Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

أبوظبي تحافظ على أكثر من 40 موقعًا تراثيًا حديثًا، وتحمي الإرث الثقافي

أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عن إضافة مجموعة من المواقع التاريخية الهامة إلى سجل التراث الثقافي لإمارة أبوظبي، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالتطور المبكر لدولة الإمارات. يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الذاكرة الجماعية وتعزيز الهوية الثقافية، مع التركيز على حماية المواقع التاريخية التي شهدت مراحل رئيسية في نشأة وتطور الإمارة. يأتي هذا التوسع في السجل في إطار جهود مستمرة لتوثيق وحماية التراث المادي والمعنوي للإمارة.

شملت الإضافات الأخيرة معالم بارزة مثل متحف العين، الذي يعتبر من أقدم المتاحف في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومبنى المسافرين رقم 1 السابق في مطار أبوظبي الدولي، الذي يمثل حقبة مبكرة من التوسع في قطاع الطيران. بالإضافة إلى ذلك، تم إدراج مبنى المجلس الاستشاري الوطني السابق، الذي يعكس دوره المحوري في سنوات الحكم المبكرة للبلاد. وتأتي هذه الخطوة في سياق قانون التراث الثقافي لإمارة أبوظبي الصادر عام 2016.

أهمية الحفاظ على المواقع التاريخية في أبوظبي

أكد سعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، أن التوسع في سجل التراث يعكس الأهمية القصوى للتعرف على المساحات التي ساهمت في تشكيل نمو الإمارة. وأضاف أن التراث الحديث لأبوظبي يمثل حجر الزاوية في الهوية الثقافية، ويعكس النمو والتطور المستمر للإمارة.

يهدف هذا الإجراء إلى حماية الإرث المعماري والحضري الذي يحدد المجتمعات ويساهم في تعزيز الشعور بالانتماء. من خلال التسجيل الرسمي لهذه المواقع، تؤكد الدائرة التزامها بالحفاظ على هذا الإرث الثقافي الغني للأجيال القادمة.

الإطار القانوني لحماية التراث

تتماشى هذه المبادرة بشكل كامل مع قانون التراث الثقافي لإمارة أبوظبي الصادر عام 2016، والذي يغطي حماية وإدارة التراث المادي وغير المادي، بما في ذلك المعالم الحديثة ذات الأهمية التاريخية والثقافية. يتيح القانون للدائرة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان صيانة هذه المواقع وحمايتها من أي تهديدات.

بالإضافة إلى ذلك، يحدد القانون آليات لتعويض أصحاب المباني الخاصة التي يتم إدراجها في السجل، مع إتاحة الفرصة لهم لتقديم استئناف خلال 15 يومًا من تاريخ الإخطار، وفقًا لما تنص عليه اللوائح.

ماذا يعني إدراج المواقع في السجل؟

بمجرد إدراج المواقع في السجل، تخضع لصيانة وإعادة تأهيل وفقًا لتصنيفها التراثي. سيتم وضع خطط للحفاظ على هذه المواقع، مع مراعاة قيمتها التاريخية والمعمارية.

تعتبر هذه الخطوة بمثابة اعتراف رسمي بأهمية هذه المواقع، مما يضمن حمايتها من التعديلات غير المدروسة أو الهدم. كما أنها تساهم في تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي وتشجيع السياحة الثقافية في الإمارة.

التراث المعماري يلعب دوراً هاماً في تشكيل الهوية البصرية للمدينة، ويسهم في جذب الزوار والباحثين المهتمين بتاريخ وثقافة المنطقة.

مسح مستمر للمواقع ذات القيمة الثقافية

أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أنها ستواصل مسح البيئة العمرانية للإمارة لتحديد مواقع إضافية ذات قيمة ثقافية أو معمارية أو اجتماعية أو تاريخية. يهدف هذا المسح إلى إنشاء سجل شامل للتراث الثقافي للإمارة، يغطي جميع جوانب تاريخها وتطورها.

يعتبر هذا الجهد بمثابة دعوة للمجتمع للنظر بشكل مختلف إلى الأماكن المألوفة، ليس فقط كجزء من الحياة اليومية، ولكن كقطع من قصة مشتركة لا تزال تتكشف.

بالنسبة للكثيرين، يمثل هذا الإعلان فرصة لإعادة اكتشاف المعالم التاريخية التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة الإمارة. كما أنه يعزز الشعور بالفخر والانتماء إلى هذا التراث الغني.

من المتوقع أن تستمر الدائرة في تقييم المواقع المحتملة للإدراج في السجل خلال الأشهر القادمة، مع التركيز على المواقع التي تعكس مراحل رئيسية في تاريخ وتطور الإمارة. سيتم الإعلان عن أي إضافات جديدة إلى السجل في الوقت المناسب.

تعتبر هذه الخطوة جزءًا من رؤية أوسع للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه في إمارة أبوظبي، مما يساهم في بناء مستقبل مستدام قائم على احترام الماضي والاحتفاء بالتنوع الثقافي.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة