Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

انهيار تأييد ترامب: الحرب على إيران تقلب الطاولة على الرئيس وتقوض اقتصاده

شهدت شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخفاضًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات مع إيران وارتفاع أسعار الوقود. تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع في معدلات تأييد ترامب، مما يثير تساؤلات حول تأثير السياسات الخارجية والاقتصادية على الدعم الشعبي له.

أظهر استطلاع مشترك أجرته مؤسسة “يوغوف” وصحيفة “إيكونوميست” انخفاضًا في نسبة تأييد ترامب بمقدار 4 نقاط مئوية منذ الضربات الأمريكية الأخيرة في المنطقة، حيث تراجعت من 39% في نهاية فبراير إلى 35% حاليًا. وبالمثل، سجل استطلاع “رويترز/إبسوس” نسبة تأييد بلغت 36%، بانخفاض من 40% في وقت سابق من الشهر الجاري. هذه الأرقام تعكس تحولًا ملحوظًا في الرأي العام.

تراجع التأييد وتأثير الأوضاع الاقتصادية

يعكس هذا التراجع في تأييد ترامب تدهورًا في النظرة العامة للاقتصاد الأمريكي. فقد أشار استطلاع للرأي إلى أن 14% فقط من الأمريكيين يرون أن الظروف الاقتصادية تتحسن، مقارنة بـ 22% في نهاية فبراير. وقد كان هذا الانخفاض حادًا بشكل خاص بين أنصار الحزب الجمهوري، حيث انخفضت نسبة المتفائلين اقتصاديًا من 50% إلى 29%.

بالإضافة إلى ذلك، ارتبط انخفاض التأييد بارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، وبتراجع في أسواق الأسهم. ويرى مراقبون أن هذه العوامل الاقتصادية تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل الرأي العام وتؤثر على تقييم أداء الرئيس.

تأثير التعامل مع إيران على شعبية ترامب

أظهرت استطلاعات الرأي انخفاضًا حادًا في الدعم لتعامل ترامب مع ملف إيران. فقد انخفضت نسبة التأييد لهذا الجانب من 39% في أوائل مارس إلى 30% في أحدث استطلاعات الرأي. ويعزو البعض هذا الانخفاض إلى المخاوف بشأن التصعيد المحتمل للصراع وتأثيره على أسعار النفط والاقتصاد العالمي.

كما أظهر استطلاع لشبكة “فوكس نيوز” أن نسبة عدم الرضا عن أداء الرئيس ترامب بلغت 59%، وهو أعلى مستوى يسجله خلال فترة رئاسته. ويشير هذا الرقم إلى وجود استياء متزايد بين الناخبين من سياسات ترامب بشكل عام.

وترافق هذا التراجع مع انخفاض في الدعم بين القاعدة الانتخابية الأساسية لترامب. فقد انخفض تأييده بين ناخبيه في عام 2024 بنسبة 6 نقاط مئوية، وبين المحافظين بنسبة 4 نقاط مئوية، وبين الجمهوريين بنسبة 5 نقاط مئوية. كما شهد ترامب تراجعًا في الدعم بين الناخبين البيض واللاتينيين والسود، وبين الشباب.

ردود الفعل والتحليلات

علق المحلل السياسي ديفيد سكيلي على هذه النتائج قائلاً إن الناس يربطون بين الهجوم على إيران وارتفاع أسعار الوقود، وأن العملية العسكرية فاقمت الآراء السلبية حول الاقتصاد. ويرى سكيلي أن الناخبين يدركون العلاقة بين السياسات الخارجية والتأثيرات الاقتصادية المباشرة على حياتهم.

الرأي العام يتأثر بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية. وتشير هذه الاستطلاعات إلى أن السياسات الخارجية للرئيس ترامب، وخاصة فيما يتعلق بإيران، لها تأثير سلبي على شعبيته. السياسة الخارجية والأداء الاقتصادي هما عاملان رئيسيان يؤثران على تقييم الناخبين لأداء الرئيس.

في الوقت نفسه، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن خطاب الرئيس ترامب أوضح أهداف واشنطن في إيران وبعث برسالة للعالم بأن الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها. ومع ذلك، يبدو أن هذا الخطاب لم يكن كافيًا لتعويض التأثير السلبي للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية على تأييد ترامب.

من المتوقع أن تستمر استطلاعات الرأي في مراقبة تطورات الوضع في إيران وتأثيرها على الرأي العام الأمريكي. وستكون الانتخابات الرئاسية القادمة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الرئيس ترامب على استعادة الدعم الشعبي. وستعتمد النتيجة النهائية على التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المستقبلية، بالإضافة إلى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين ببرامجهم ورؤيتهم.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة