كشفت وثائق جديدة عن طلب أمني خاص للأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، خلال زيارته إلى نيويورك في عام 2010 لحضور حفل عشاء استضافه جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على قاصرات. وتثير هذه التفاصيل الجديدة تساؤلات حول مدى معرفة الأمير أندرو بعلاقات إبستين المشبوهة، وتأتي في وقت يخضع فيه الأمير لتحقيق جنائي.
وفقًا لصحيفة “ستاندرد” الروسية، فقد تم تكليف ضباط من شرطة العاصمة البريطانية بتوفير الأمن للأمير أندرو خلال تلك الزيارة. وتظهر الرسائل المتبادلة بين مساعدي الأمير وإبستين طلبًا لتأكيد أن منزل إبستين يتسع لحارسي الأمير الشخصيين، بالإضافة إلى الحصول على رموز دخول مشفرة للوصول إلى العقار.
تحقيقات مستمرة في علاقة الأمير أندرو بإبستين
تأتي هذه الكشفات في خضم تحقيق تجريه الشرطة البريطانية في مزاعم تتعلق باستغلال الأمير أندرو لمنصبه الملكي لصالح إبستين. ويشتبه المحققون في أنه قام بتسليم وثائق حكومية سرية إلى إبستين خلال الفترة التي كانت تربطهما فيها علاقة صداقة.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، تم احتجاز الأمير أندرو لفترة وجيزة للاستجواب في إطار هذا التحقيق، قبل أن يتم إطلاق سراحه بكفالة. وتعد هذه الخطوة تصعيدًا ملحوظًا في القضية التي لطالما شكلت مصدر إحراج للعائلة المالكة البريطانية.
تفاصيل الزيارة المثيرة للجدل
تشير الوثائق إلى أن حفل العشاء الذي حضره الأمير أندرو في منزل إبستين بنيويورك كان في ديسمبر 2010. وطلب السكرتير الخاص للأمير أندرو عنوان الإقامة و”التأكيد على أن المنزل يتسع لفردي الأمن الخاصين به”. لاحقًا، حصل الحارسان على رموز دخول مشفرة.
كما ورد في رسالة مجهولة المصدر موجهة إلى إبستين أن “اثنين من ضباط أمن دوق يورك، بالإضافة إلى ممثلين عن أمن الدولة، سيكونون هنا لتناول العشاء غدًا”. هذا يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق الأمني لهذه الزيارة.
الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها إبستين، والتي أدت في النهاية إلى انتحاره في السجن عام 2019، أثارت موجة من الغضب والانتقادات، وكشفت عن شبكة واسعة من العلاقات المؤثرة التي كان يتمتع بها.
تداعيات القضية على العائلة المالكة
في ديسمبر 2025، قام الملك تشارلز الثالث باتخاذ قرار تاريخي بتجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه العسكرية والخيرية، ومنع استخدامه لقب “صاحب السمو الملكي”. جاء هذا القرار بعد سنوات من الضغوط المتزايدة بسبب علاقته بإبستين والاتهامات الموجهة إليه.
التحقيقات الجنائية الحالية تركز على ما إذا كان الأمير أندرو قد استخدم منصبه للتأثير على التحقيقات في إبستين أو لحماية نفسه من المساءلة. وتشمل هذه التحقيقات فحصًا دقيقًا لسجلاته المالية وعلاقاته التجارية.
العلاقات الملكية مع إبستين أصبحت الآن موضوع تدقيق مكثف، حيث يسعى المحققون إلى تحديد مدى علم العائلة المالكة بأنشطة إبستين المشبوهة.
أعلنت شرطة لندن أنها تتواصل مع الضباط الذين عملوا سابقًا في فريق الحماية الشخصية للأمير أندرو، وتطلب منهم تذكر أي معلومات قد تكون ذات صلة بالتحقيق.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية لعدة أشهر، وقد تؤدي إلى المزيد من الكشوفات والتطورات. ويركز المحققون حاليًا على تحليل الوثائق الجديدة التي تم الكشف عنها، وإجراء المزيد من المقابلات مع الشهود المحتملين.
في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لإصدار أي نتائج أو اتخاذ أي إجراءات قانونية إضافية. ومع ذلك، فإن القضية لا تزال قيد المتابعة الدقيقة من قبل وسائل الإعلام والجمهور، ومن المتوقع أن تشهد المزيد من التطورات في المستقبل القريب.
المصدر: نوفوستي