أعلنت جامعة ويستليك عن اكتشاف جسم مضاد بشري فعال بنسبة 100% في إنقاذ الفئران المصابة بـ متلازمة الحمى المصحوبة بنقص الصفيحات، وهو مرض فيروسي ينتقل عن طريق القراد ويشكل تهديدًا صحيًا متزايدًا في الصين. هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاج فعال لهذا المرض الذي تصل نسبة الوفيات فيه إلى 30 بالمئة.
اكتُشف الفيروس المسبب لمتلازمة الحمى المصحوبة بنقص الصفيحات لأول مرة عام 2009 في مقاطعتي هوبي وهينان الصينية، وينتشر بشكل رئيسي عن طريق لدغات القراد، ولكن يمكن أن ينتقل أيضًا بين البشر من خلال الاتصال المباشر. تزايد القلق بشأن هذا الفيروس يأتي في ظل ظهور أمراض جديدة أخرى في المنطقة، مما يسلط الضوء على أهمية البحث والتطوير في مجال الصحة العامة.
متلازمة الحمى المصحوبة بنقص الصفيحات: تفاصيل الاكتشاف الجديد
وفقًا لصحيفة South China Morning Post، فإن متلازمة الحمى المصحوبة بنقص الصفيحات تعتبر مرضًا جديدًا نسبيًا، ولا يوجد حتى الآن علاج مضاد للفيروسات أو لقاح فعال ضده. يعتمد العلاج الحالي بشكل كبير على الرعاية الداعمة في وحدات العناية المركزة، وهو مكلف للغاية.
قام باحثون من جامعة ويستليك بعزل الجسم المضاد، الذي أطلقوا عليه اسم ZS1C5، من عينات دم مرضى تعافوا من المرض. أظهرت الاختبارات المعملية أن هذا الجسم المضاد فعال للغاية في تحييد الفيروس.
فعالية الجسم المضاد ZS1C5 في التجارب
أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن جرعة واحدة من ZS1C5 أنقذت جميع الحيوانات المصابة، حتى بعد تعرضها لجرعة فيروسية أعلى بعشر مرات من الجرعة المميتة. هذه النتائج تشير إلى أن ZS1C5 لديه القدرة على أن يكون علاجًا فعالًا للغاية للبشر.
بالإضافة إلى ذلك، يعتقد العلماء أن هذا العلاج القائم على الأجسام المضادة سيكون أقل تكلفة بكثير من العلاج الحالي في وحدات العناية المركزة، مما يجعله خيارًا أكثر سهولة للمرضى.
الأمراض المنقولة بالقراد تشكل تهديدًا عالميًا، وتتطلب جهودًا متواصلة للبحث والتطوير. هذا الاكتشاف يمثل تقدمًا كبيرًا في مكافحة أحد هذه الأمراض.
في سياق متصل، اكتشف علماء الأحياء الجزيئية الصينيون 24 فيروسًا غير معروف سابقًا في الخفافيش التي تعيش في مقاطعة يونان جنوب الصين، بما في ذلك فيروسين يشبهان العوامل المسببة لحمى هيندرا ونيباه. هذا الاكتشاف يثير مخاوف بشأن احتمال ظهور أوبئة جديدة من أصل حيواني.
فيروس الأراضي الرطبة هو مثال آخر على الأمراض التي تنتقل عن طريق القراد والتي قد لا تكون معروفة على نطاق واسع. القراد مسؤول عن نقل أكثر من 25 مرضًا يصيب البشر والحيوانات، مما يؤكد أهمية اتخاذ تدابير وقائية لتجنب لدغات القراد.
يخطط العلماء الآن لتطوير لقاح لمكافحة متلازمة الحمى المصحوبة بنقص الصفيحات، بناءً على نتائج الأبحاث حول الجسم المضاد ZS1C5. من المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على البشر في غضون العام المقبل، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل أن يصبح اللقاح متاحًا على نطاق واسع. ستكون المراقبة المستمرة لانتشار الفيروس وتقييم فعالية العلاجات الجديدة أمرًا بالغ الأهمية في السنوات القادمة.
المصدر: تاس