أظهرت دراسة حديثة نتائج واعدة حول فوائد البرقوق في علاج التهاب القولون الحاد، حيث كشفت عن قدرة حويصلات نانوية مستخلصة من الثمرة على تحسين صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات لدى الفئران. هذه النتائج تفتح الباب أمام إمكانية تطوير علاجات جديدة ومبتكرة لأمراض الجهاز الهضمي.
أجريت الدراسة من قبل باحثين، ونشرت نتائجها مؤخرًا، حيث قاموا باستخلاص حويصلات نانوية صغيرة، يتراوح حجمها بين 100 و200 نانومتر، من أنسجة ثمار البرقوق. ثم قاموا بدراسة تأثير هذه الحويصلات على فئران مصابة بنموذج تجريبي لالتهاب القولون الحاد.
البرقوق والتهاب القولون: نتائج الدراسة
أظهرت التجارب أن الفئران التي تلقت هذه الحويصلات النانوية لمدة أسبوع واحد شهدت تحسنًا ملحوظًا في صحة القولون. لوحظ استعادة الطول الطبيعي للقولون، وتوقف تلف الأنسجة المبطنة للأمعاء، وعودة التوازن إلى نسب البكتيريا المعوية. هذه التغييرات أدت إلى تحسين عام في صحة الأمعاء.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت هذه الجسيمات النانوية في تقليل النفاذية المعوية، وخفض مستويات المؤشرات الالتهابية والإجهاد التأكسدي. كما أظهرت الدراسة تأثيرًا وقائيًا للكبد من التلف المصاحب للالتهاب. هذا يشير إلى أن تأثير الحويصلات النانوية لا يقتصر على الأمعاء فحسب، بل يمتد ليشمل محور “الأمعاء – الكبد”، وهو محور حيوي في تنظيم الاستجابة الالتهابية في الجسم.
آلية عمل الحويصلات النانوية
يعتقد الباحثون أن الحويصلات النانوية تعمل عن طريق توصيل جزيئات نشطة بيولوجيًا إلى الأمعاء، مما يساعد على تقليل الالتهاب وتعزيز التوازن البكتيري. تعتبر البكتيريا المعوية الصحية ضرورية لوظيفة الجهاز الهضمي المناسبة والمناعة العامة. التغذية الصحية تلعب دورًا هامًا في دعم هذه البكتيريا.
تأثيرات محتملة على صحة الكبد
تشير النتائج أيضًا إلى أن البرقوق قد يكون له تأثير إيجابي على صحة الكبد، خاصة في حالات الالتهاب. يعتبر الكبد عضوًا رئيسيًا في إزالة السموم من الجسم، والتهابه يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. صحة الكبد مرتبطة بشكل وثيق بصحة الأمعاء، وهذا ما يفسر التأثير الملحوظ على محور الأمعاء-الكبد.
ومع ذلك، يؤكد العلماء أن هذه الدراسة أجريت على حيوانات التجارب، وبالتالي فإن نتائجها تحتاج إلى تأكيد من خلال تجارب سريرية على البشر. على الرغم من ذلك، فإن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن الجزيئات النشطة بيولوجيًا المستخلصة من ثمار البرقوق قد تمثل أساسًا واعدًا لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة لمرضى التهاب الأمعاء.
تشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم يعانون من أمراض التهاب الأمعاء، مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي. هذه الأمراض يمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، وتتطلب غالبًا علاجًا طويل الأمد. العلاج الطبيعي قد يكون خيارًا تكميليًا للعلاج التقليدي.
من المتوقع أن تبدأ الدراسات السريرية لتقييم فعالية هذه الحويصلات النانوية على البشر في غضون العامين المقبلين. سيكون من المهم مراقبة نتائج هذه الدراسات لتحديد ما إذا كان البرقوق يمكن أن يكون علاجًا فعالًا وآمنًا لالتهاب الأمعاء. في الوقت الحالي، يوصي الخبراء بتناول نظام غذائي صحي ومتوازن، بما في ذلك الفواكه والخضروات، للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
إقرأ المزيد
علاج طبيعي لمشكلات الاضطرابات الأيضية
أظهرت دراسة علمية حديثة أن العكبر (البروبوليس)، وهي مادة يستخدمها النحل لحماية خليته، قد يساعد في تحسين الاضطرابات الأيضية (اضطرابات التمثيل الغذائي) المرتبطة بالسمنة.
حمية غذائية تحافظ على صحة الكلى
أظهرت دراسة طبية حديثة أن حمية البحر الأبيض المتوسط تساهم في إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى مرضى القصور الكلوي المزمن الذين لا يخضعون للغسيل الكلوي.
تحذير صحي من تناول نوى المشمش
أفادت الدكتورة زاريما تين، رئيسة مركز الوقاية وصحة البالغين التابع لوزارة الصحة في مقاطعة موسكو أن نوى المشمش تحتوي على مركب الأميغدالين.
فاكهة البرقوق.. الفوائد والأضرار
وفقا للدكتورة زهرة بافلوفا أخصائية الغدد الصماء، يساعد تناول البرقوق الطازج أو المجفف بانتظام على تحسين الذاكرة وإبطاء شيخوخة الجسم.