منصور محمد آل حامد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للطاقة، بأن هذه الصفقة تعزز محفظتهم الاستثمارية من خلال فرصة نمو عالية التأثير، بالإضافة إلى التعاون مع شركاء عالميين في منطقة ذات أهمية استراتيجية. وتأتي هذه الخطوة في سياق زيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، ورغبة مصر في تعزيز دورها كمصدر رئيسي للطاقة في المنطقة.
عمليات الاستكشاف السابقة في منطقة نرجس
شملت عمليات الاستكشاف الأولية في منطقة امتياز نرجس حقل “نرجس-1” الذي شهد عمليات حفر مطلع عام 2023. لم يتم الكشف عن نتائج مفصلة لهذه العمليات حتى الآن، ولكنها تشير إلى وجود إمكانات واعدة للغاز في المنطقة. وتتميز منطقة نرجس بقربها من منطقة امتياز “نور” البحرية، حيث تمتلك مبادلة للطاقة بالفعل حصة تبلغ 20% منذ عام 2018.
محفظة مبادلة للطاقة في مصر
بالإضافة إلى منطقتي “نرجس” و”نور”، تمتلك مبادلة للطاقة أيضاً حصة 10% في منطقة امتياز “شروق” البحرية، والتي تضم حقل “ظهر” المنتج للغاز. تقوم شركة إيني بتشغيل كل من منطقتي “نور” و”شروق”. تُظهر هذه الاستثمارات المتنوعة التزام مبادلة للطاقة بتطوير قطاع الطاقة في مصر، والمساهمة في تلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في البلاد.
تأثير الاستثمار على إنتاج الغاز الطبيعي
من المتوقع أن يساهم الاستحواذ على حصة في منطقة نرجس في زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر. تعتمد مصر بشكل كبير على الغاز الطبيعي لتلبية احتياجاتها من الطاقة، كما أنها تصدر كميات كبيرة منه إلى دول أخرى. وتسعى الحكومة المصرية إلى زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع الشركات المحلية على الاستكشاف والتطوير.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي يساهم في تعزيز الأمن الطاقي لمصر، وتقليل اعتمادها على الواردات من الخارج. وتعتبر منطقة شرق المتوسط من المناطق الواعدة لاكتشافات الغاز الجديدة، مما يجعلها وجهة جذابة للاستثمارات في قطاع الطاقة. وتشير التقديرات إلى أن مصر تمتلك احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي غير المستغلة حتى الآن.
تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لتطوير قطاع البحث والاستكشاف عن الغاز في مصر، والذي يشهد اهتمامًا متزايدًا من الشركات الدولية. وتشمل هذه الجهود طرح مزايدات جديدة للتنقيب عن الغاز في مناطق مختلفة من البلاد، وتحديث القوانين واللوائح المنظمة لقطاع الطاقة.
في الختام، من المتوقع أن تستمر مبادلة للطاقة في تقييم فرص الاستثمار الإضافية في قطاع الطاقة المصري. الخطوة التالية المحتملة هي تحليل البيانات المجمعة من عمليات الاستكشاف في نرجس-1 لتحديد حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج وتحديد خطط التطوير المستقبلية. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الخطط يعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك أسعار الغاز العالمية، والتطورات الجيوسياسية في المنطقة، والنتائج الإضافية لعمليات الاستكشاف.