Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

اعتماد تنظيمات مركز الأمير محمد بن سلمان للخط العربي بالمدينة المنورة

وافق مجلس الوزراء السعودي مؤخرًا على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، والذي سيكون مقره في المدينة المنورة. يهدف هذا القرار إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية في الحفاظ على هذا الفن الإسلامي العريق وتطويره، وذلك في إطار رؤية 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا بالتراث الثقافي. ومن المتوقع أن يلعب المركز دورًا محوريًا في دعم الخطاطين والباحثين في هذا المجال.

جاء الإعلان عن المركز بعد جهود حثيثة بذلتها المملكة لتسجيل الخط العربي في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، وهو ما يعكس التزامها بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي. ويهدف المركز إلى أن يصبح منصة عالمية رائدة للبحث والتوثيق والتدريب في مجال فنون الخط.

أهمية تأسيس مركز الخط العربي

يعتبر تأسيس مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي خطوة استراتيجية تتماشى مع جهود المملكة في تنويع مصادر الاقتصاد وتعزيز مكانتها الثقافية على الساحة الدولية. فالخط العربي ليس مجرد فن، بل هو جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية الإسلامية والعربية، ويمثل وسيلة للتعبير عن الإبداع والابتكار.

رؤية 2030 والتراث الثقافي

تأتي هذه المبادرة في سياق رؤية 2030 الطموحة، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز التراث الثقافي الوطني. وتركز الرؤية على الاستثمار في القطاعات غير النفطية، بما في ذلك الثقافة والفنون، لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الرؤية إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز ثقافي عالمي.

اختيار المدينة المنورة كمقر

يعكس اختيار المدينة المنورة كمقر للمركز الأهمية التاريخية والدينية للمدينة، حيث كانت على مر العصور منارة للعلم والمعرفة. كما أن المدينة المنورة تشتهر بوجود العديد من الخطاطين المهرة، مما يجعلها موقعًا مثاليًا للمركز. وتهدف هذه الخطوة إلى ربط المركز بالتراث الإسلامي الغني للمدينة.

مهام المركز واختصاصاته

سيقوم المركز بتنفيذ مجموعة واسعة من المهام والاختصاصات، بدءًا من وضع السياسات والاستراتيجيات الخاصة بالخط العربي، وصولًا إلى دعم البحوث والدراسات المتخصصة. كما سيتولى المركز مسؤولية توثيق وحفظ التراث الخطّي، وتنظيم المعارض والمسابقات، وتقديم التدريب والتعليم في مجال فنون الخط.

دعم البحوث والتوثيق

سيولي المركز اهتمامًا خاصًا بدعم البحوث والدراسات المتخصصة في مجال الخط العربي، من خلال تقديم المنح البحثية والكراسي العلمية. كما سيعمل المركز على إنشاء منصة رقمية لجمع وتوثيق وأرشفة بيانات الخط العربي، مما سيسهل الوصول إلى هذه المعلومات للباحثين والمهتمين. بالإضافة إلى ذلك، سيعمل المركز على دعم نشر الكتب والدوريات العلمية المتخصصة.

تعزيز الإبداع والابتكار

يهدف المركز إلى تعزيز الإبداع والابتكار في مجال الخط العربي، من خلال إطلاق المسابقات المحلية والدولية، وتشجيع إنتاج المحتوى وتطويره عبر حاضنات ومسرعات الأعمال المتخصصة في الفنون. كما سيعمل المركز على تقديم الدعم المالي والفني للمبدعين في هذا المجال.

هيكلة الحوكمة والإدارة

لضمان سير العمل بكفاءة وفعالية، تم تشكيل لجنة إشرافية برئاسة وزير الثقافة، وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية، مثل وزارة التعليم وهيئة المتاحف ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ودارة الملك عبدالعزيز. وستتولى هذه اللجنة مسؤولية استكمال الإجراءات النظامية لتأسيس المركز خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا.

وستعمل اللجنة الإشرافية على إقرار السياسات واللوائح الخاصة بالمركز، واعتماد الميزانية، وإبرام الشراكات والاتفاقيات المحلية والدولية. كما ستتولى اللجنة مسؤولية قبول الهبات والأوقاف التي تدعم استدامة المركز ماليًا. وتؤكد اللوائح على أهمية السرية في عمل اللجنة، مما يعكس الطبيعة المؤسسية والمهنية العالية التي سيقوم عليها المركز.

من المتوقع أن تبدأ اللجنة الإشرافية في عقد اجتماعاتها الدورية في مقر المركز بالمدينة المنورة خلال الأشهر القادمة. وستركز الاجتماعات الأولية على استكمال الإجراءات النظامية لتأسيس المركز، وتحديد الأهداف الاستراتيجية، ووضع خطة العمل التنفيذية. وستشكل هذه الخطوات الأساس لنجاح المركز في تحقيق أهدافه الطموحة في الحفاظ على الخط العربي وتطويره.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة